قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن مخططات الاستيطان والضم تتواصل في الضفة الغربية المحتلة، كما خصصت سلطات الاحتلال موارد إضافية لاستقبال "المهاجرين الجدد".
وأضاف المكتب الوطني، في تقريره الأسبوعي، الصادر السبت، حول انتهاكات الاحتلال في ملف الاستيطان، أنّه وبعد أسبوعين فقط على قرار المحكمة العليا الصهيونية بإخلاء وهدم مبان في البؤرة الاستيطانية العشوائية "متسبيه كراميم" خلال ثلاث سنوات تجندت الحكومة الصهيونية للبحث عن مخرج يمنع تنفيذ القرار من خلال سن قانون في الكنيست.
وأوضح أن ذلك جاء بعد مطالبة وزير الاستيطان تساحي هنغبي، ومدير عام مكتب رئيس الحكومة رونين بيرتس، ورئيس مجلس مستوطنات "بنيامين" في منطقة رام الله يسرائيل غانتس، ومستوطنون من "متسبيه كراميم" سن مثل هذا القانون الذي يضفي شرعية على البناء الاستيطاني في أراض بملكية فلسطينية خاصة.
وبحسب التقرير، فإن وزير جيش الاحتلال بيني غانتس يتجه للتصديق على بناء 5000 وحدة استيطانية جديدة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وأن الوحدات الاستيطانية الجديدة، ستتم إقامتها في كتل استيطانية كبيرة، ومستوطنات معزولة.
وأشار التقرير إلى أن غانتس ينوي دفع مخططات بناء في الكتل الاستيطانية الكبرى، ولكن أيضًا خارج تلك الكتل مثل مستوطنات "بيت أيل، شيلو، نيكوديم، وهار براخا"، والطلب من "المجلس الأعلى للتخطيط"، الاجتماع في القريب العاجل من أجل التصديق على بناء هذه الوحدات.
وكجزء من التوجه لاستيعاب المزيد من المهاجرين الجدد، باشرت سلطات الاحتلال مؤخرًا ببناء عمارات سكنية تتكون من 10 طوابق في عدد من المستوطنات الصهيونية بالضفة استعدادًا لاستقبال المزيد من المستوطنين اليهود.
ونقل عن الرئيس التنفيذي لشركة "كاديما" للأعمال والبناء غابرييل كلوغمان، تأكيده أن شركته تبني حاليًّا مبنيين حديثين مكونين من 10 طوابق في مستوطنة "بيت إيل" شمال رام الله.
وأوضح أن كل مبني سيضم أحدث التصاميم والتكنولوجيا على غرار المباني الفاخرة في "تل أبيب"، بما يسمح بتعويض ميزات البناء المنفصل والحديقة في المستوطنات، مقابل الجودة والرفاهية التي سيتم توفيرها في الشقق السكنية، لتشجيع المستوطنين الجدد.
وفي السياق، صادقت حكومة الاحتلال الخميس الماضي على زيادة الميزانية العامة الإسرائيلية بمبلغ 11 مليار شيكل، تخصص معظمها للجيش الصهيوني، وتشمل زيادة مخصصات المعاقين وتعزيز "هجرة" يهود الفلاشا، وتعزيز البناء الاستيطاني في الضفة.
وذكر المكتب الوطني في تقريره أن سلطات الاحتلال أخطرت الأسبوع الماضي بتغيير خريطة مفصلة لأراضي شرق وغرب بيت لحم، لصالح المستوطنات
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الخريطة الجديدة تفيد بإلغاء طرق وفتح أخري في المنطقة ما يمهد لإنشاء مشاريع استيطانية في بادية بيت لحم الشرقية، خاصة بعدما استولت سلطات الاحتلال على مساحات واسعة من الاراضي في تلك المنطقة بهدف تنفيذ مخطط تتم من خلاله إقامة متنزهات على هذه الأراضي ومرافق عامة.
وعلى صعيد آخر، استولت سلطات الاحتلال الأسبوع الماضي على قلعتين أثريتين في محافظة سلفيت في خربة "دير سمعان" الأثرية شمال غرب بلدة كفر الديك وموقع دير قلعة الأثري في محافظة سلفيت، بعد أن نشرت إعلانًا مكتوبًا باللغة العبرية يفيد بالاستيلاء على الموقعين المذكورين.
وفي مدينة القدس المحتلة، أوضح التقرير أن بلدية الاحتلال في القدس والجهاز القضائي الصهيوني واصلت ملاحقة العائلات المقدسية بالتضييق عليها وإصدار إخطارات هدم وإلزام المزيد من العائلات بهدم منازلها ومحلاتها التجارية قسريًا، بحجة البناء دون ترخيص.
كما أصدرت محكمة "الصلح" الصهيونية قرارًا يقضي بإخلاء بناية عائلة الرجبي في حي بطن الهوى بسلوان من سكانها، لصالح جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، بحجة ملكية الأرض لليهود منذ عام 1881.

