رفضت الفصائل والقوى الفلسطينية، اليوم الأربعاء، نتائج اجتماع جامعة الدول العربية المتعلقة برفضها الموافقة على مشروع القرار الفلسطيني الذي دعا إلى إدانة التطبيع الإماراتي مع الكيان الصهيوني. معتبرة أن الجامعة العربية بهذه الخطوة أعلنت بيان نعيها.
وأدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفض المجلس الوزاري للجامعة العربية اعتماد مشروع القرار الفلسطيني - على عموميته ونواقصه - بشأن الإتفاق الثلاثي الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي، مشيرة إلى أن ذلك تأكيد إضافي على خواء وسقوط مؤسسة الجامعة العربية، وتحولها عملياً إلى أداة استخدامية من قبل دول التبعية والخيانة لتمرير ودعم سياساتها المناقضة لمصالح شعوب الأمة العربية وقضاياها العادلة، وفي القلب منها قضية فلسطين.
واعتبرت الجبهة أن موقف المجلس الوزاري للجامعة هو انحياز وقح لدولة الإمارات العربية، وتشجيعٌ لها ولدول أخرى بالسير قدماً في التطبيع والاعتراف بالكيان الصهيوني وعقد ما يسمى باتفاقات "السلام" معه.
ودعت الجبهة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وكافة فصائل العمل الوطني الفلسطيني إلى مواجهة موقف الجامعة العربية بسياسات نقيضه، تتخلص فيها من الاتفاقيات المعقوده مع الكيان الصهيوني وسحب الاعتراف به، وتتمسك بكامل حقوقنا التاريخية في فلسطين، وبناء علاقات مع شعوبنا العربية وقواها الوطنية والتقدمية، بديلاً عن الرهان على الأنظمة العربية وعلى الجامعة العربية التي أعلنت اليوم بيان نعيها.
بدورها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنّ نتائج اجتماع جامعة الدول العربية ورفض الموافقة على مشروع القرار الفلسطيني بشأن التطبيع الإماراتي - الإسرائيلي، أنها كانت "مؤسفة" بحسب ما نقلت قناة الميادين عن الحركة.
وأضافت القناة نقلًا عن حماس أنّ :"على الجامعة العربية أن تعبّر عن ضمير الأمة العربية، الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني".
ولفتت حماس إلى أن عدم قدرة الجامعة العربية على إصدار إدانة ضد التطبيع مع الاحتلال "يغري حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية على استمرار تطبيق المخطط التصفوي للقضية الفلسطينية".
من جهته، قال مسؤول مكتب إعلام "الجهاد الإسلامي" داوود شهاب إن موقف الجامعة العربية "يمثّل توجهاً جديداً، حيث باتت الجامعة عرابةً للتطبيع الذي يعدُّ حلقةً في مسلسل تصفية القضية الفلسطينية".
وتابع: "الجامعة العربية تعطي شرعية للاحتلال، كما أعطت من قبل شرعية لتمزيق دول عربية، من خلال دعم التدخل الأميركي والأجنبي العسكري فيها"، مؤكداً أنها "تتخلى تدريجياً عن دورها لصالح مزيد من الهيمنة الأميركية والصهيونية".
وقال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح حسين الشيخ:"تمخضت جامعة الدول العربية ولم تلد شيئاً".
وقال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني إنه "بالرغم من ضعف مشروع القرار الفلسطيني المقدم لمجلس وزراء الجامعة بشأن اتفاق التطبيع الثلاثي الاماراتي الأميركي الإسرائيلي ، الا إن مؤسسة جامعة الدول العربية أصرت على الانزلاق نحو تبرير التطبيع ، تحت ذريعة حق السيادة الوطنية للدول ،والمزيد من التهويل في اصطناع الخصوم الوهميين في المنطقة غير اسرائيل".
وعلق تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مدونة له على مواقع التواصل الاجتماعي قائلًا: "كنا نعرف أن جامعة الدول العربية ليست في مستوى الاحداث التي تعصف بالمنطقة . وقد جاء اجتماعها اليوم على مستوى وزارء الخارجية يؤكد ذلك ، فالجامعة تكلمت اليوم بلغة مزدوجة ، من جهة رفضت مشروع القرار الفلسطيني الذي طالب بإدانة التطبيع مع دولة الاحتلال الاسرائيلي ومن جهة ثانية وربما لرفع العتب والحرج أكدت تمسكها بما يسمى مبادرة السلام العربية . جامعة الدول العربية قامت اليوم بتأبين دورها وميثاقها .
وكشفت مصادر دبلوماسية فلسطينية، اليوم، أنّ دولًا عربية أسقطت مشروع قرار، قدمته فلسطين، يدين التطبيع بين الإمارات و"إسرائيل" في اجتماع وزراء الخارجية العرب.
وتأتي أعمال الدورة العادية للجامعة العربية، بعد إفشال البحرين مساعي فلسطينية لعقد اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية، الأسبوع الماضي، لبحث اتفاق التطبيع الإسرائيلي الإماراتي.

