Menu

موسكو: ملتزمون بإعمار سوريا

سوريا: العقوبات الأميركية تتعلّق بمواقفنا من فلسطين والمقاومة

من المؤتمر الصحفي

قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، اليوم الاثنين، إنّ "أي اتفاق يتعارض مع الدستور السوري لا نؤيده، وكان هناك لقاءًا لوفدٍ روسي مع الرئيس الأسد وكان بناءً ومثمرًا للغاية، وشمل مختلف المواضيع السياسيّة والتطورات في المنطقة".

وأكَّد المعلم خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في دمشق، أنّ "مستقبل العلاقات مع الأصدقاء في روسيا واعد ومبشر بالخير، فيما يتعلق بالوضعين الاقتصادي والسياسي في البلد"، مُشددًا على أنّ "ما سيخرج عن اللجنة الدستورية سيعرض على الاستفتاء الشعبي. ولا جدول زمني لمسار الدستور فهو يحمل قدسية خاصة تعود إلى الشعب السوري".

وفي إطار حديثه عن الانتخابات الرئاسيّة في سوريا، أوضح المعلم أنّها "ستجري في موعدها العام المقبل، وأنّ كل من تتوفر لديه شروط الترشح للانتخابات من حقه أن يترشح".

كما بيّن أنّ "العقوبات الأميركية على سوريا تتعلّق بمواقف دمشق من فلسطين والمقاومة".

هذا ووصل لافروف اليوم إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسميّة، حيث التقى الأسد والمسؤولين السوريين، لإجراء مباحثات ثنائية وتعزيز العلاقات بين البلدين.

من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف، سعي روسيا وسوريا لـ"تعزيز التعاون في مختلف المجالات"، لافتًا إلى "مواصلة خطة إعادة الاعمار ضمن خارطة الطريق في مجالات عدة بينها الطاقة".

وأوضح بوريسوف "لقد أجرينا محادثات بناءة ومفيدة مع رئيس الوزراء السوري الجديد حسين عرنوس، وبحثنا معه سبل ترسيخ التعاون في مختلف المجالات".

وعبَّر عن أمله "بأن يتمّ توقيع اتفاقية تجاريّة مع سوريا خلال زيارته المقبلة في كانون الأول/ديسبمر 2020، ونحن سلّمنا دمشق في تموز/يوليو الماضي مشروعاً روسيّاً حول توسيع التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين".

كما قال بوريسوف "إننا حققنا إنجازات هامة في اللجنة الحكومية المشتركة مع سوريا على مستوى تطوير ميناء طرطوس وقطاع الفوسفات"، مشدداً على أنّ "الشعب السوري يعاني اقتصادياً بسبب الحصار ضد بلاده ومن قانون قيصر".

وفي سياق حديثه عن النفط والغاز بالبلاد، أشار: "علينا أن نعترف بأن معظم المناطق الغنيّة بالنفط والغاز تقع خارج سيطرة الحكومة السورية، وهذا الواقع يمنع الحكومة السورية من التجارة بالنفط علماً أنها مصدر مهم للإيرادات". 

من جهته، تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عن أنّ "الزيارة لسوريا تركز على أفق التعاون لتطوير العلاقات بين البلدين في ضوء التطورات الجديدة في المنطقة"، لافتًا إلى أنّ "الميزة الأهم لهذه المرحلة هي أن سوريا انتصرت بدعم روسيا على الارهاب الخارجي الذي سعى إلى تدميرها، وعمليات دحر الارهاب في سوريا متواصلة بدعم من روسيا".

كما أوضح أنّ "هناك أولويات جديدة في سوريا في مقدمها إعادة الاعمار وحشد الدعم الدولي لذلك، وبحثنا مع الرئيس بشار الأسد الأوضاع الميدانيّة في سوريا، وشددنا على أولوية توحيد الصفوف في البلاد".

وقال إنّ "هناك دول خارجيّة غير راضية عن التطورات في سوريا، وتحاول تمرير أجنداتها للضغط عليها اقتصادياً، لكّننا نؤكّد التزامنا بسيادة سوريا ووحدة أراضيها واحترام مبدأ تقرير السوريين لمصيرهم بأنفسهم، وأكدنا ذلك لقسد ولمنصة موسكو".

وشدَّد لافروف على أنّ روسيا "ستواصل بذل قصارى الجهد للدفاع عن سيادة سوريا واستقلالية قرار شعبها كدولة مستقلة وإحدى دول أستانة، ويستحيل وضع أي جدول زمني لعمل اللجنة الدستورية السورية".

ورأى لافروف أنّه "من المستحيل أن تتطابق وجهات النظر بين مختلف الشركاء والدول التي تؤدي دوراً في سوريا"، مشيراً إلى أنّه "بطبيعة الحال هناك اختلافات في وجهات النظر لا بأس بها بين أنقرة وموسكو وطهران، والوجود الإيراني في سوريا لا يتعلق برغبة موسكو، بل برغبة الحكومة الشرعيّة السوريّة".