Menu

500 عالم يفتون بتحريم التطبيع: خيانة لحقوق فلسطين أرضًا وشعبًا

بوابة الهدف _ وكالات

أصدر نحو 500 عالم من مختلف الأقطار العربية والإسلامية يمثلون عدداً من الهيئات والمؤسسات، شاركوا في مؤتمر دعا إليه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فتوى تعتبر ما سمي "اتفاقيات السلام"، أو الصلح، أو التطبيع، هي محرمة، وباطلة شرعًا، وجريمة كبرى، وخيانة لحقوق فلسطين أرضًا وشعبًا.

واعتبرت الفتوى التي جاءت في ختام اللقاء الذي نظم بعنوان (هذا بلاغ من علماء المسلمين)، و(بيان لحكم التطبيع مع محتلي المسجد الأقصى و القدس الشريف وفلسطين المحتلة)، أنّ "الاتفاقات التي يتم توقيعها هي خيانة لحق أمتنا الإسلامية وشهدائها عبر تاريخها الطويل، بدءًا من فتح عمر رضي الله عنه، وصلحه مع أهل فلسطين من المسيحيين، وتحرير صلاح الدين لهذه الأرض المباركة وتطهيرها من الاحتلال، وتسامحه مع المهزومين، ثم الثورات الفلسطينية والأمة الإسلامية خلال أكثر من قرن".

وناقش العلماء طوال ثلاث ساعات عبر مؤتمر عن طريق التواصل الشبكي، نظم من العاصمة ال قطر ية الدوحة، وأيّده آخرون عبر رسائل التأييد، تطورات الأوضاع في فلسطين المحتلة وفي العالمين العربي والإسلامي.

وانطلقت الفتوى من كون "القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية سياسية، إنما هي قضية مرتبطة بالمسجد الأقصى، وتمثل هوية المسلمين وكيانهم وجهادهم، وفلسطين قضية غزو واحتلال الصهاينة لأرض، في ظل الانتداب البريطاني الذي انتهى بالتقسيم، ثم احتلال معظم الأراضي، واليوم يريدون ابتلاع ما بقي غصبًا وزورًا، وقتلاً وتشريدًا وتدميرًا ممنهجًا".

وبيّن العلماء أنّه "ومع كل هذه الجرائم المختلفة ضد الشعب الفلسطيني، وضد مقدسات المسلمين والمسيحيين، قامت بعض الدول العربية بعقد ما يسمى اتفاقيات سلام، أو بالأحرى اتفاقات استسلام، أو صلح مع المحتلين الصهاينة"، مُجمعين على أنّ "ما تم بين بعض الدول العربية وإسرائيل، التي ما زالت تحتل معظم فلسطين بما فيها المسجد الأقصى والقدس الشريف، وتريد جهارًا نهارًا احتلال بقية الأراضي الفلسطينية، لا يُسمّى صلحًا في حقيقته ولا هدنة، وإنما هو تنازل عن أقدس الأراضي وأكثرها بركة، وإقرار بشرعية العدو المحتل، واعتراف به، وبما يرتكبه من الجرائم المحرمة شرعًا وقانونًا وإنسانيًا، من القتل والتشريد، وتمكين له من احتلال فلسطين كلها، وهيمنته على الشرق الأوسط، وبخاصة في دول الخليج وباقي دول العالم العربي، وتحقيق أحلامه في الوصول إلى الجزيرة العربية".

وشدّدوا أيضًا على أنّ "ما يسمى بالتطبيع بين بعض الدول العربية وإسرائيل هو ليس تطبيعًا، لأن التطبيع في أصل اللغة وعرف القانون، يعني إعادة الشيء إلى طبيعته، ومن المعلوم أن أرض فلسطين كانت لأهلها، فمقتضى التطبيع إعادتها إلى أهلها"، مُؤكدين على أنّ "التطبيع الذي تريد هذه الدول، فهو بناء علاقات طبيعية متنوعة مع دولة الاحتلال سياسيًا، واقتصاديًا، تنتهي به الحرب بين الطرفين والجهاد لإعادة الأرض المحتلة، أو يفضي إلى الإضرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وبالمقدسات".

وأردف العلماء بالقول أنّ "من أهداف التطبيع ومقاصد المُطبّعين، إضفاء الشرعية على الكيان الصهيوني، وتثبيت أركانه واستبقاء وجوده محليًا ودوليًا، وضمان توسعه ليتمكن من السيطرة على الأمة، سياسيًا واقتصاديًا، وقد صرح بعضهم بذلك بصراحة أن التوقف عن ضم أجزاء جديدة من الضفة الغربية أو وضعه تحت سيطرتها تكريس للاستعمار على حساب الشعب الفلسطيني فالقضية المحورية هي قضية احتلال ظن البعض أنه قد انتهى إلى غير رجعة".

كما انتقد العلماء المشاركون في الاجتماع من وُصفوا بـ"بعض من ينتسب إلى العلم، وبعض الجهات الإفتائية، ومسارعتهم في مباركة التطبيع، ليس بمعنى إعادة الحقوق المغتصبة لأصحابها، إنما لإقرار وتطبيع الاحتلال والاغتصاب".