Menu

عبر جزيرة سقطرى الإستراتيجية

تقارير: الإمارات وفرت موطئ قدم للكيان الصهيوني داخل اليمن

قوات إماراتية في اليمن

بوابة الهدف _ وكالات

كشفت تقارير صحافية، اليوم السبت، أنّ الإمارات وفرت موطئ قدمٍ للكيان الصهيوني داخل اليمن عبر جزيرة س قطر ى اليمنية الإستراتيجية، لإنشاء مرافق عسكرية واستخبارية، لرصد تحركات البحرية الإيرانية في المنطقة، وتحليل الحركة البحرية والجوية في جنوب البحر الأحمر.

وكشف تحقيق فرنسي عن "إنشاء إسرائيل قواعد استخباراتية في جزيرة سقطرى اليمنية بالتعاون مع الإمارات ضمن تعاون سري مستمر منذ عدة أعوام لتكريس احتلال الجزيرة ذات الموقع الإستراتيجي، ومراقبة تحركات الحوثيين والسيطرة على الملاحة البحرية في المنطقة".

وقال التحقيق الذي نشر في موقع "jforum" (المنتدى اليهودي) الفرنسي، إن "إسرائيل بدأت منذ 2016 بناء أكبر قاعدة استخبارات في حوض البحر الأحمر في جبل "أمباساريا" الواقع في إريتريا في المنطقة الإستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب، وتقوم إسرائيل والإمارات، بكافة الاستعدادات اللوجستية لإنشاء قواعد استخباراتية لجمع المعلومات في جميع أنحاء خليج عدن من باب المندب وصولاً إلى جزيرة سقطرى التي تسيطر عليها الإمارات".

وفي السياق، لفت تقرير صادر عن موقع "ساوث فرونت" الأميركي المتخصص في الأبحاث العسكرية والاستراتيجية، إلى "عزم الإمارات وإسرائيل، إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في جريرة سقطرى، جنوب شرقي اليمن".

ونقل الموقع عن مصادر عربية وفرنسية، أنّ "الإمارات وإسرائيل تعتزمان إنشاء بنية تحتية لجمع المعلومات الاستخبارية العسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية، وهناك وفدًا ضم ضباطًا إماراتيين وإسرائيليين، قاموا بزيارة الجزيرة مؤخرًا، وفحصوا عدة مواقع بهدف إنشاء مرافق استخبارية، وهذا في ظل انهيار الدولة اليمنية وعدم الاستقرار المستمر اللذان مهدا الطريق للإمارات".

وبحسب المصادر، فإنّ " السعودية التي كانت لسنوات الحليف الرئيسي للولايات المتحدة ضد إيران، قد استبعدت من الخطة، وهذه أخبار سيئة للغاية بالنسبة للمملكة التي تمر بأزمة اقتصادية وسياسية عميقة، وتعقدت بسبب تدخلها شبه الناجح في اليمن".

من جهتها، قالت وسائل إعلام يمنية، في سقطرى، إنّ "الإمارات التي تسيطر على المحافظة، تسعى لاستبدال شبكتي الإنترنت والاتصالات اليمنية، بأخرى إماراتية تابعة لها، وذلك ضمن مساعيها للسيطرة الكاملة على الجزيرة"، في حين ذكرت تقارير أنّ "المندوب الإماراتي في الجزيرة، خلفان المزروعي، يعمل ضمن فريق وخبراء اتصالات قام باستقدامهم للجزيرة، على استكمال الربط الشبكي، تمهيدًا لتعطيل شبكتي الاتصالات والإنترنت اليمنية عن الجزيرة".

جدير بالذكر أنّ "الصحافي الإسرائيلي إيهود يعاري، قد ذكر في تقرير نشرته القناة 12 الإسرائيلية في تموز/ يوليو الماضي، أن جزيرة سقطرى تستحوذ اليوم على اهتمام وانتباه المنظومة الأمنية الإسرائيلية بسبب الأحداث الأمنية والعسكرية الدائرة حولها، وبالقرب منها، فهي أكبر جزر الأرخبيل على بعد 370 كم قبالة سواحل اليمن، و240 كم قبالة سواحل الصومال، ويبلغ طوله 130 كيلومترًا، وعرضه 50 كيلومترًا، مع وجود 70 ألفًا فقط يعيشون فيه، يتحدثون لغتهم الخاصة، وكانت فيها قاعدة بحرية سوفياتية".

كما اعتبر يعاري أنه "من المؤكد أن إسرائيل سعيدة بهذه الجهود الإماراتية لمنع الهيمنة الإيرانية على طريق الشحن البحري إلى إيلات".

ومنذ حزيران/ يونيو الماضي، تسيطر قوات تابعة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا على محافظة سقطرى، بعد اجتياحها بقوة السلاح، وهو ما وصفته الحكومة اليمنية آنذاك بـ"الانقلاب على الشرعية".

وتتهم الحكومة اليمنية، الإمارات (الشريك الثاني للسعودية في التحالف) بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي لخدمة أهداف خاصة بها في اليمن.

ويشهد اليمن للعام السادس عدوانًا عنيفًا أدى إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، حيث بات 80 في المئة من السكان بحاجة إلى مساعدات، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.

وفي وقتٍ سابق، أبدى نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، هاني بن بريك، "رغبته في زيارة "إسرائيل" والصلاة مع اليهود الجنوبيين في المسجد الأقصى".

وقال ابن بريك: "إذا فتحت زيارة الجنوبيين لتل أبيب وتم قبلها توقيع خطة السلام بين الإمارات وإسرائيل سأقوم بزيارة اليهود الجنوبيين في بيوتهم وسأذهب معهم إلى القدس وسأصلي في المسجد الأقصى"."

وجاء ذلك بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، توصلهم إلى "اتفاق سلام تاريخي"، بين الاحتلال والإمارات.

ورجح العديد من المراقبين والمتابعين للتطورات الأخيرة، أن تسير دول عربية أخرى في نفس الطريق، الذي انتهجته الإمارات.