Menu

أكثر من ثلثي شعبنا فقير

غزة: الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يدعو السلطة لتوفير دعم عاجل للعمال المتضررين من "كورونا"

غزة _ بوابة الهدف

وجّه الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، اليوم السبت، نداءًا عاجلاً "للحكومة الفلسطينية وعلى رأسها د. محمد شتية رئيس الوزراء ووزير العمل ووزير التنمية الاجتماعية وجهات الاختصاص، للتدخل العاجل لإغاثة عمالنا المتضررين من انتشار فايروس كورونا، ووباء كوفيد ١٩ وتداعياته، وما سببه من إغلاق لكل مناحي الحياة، الأمر الذي ألحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الغزي المنهك أصلا بفعل الحصار والحروب والاعتداءات المتكررة من الاحتلال، والانقسام المقيت وانعكاساته على المجتمع".

وأوضح الاتحاد في بيانٍ له وصل "بوابة الهدف"، أنّ "كل هذه الظروف أحالت أكثر من ثلثي شعبنا لمربع الفقر، والتي زادت مع الوباء والقرارات الإدارية وإعلان حالة الطوارئ والمنع التجوال، حيث تعطّل عشرات الآلاف الذين يعملون باليومية ويعيشون بقوت يومهم ممن يحصلون علي دخل محدود بالكاد يكفيهم لتوفير لقمة بسيطة لهم ولأسرهم، فطبيعة العمل هشة وأكثر من 80% كانو يتقاضون أجور أقل من الحد الأدنى للأجور في ظروف عمل صعبة، وقدراتهم على الصمود في ظل المستجدات صعبة وهشه، وتحتاج لتدخل وعلاج خاصة ظل غياب قانون للحماية الاجتماعية، وهذه مسئولية تقع على عاتق الحكومة وسلطة الامر الواقع في غزة لتوفير متطلبات الحياة الأساسية للعمال وأسرهم في ظل وقف الحال والحجر الصحي والمنزلي".

وبيّن أنّ "الاغلاق تسبّب بخسائر كبيرة وكارثية على الصعيد الصحي والاقتصادي والاجتماعي، وتأثرت سلبًا العديد من القطاعات الإنتاجية والصناعية والعاملين فيها، وخاصة قطاع الخدمات العامة والسياحة والمطاعم والكافيهات، وقطاع النقل والانشاءات، ورياض الأطفال، الحصانات، والمدارس الخاصة، والورش الصغيرة، وقطاع التجارة والمؤسسات الإنتاجية والصناعية، والأعمال الحرة والعمل غير المنتظم وخاصة المبادرات الإنتاجية النسوية والشبابية....وغيرها، مما أفقد العمال مصادر أرزاقهم ودخلهم الوحيد".

وطالب الاتحاد في بيانه "الحكومة الفلسطينية بأن تتحمّل مسئولياتها المباشرة في حماية شعبنا، وتوفير السبل للعيش الكريم، وعلى وزارتي العمل والتنمية الاجتماعية تنسيق العمل لتوفير الدعم والمساعدات لتعويض العمال المتضررين من جائحة كورونا، وفق معايير وضوابط وإجراءات تحفظ كرامة العمال، بعيدًا عن السياسات الفئوية والحزبية الضيقة التي أضرت بشعبنا وبنسيجه الاجتماعي".

كما دعا إلى "مركزة كل المساعدات والاعانات التي تستهدف العمال المتضررين ضمن صندوق موحد، لضبط المساعدات وتنظيمها بشكل شفاف وعادل، حتى لا تتكرر الأخطاء والتجاوزات التي حدثت في صندوق وقفة عز بحيث تصل المساعدات والاعانات إلى مستحقيها، بعيدًا عن عقلية المحاصصة الحزبية على حساب المتضررين الفعليين والمحتاجين من عمالنا".

كما توجّه الاتحاد "للجهات الحاكمة بغزة لتحمّل مسئولياتها للعمل على التخفيف عن كاهل المواطن بضبط الأسعار، ووقف الغلاء، والاحتكار، وتخفيف الضرائب والرسوم، وإعفاء العمال من فاتورة المياة والكهرباء والنت...الخ في أثناء الجائحة، ووضع معايير واضحة وشفافة وعادلة، لتوزيع المساعدات والتبرعات والمنح التي تصل باسم الشعب الفلسطيني لمستحقها بنزاهة وأمانة، وبالافصاح عن الآليات والإجراءات والمعايير للجميع، ونرى في عدم وجود جهات رقابية لتلك المساعدات مدعاة للتشكيك بنزاهة التوزيع، وخاصة وأن من العمال من يشكون باستثنائهم رغم انطباق الشروط عليهم".

