أكدت حركة المقاطعة على أهمية توفير الدعم اللازم والمطلوب من مختلف الجهات الرسمية والشعبية والدولية لتعزيز قدرة قطاع غزة على احتواء انتشار فايروس كوفيد - 19 بشكل سريع وفعال. وتوفير الدعم الاقتصادي الكافي للفئات المتضررة من الحصار والحجر الصحي.
قالت الحركة في بيان لها إن قطاع غزة المحاصر يواجه جائحة كوفيد-19 بقطاعٍ صحيّ منهكٍ ومدمّر بفعل الاحتلال، إذ وصلت حالات الإصابة إلى أكثر من 1054 حالة، من بينها إصابات في الطاقم الطبي.
وأوضحت "لقد وصل القطاع الصحي الفلسطيني في قطاع غزة إلى حافة الانهيار، بعد 53 عامًا من الاحتلال العسكري المباشر وأكثر من 13 عاماً من الحصار الكامل المستمرّ بتواطؤٍ دولي وعربي واعتداءاتٍ عسكريّة إسرائيلية متتاليةٍ".
وأضافت "وصلت هذه الجرائم الإسرائيلية بحق المليونيّ فلسطيني في غزة مستوى الجرائم ضد الإنسانية، بما فيها أعمال الإبادة الجماعية التدريجية، علماً بأن غالبية سكان القطاع هم لاجئون هجّرت العصابات الصهيونية عائلاتهم في نكبة 1948 إلى قطاع غزة الساحليّ".
وبيّنت أن انتشار فيروس كوفيد-19 في قطاع غزة، والذي تبلغ مساحته 360 كيلو مترٍ مربع ويعدّ من أكثر مناطق العالم كثافةً في السكان، هو "كارثةٌ يتحمّل العدوّ الإسرائيلي مسؤوليتها، لا سيّما بسبب حصاره وحروبه التي دمّرت بشكل منهجي القطاعات الحيويّة، خاصةً القطاع الصحي. يتوفر في القطاع اليوم، على سبيل المثال، 110 سرير عنايةٍ مركّزة، 78 سرير منها في مستشفيات وزارة الصحة. 72% من هذه الأسرّة بمستشفيات الصحة مشغولة، إذن يتبقى 22 سريراً فقط متاحاً لحالات الإصابة الشديدة بفيروس كورونا المستجدّ. ويتوفر حوالي 93 جهاز تنفسٍ اصطناعي في كل مستشفيات القطاع".
وبيّنت "وصلت معدّلات البطالة في غزة إلى 52%، وتجاوزت الـ 67.5% في أوساط الشباب. كما طال انعدام الأمن الغذائي 71% من الأسَر بفعل الاحتلال والحصار، فيما ضرب الفقر أكثر من 54% من أهل القطاع. كل هذا يقوّض من قدرة المواطنين على الصمود خلال فترة الحجر الصحي وحظر التجوال للوقاية من الفيروس. ومما يزيد من صعوبة الوضع الصحي العقوبات المستمرة التي تفرضها السلطة الفلسطينية منذ مارس/آذار 2017، رغم المطالبات الشعبية والسياسية الواسعة لرفعها بالكامل، وإغلاق مصر لحدودها مع غزة لفترات طويلة".
كما أكدت أنه "لا ينبغي النظر إلى جائحة "كوفيد-19" التي تُفاقِم شلل النظام الصحي في قطاع غزة على أنّها ظاهرةٌ طبية-حيوية لا مفرّ منها، ويتعرض لها كل سكان العالم بشكل متساوٍ، إنّما كاضطهادٍ طبي-حيوي كان يمكن منعه، لولا تجذّره بفعل عقودٍ من الاضطهاد الإسرائيلي والتواطؤ العالميّ ضدّ نضال الفلسطينيين في سبيل نظامٍ صحيّ أفضل، جنباً إلى جنب مع نضالهم من أجل حقوقهم السياسية الأساسية، وعلى الأخص حقّهم في تقرير المصير".
وأشارت إلى أن "أهلنا الصامدون في قطاع غزّة إلى مقوّمات الحياة الأساسية، كما جاء في تقارير الأمّم المتحدة التي اعتبرت القطاع مكاناً غير صالحٍ للحياة بحلول العام الجاري 2020، إذ تصل نسبة المياه الجوفية الملوّثة في غزة، على سبيل المثال، إلى 97% مسبّبةً العديد من الأمراض القاتلة".
ودعت إلى الضغط على الحكومات والبرلمانات للقيام بواجباتها القانونية الدولية من خلال التدخل لرفع الحصار الغاشم عن قطاع غزة بشكل فوري وعاجل ودون شروط. وفرض حظر عسكري شامل على "إسرائيل" استجابة لنداء المجتمع الفلسطيني ومنظمات حقوقية دولية أبرزها العفو الدولية.
كما دعت إلى "زيادة الانخراط في حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل والشركات المتورطة في جرائمها، حتى يستطيع كل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره".
وطالبت بـ "تصعيد الضغط الشعبي والمدني السلمي على قيادة السلطة الفلسطينية لوقف الإجراءات العقابية غير القانونية ضد شعبنا في قطاع غزة، وتجنيب شعبنا في كل مكان دفع ثمن الصراعات السياسية، والالتزام بما يمليه القانون الفلسطيني والمواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة، واحترام حقوق الإنسان، والالتزام الوطني والأخلاقي بتخفيف معاناة شعبنا، بما يشمل إنهاء التقاعد المالي وخصم الرواتب الذي مس بحقوق الموظفين بمن فيهم الأطباء الذي يواجهون الآن جائحة كورونا. اليوم، أكثر من أي وقتٍ مضى، يجب التراجع عن هذه الإجراءات العقابية فورًا وبدون شروط".

