تواصل الإدارة الأمريكية عربدتها على المنظمات الدولية، التي لا تكتفي بعدم الانضمام إليها أو الانسحاب منها، بل تُلحق هذا بإجراءات وقرارات تستهدف وتعيق عملها بشكل مباشر، منها فرض العقوبات عليها أو على عاملين فيها.
وهذه المرة، استهدفت العقوبات المحكمة الجنائية الدولية، وهي ليست المرة الأولى. إذ ذكرت وكالات أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضت مؤخرًا عقوبات على المدعية العام للمحكمة، فاتو بنسودا، وأحد كبار مساعديها فيما تواصل المحكمة التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الأمريكية في أفغانستان.
وتدعي واشنطن، التي لم تنضم لاتفاق روما المؤسس للجنائية، أن المحكمة الجنائية "مؤسسة فاسدة ومحطمة تماماً”، كما جاء على لسان وزير الخارجية مايك بومبيو، الذي قال إنه سيتم فرض عقوبات على فايسكو موشوشوكو، رئيس السلطة القضائية بالمحكمة، بسبب تقديمه المساعدة المالية" إلى بنسودا.
في المقابل، أدانت المحكمة الجنائية الدولية العقوبات الأمريكية، واصفة الخطوة بأنها "تعدّ على العدالة الدولية وسيادة القانون".
وأضافت المحكمة، اليوم الخميس، أن هذه العقوبات "غير مسبوقة وتشكل هجمة خطيرة على المحكمة ونظام روما الأساسي للعدالة الجنائية الدولية وسيادة القانون عموما".
وفي يونيو الماضي، أصدر ترمب مرسوما ينص على فرض عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية الذين يحققون في تورط القوات الأميركية في جرائم حرب في أفغانستان، وكذلك تورط "إسرائيل" بجرائم مشابهة ضد الفلسطينيين.

