حذر الاتحاد الأوروبي صربيا وكوسوفو من نقل سفارتيهما لدى الاحتلال الصهيوني إلى مدينة القدس ، مهددًا بأن هذه الخطوة قد تقلص من فرص انضمام البلدين إلى الاتحاد الأوروبي.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن "قلقه الشديد وأسفه" بشأن تعهد صربيا نقل سفارتها في "إسرائيل" من تل أبيب إلى القدس ما يلقي بظلاله على استئناف المحادثات بين صربيا وكوسوفو في بروكسل.
ويتمسك الاتحاد الأوروبي ب، "حل الدولتين مع القدس عاصمة لهما، وتتخذ بعثته الدبلوماسية من تل أبيب مقرا لها، ويشترط الاتحاد على المرشحين للانضمام إليه اعتماد النهج نفسه على صعيد السياسة الخارجية".
وقال بيتر ستانو، الناطق باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، "في هذا الإطار كل مسعى دبلوماسي يعيد النظر أو يشكك في موقف الاتحاد الأوروبي المشترك من القدس هو مصدر قلق شديد وأسف".
وأوضح ستانو أن الاتحاد الأوروبي لم يكن على علم بنقل السفارة قبل الإعلان الصربي الرسمي يوم الجمعة الماضي. وأضاف "بصفتها دولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، من المتوقع أن تعدل صربيا تدريجيا موقف سياستها الخارجية مع موقف الاتحاد الأوروبي".
واستأنف الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، ورئيس وزراء كوسوفو عبدالله هوتي، في وقت سابق، الإثنين، في بروكسل، حوارا يهدف إلى تطبيع العلاقات بين بلغراد وبريشتينا بعد أيام من توقيع اتفاق اقتصادي بينهما في واشنطن.
وأعلنت صربيا وكوسوفو أنهما ستطبعان العلاقات الاقتصادية مع "إسرائيل" كجزء من مناقشات بوساطة أميركية تتضمن أيضا نقل سفارة بلغراد إلى القدس، واعتراف بريشتينا بـ "إسرائيل" في خطوة جاءت بعد يومين من الاجتماعات مع مسؤولي إدارة ترامب، بحسب ما أفادت وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية.
ولا يزال النزاع بين صربيا وكوسوفو العائد إلى أكثر من عقدين، يشكل خطرا على استقرار القارة الأوروبية. ولم يتم التوصل إلى حل له منذ الحرب الأخيرة التي مزقت يوغوسلافيا السابقة (1998-1999) وأسفرت عن 13 ألف قتيل.
ولا تعترف بلغراد باستقلال كوسوفو الذي أعلنه هذا الإقليم ذو الغالبية الألبانية في العام 2008.

