Menu

المركز الفلسطيني يطالب بدعم وإغاثة الفقراء ومحدودي الدخل خلال فترة منع التجوال لغزة

غزة - بوابة الهدف

قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إنه يتابع الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل حالة الطوارئ المعلنة التي أعلنتها السلطات في قطاع غزة وفرض منع التجوال منذ مساء يوم الاثنين الماضي للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وذلك بعد إصابة 145 مواطناً بفيروس كورونا داخل القطاع و37 مواطناً من العائدين من الخارج، توفي منهم 3 مواطنين.

وحذر المركز "من تدهور كارثي في الأوضاع المعيشية لسكان لقطاع غزة، الذي يرزح تحت وطأة الحصار الإسرائيلي منذ 14 عاماً، في حال استمر منع التجوال لفترة طويلة من دون إيجاد آليات لحماية الفقراء والعاطلين عن العمل وعمال المياومة، ودعم محدودي الدخل الذين فقدوا مصادر دخلهم بسبب حالة الطوارئ، ومنع التجوال".

وبيّن أن سكان قطاع غزة "يعانون قبل إعلان منع التجوال الذي يعتبر ضرورة لحفظ سلامة المجتمع، من تدهور كارثي بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 14 عاماً، حيث تسببت القيود المفروضة على تنقل وحركة الأفراد والبضائع، وحظر تصدير منتجات القطاع، واستهداف القطاعات الصناعية والإنتاجية، وتدمير نحو 70% منها، خلال الأعمال الحربية الإسرائيلية على القطاع، في ارتفاع نسبة البطالة وانتشار الفقر بين السكان".

وأشار إلى أن "جملة الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية في ظل حالة الانقسام الداخلي، والتي شملت قطع رواتب مئات الموظفين على خلفيات سياسية، والخصومات على رواتب عموم الموظفين، وتطبيق نظام التقاعد الإجباري والمالي، راكمت من أزمات القطاع".

وأضاف "قد تسبب كل ما سبق في رفع نسبة البطالة وانتشار الفقر وانعدام الأمن الغذائي، حيث يعاني سكان القطاع ارتفاعاً خطيراً في معدلات البطالة، بلغت 46%، بواقع 211.300 عامل عاطلين عن العمل، بينما بلغت نسبة انتشار الفقر بين سكان القطاع 53%، ويُصنف 62.2% من سكان القطاع غير آمنين غذائياً وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية".

وذكر أن "حظر التجوال الساري حالياً فاقم في تعميق الأزمات المعيشية لسكان قطاع غزة، حيث بات، بالإضافة إلى الفقراء ومحدودي الدخل، آلاف العمال الذين يكتسبون قوت يومهم من الأعمال اليومية، المرتبطة بالمؤسسات والمنشآت التي أُغلقت بسبب حالة الطوارئ ومنع التجوال (المدارس والجامعات ورياض الأطفال، المؤسسات الأهلية، منظمات المجتمع المدني، المعابر، صالات الأفراح، المقاهي، والأسواق الشعبية الأسبوعية)، من دون مصدر دخل يؤمن لهم الحدود الدنيا من احتياجاتهم واحتياجات عائلاتهم الأساسية".

وقال إن "فرض منع التجوال وإعلان حالة الطوارئ التي تم الإعلان عنها في قطاع غزة، هي ضرورة واجبة من أجل سلامة المجتمع، وتحتم المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الحساسة على المواطنين الالتزام بها، لكن في المقابل، يقع على الحكومة الفلسطينية واجب ضمان الظروف المعيشية والإنسانية اللائقة للمواطنين الذين فقدوا مصادر دخلهم بسبب حالة الطوارئ، وأصبحوا يفتقدون لأدنى مقومات العيش بكرامة".

وأكد أن "سياسة الحصار الإسرائيلية هي من أوصلت قطاع غزة إلى هذا الوضع الكارثي، ويتحمل المجتمع الدولي المسئولية عن استمرار الحصار لمدة 14 عاماً، لفشله الذريع في اتخاذ إجراءات فعالة لوقف الحصار، وهو ما شجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".

وطالب المركز الحقوق "إسرائيل"، كقوة محتلة، بتزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية بأقصى ما تسمح به وسائلها، ومن واجبها على الأخص أن تستورد ما يلزم من الأغذية والمهمات الطبية وغيرها إذا ما كانت موارد الأراضي المحتلة غير كافية.

كما طالب الحكومة الفلسطينية بـ "التدخل العاجل لخلق آليات تضمن حماية الفقراء ودعم محدودي الدخل في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، بما في ذلك تخصيص موازنات لدعم وإغاثة الفقراء ومحدودي الدخل نتيجة توقف عجلة الإنتاج، ورفع أعداد المستفيدين من برامج الشؤون الاجتماعية وبند المساعدات في قطاع غزة، وذلك بما يكفل تحصين المواطن الفلسطيني وضمان قدرته على مواجهة فيروس كورونا وتداعياته".