توفي 3 أطفال، مساء اليوم الثلاثاء، جراء حريق وقع داخل منزل لعائلة الحزين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وأفادت، مصادر طبية، بوفاة 3 أطفال أصيبوا في الحريق الذي لم تعرف أسبابه حتى اللحظة، فيما عملت طواقم الدفاع المدني على إخماد النيران.
وأشارت مصادر محلية أنّ الأطفال هم: يوسف، محمد ومحمود الحزين، وجميعهم أقل من عشر سنوات.
وقالت مصادر من عائلة الأطفال إن سبب الحريق هو شمعة كانت تستخدم للإنارة بسبب انقطاع الكهرباء عن المخيم.
بدورها، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني عن "وفاة ثلاثة أطفال أشقّاء جراء حريق اندلع في منزلهم بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، مساء اليوم الثلاثاء، وأطقم الدفاع المدني والأجهزة المختصة سيطرت على الحريق، وفتحت تحقيقاً في الحادث".
من جهتها، عبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن "تعازيها الحارة، ووقوفها وتضامنها الكامل مع عائلة الحزين التي فقدت ثلاثة من فلذات أكبادها (يوسف، محمد، ومحمود عمر الحزين) في حريق ناجم عن شمعة بغرفة نومهم في منزل العائلة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة".
واعتبرت الجبهة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، أنّ "الأطفال الثلاثة الأشقاء، ضحية من ضحايا الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يتواصل للعام الرابع عشر على التوالي، محملة حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن المأساة الجديدة التي لحقت بعائلة الحزين جراء استمرار جريمة الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال الوقود لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع. ودعت الرئيس محمود عباس إلى اعتماد الأطفال الثلاثة الأشقاء، ضحايا فاجعة النصيرات، شهداء من أجل فلسطين".
كما حملت الجبهة "سلطة الطاقة الفلسطينية وشركة الكهرباء مسؤولية الفاجعة التي لحقت بعائلة الحزين في وسط قطاع غزة، واللتان تلعبان دور الضحية في تبادل للأدوار من خلال مواصلة قطع التيار الكهربائي لفترات طويلة دون الاكتراث بهموم المواطنين ومعاناتهم".
وشددت الجبهة على أنّ "مشكلة الكهرباء العالقة منذ خمسة عشر عاماً والأزمات الأخرى التي تلاحق حياة المواطنين وكرامتهم، بحاجة لحلول جذرية في ظل دفع عشرات المواطنين حياتهم ثمناً لها"، مُؤكدةً أنّ "إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية طريق معالجة أزمات قطاع غزة ومنها مشكلة الكهرباء، والانتصار على الاحتلال والحصار وإفشال صفقة ترامب- نتنياهو".
وأدت أزمة الكهرباء، الناجمة عن وقف الاحتلال توريد الوقود للقطاع، إلى تقليص عدد ساعات وصل التيار لأقل من 4 ساعات يوميًا وأثر هذا على المرافق الحيوية وخاصة القطاع الصحي، الذي يواجه منذ أسبوع مستجدات خطيرة متعلقة بجائحة كورونا، بعد اكتشاف عشرات الإصابات بالفيروس، في داخل المجتمع.
وشهد قطاع غزة تفاقمًا شديدًا في أزمة الكهرباء، على مدار أسبوعين متواصلين، في أعقاب إعلان الاحتلال إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد، جنوب شرقي القطاع، بما يتضمّنه وقف توريد المحروقات، ومنها الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، في تشديدٍ لحصار القطاع بالتزامن مع تصعيد الاحتلال عدوانه العسكري منذ 3 أسابيع.
وطالبت، مراكز حقوقية بغزة، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والفاعل للضغط على سلطات الاحتلال لإرغامها على وقف اجراءاتها العقابية، واحترام مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، انطلاقاً من مسئولياته القانونية والأخلاقية، مشددة على ضرورة العمل من دون إبطاء على إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.
وفي ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، دعا، مركز الميزان لحقوق الإنسان، إلى تعزيز التعاون الدولي وزيادة حجم المساعدات والمنح، وإيلاء الاعتبار لمتطلبات النمو في القطاعات الاقتصادية، كي يتمكن سكان قطاع غزة من التغلب على الأزمات ووقف التدهور المتسارع في الأوضاع الإنسانية، وتجنيب المدنيين كارثة حقيقية.

