أعربت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" عن تقديرها للجهود التي تقوم بها الجهات المسؤولة في قطاع غزة رغم ضعف الإمكانيات، إلا أنها أهابت بأفراد الشرطة مراعاة الظروف النفسية والحالات الانفعالية للمواطنين الناتجة عن حالة القلق العامة التي يعيشها الجميع في القطاع جراء انتشار فيروس كورونا، كما أهابت بالمواطنين الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة ولاسيما منع التجول وعدم الاختلاط ومراعاة إجراءات الوقاية والسلامة.
وقالت الهيئة، اليوم الأحد، نقدّر "الجهود التي تقوم بها الجهات المسؤولة في قطاع غزة رغم ضعف الإمكانيات، وإجراءاتها لتأمين مراكز الحجر الصحي وتقديم الخدمات المعيشية واللوجستية للمستضافين فيها، وضبط الأسعار وملاحقة المحتكرين وتوفير السلع والحاجات الأساسية في محافظات القطاع، وتعقيم الأماكن العامة والمرافق وضمان وصول الخدمات الأساسية إلى المواطنين".
واستدركت، في بيان صحفي وصل بوابة الهدف نسخة عنه: إلا أنه "استناداً إلى ما وثقته من إفادات وشكاوى أو نداءات من مواطنين مصابين أو محجورين من داخل المجتمع حول بطء الاستجابة لاحتياجاتهم الصحية والمعيشية في مراكز الحجر وخصوصاً في الحجر المنزلي".
ولفتت الهيئة إلى أنها وثّقت "قيام الأجهزة الأمنية باستدعاء عدد من المواطنين على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد الأداء الحكومي، وإنذارهم في حال الاستمرار في الكتابة للرأي العام والنشر".
وفي هذا السياق، أكدت أنه لا يجوز مضايقة شخص بسبب إبداء الآراء التي يعتنقها أو تخويفه أو توقيفه أو احتجازه أو محاكمته أو سجنه، كما ينص عليه القانون الأساسي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وعليه، طالبت وزارة الداخلية في قطاع غزة بالتحقيق في ظروف استدعاء المواطنين المذكورين واحتجازهم وتعرضهم للاعتداء من قبل أفراد الشرطة. كما طالبت وزارة الصحة ضرورة الإفصاح عن البروتوكولات والإجراءات المتعلقة بأوضاع المواطنين في أماكن الحجر الحكومي والمنازل المحجورة، بما يضمن حصول المواطنين على المعلومات الكافية ويمنع تداول الإشاعات.
ورأت الهيئة أنه على الرغم من هذه الجهود التي تقوم بها الجهات المسؤولة في قطاع غزة وعلى الرغم من تصاعد منحنى الإصابات بالفايروس وفقا لما نشرته وزارة الصحة، إلا أن القطاع شهد في مناطق عدة عدم التزام لكثير من المواطنين والمحال التجارية بالقيود المفروضة على الحركة وعدم الاختلاط وهو ما كان يستدعي تدخلا من الشرطة لتنفيذ تلك الاجراءات.