ودعا الاتحاد "المشغلين وأصحاب العمل أن يتحملوا المسئولية القانونية والأخلاقية في تعويض عمالهم أثناء الجائحة والطورائ ومنع التجول بالاجور المستحقة وفق القانون وتوفير احتياجات أسرهم، فهذا  يخفف من حجم المتضررين، ويساعد في استهداف أخرين من العمال والقطاعات الهشة والضعيفة"، داعيًا "مؤسسات المجتمع المدني وخاصة الجمعيات الأهلية والأحزاب السياسية والقوى الوطنية لتحمل مسئولياتها بالتعاون والتشاركية وتحمل المسئولية الأخلاقية والوطنية، من خلال تنظيم المساعدات والتدخلات التي يقومون بها على أسس ومعايير والأولويات حسب التضرر والاحتياج، وتجنب الفئوية واستهداف العناصر، فالقضية وطنية بامتياز، والهم مشترك والاصل ان نعزز المواطن المحتاج على قاعدة التكافل الاجتماعي، لا ان نعزز التقاسم والمحاصصة في المجتمع".

وفي بيانه، دعا الاتحاد أيضًا "إلى تعزيز العمل في القطاعات الإنتاجية المستمرة بالعمل والتي لم تتوقف لحاجة المجتمع بها، ونؤكّد على ضرورة توفير سبل الوقاية والسلامه لعمالنا في بيئة العمل، وأثناء الذهاب والإياب اليه لمنع انتقال العدوى، ولضمان استمرار عجلة الإنتاج وتوفير متطلبات المجتمع ويحقق التنمية".

وشدّد على "ضرورة العمل على ضخ السيولة النقدية لقطاع غزة لضمان عجلة الإنتاج والدورة الاقتصادية من خلال المنح والقروض الميسرة ودعم المشاريع المننتجة، والتعاونيات لتعزيز الاقتصاد المقاوم، بما يحقق فرص لاستمرار الحياة في غزة في ظل استمرار الجائحة"، داعيًا "الأخ الرئيس أبو مازن لاعطاء تعليماته للجهات المختصة في الحكومة لتقديم الدعم والإغاثة للعمال والمتضررين من الجائحة، وانصاف الموظفين في قطاع غزة، وانهاء ملف التقاعد المالي للموظفين، ومساواة الموظفين في الوطن في الرواتب والحقوق وتطبيق ما ينص عليه قانون الخدمة المدنية كاملاً على الموظفين في غزة، وانهاء ملف البطالة الدائمة وموظفي 2005 وشركة البحر والمطار، وجدولة المستحقات المتاخرة لهم وفق الأصول".

وتوجّه "للمجتمع الدولي والأحرار بالعالم إلى التدخل للضغط على الاحتلال الاسرائيلي، لرفع الحصار الظالم عن شعبنا، والسماح بتوفير مستلزمات الرعاية الصحية والوقاية لمجابهة الوباء اللعين، فنحن الشعب الوحيد بالعالم الذي يقاوم الوباء وهو يتعرض لحصار وضعف الامكانيات والموارد".

ودعا أيضًا "الاتحادات والنقابات بالعالم الى مساعدة عمالنا، وشعبنا وقطاعنا الصحي بما يمكننا من مواجهة الكارثة، ويجنبنا انتشار الوباء، ويخفف تداعيات".

وثمّن الاتحاد في ختام بيانه "كل دور ومهمة وطنية صادقة تكون داعمة ومساندة لقضايا العمال وحقوقهم، وتشارك بما تملك من إمكانيات وموارد، لتساهم في التدخل ضمن برامج تخفيف معاناتهم بشكل لائق، وبما يضمن الحفاظ على كرامتهم وأدميته بعيدا عن التقاسم والفئوية، والمزاودات والتنصل من المسئولية وتحميلها للاخرين، كما ونؤكد بأننا سنستمر بالضغط على الحكومة والجهات المسئولة، وكل المرجعيات وذلك ضمن دورونا المطلبي والنضالي من أجل توفير حياة حرة وكريمة لعمالنا، ولن نستمع لاي أصوات نشاز تحاول حرف البوصلة عن قضايا العمال، واعفاء الجهات المسئولة قانونيا وأخلاقيا عن توفير متطلبات الحياة الكريمة لهم ولاسرهم في ظل الكوارث والمخاطر وانتشار الأوبئة والأمراض، والقرارات الإدارية والطوارئ".