Menu
حضارة

ترجمة خاصة..

المؤبد ثلاث مرات لقاتل عائلة دوابشة: أراد موتهم لأنهم عرب

بوابة الهدف

بعد خمس سنوات من التردد ومحاولات التنصل، توصل القضاء الصهيوني إلى حل في قضية جريمة قتل عائلة الدوابشة الفلسطينية ليحكم على أحد المنفذين بالسجن المؤبد 3 مرات.

حيث حكمت القاضية روث لوراش، إن عميرام بن أوليل ألقى قنابل حارقة على منزل عائلة الدوابشة في الضفة الغربية، مما أسفر عن استشهاد سعيد وريهام دوابشة وابنهما الرضيع علي، بدافع "الفكر المتطرف والعنصرية". وقالت القاضية إن الممستوطن المجرم "أراد موتهم لأنهم عرب".

كان أميرام بن أوليئيل قد أدين في أيار/مايو بقتل سعيد وريهام دوابشة وطفلهما علي البالغ من العمر 18 شهرًا. كما أصيب نجل الأسرة الآخر، الطفل أحمد البالغ من العمر 4 سنوات في حينه، بحروق بالغة في الهجوم.

وقد أدين بن أوليئيل بثلاث تهم بالقتل، وتهمتي محاولة قتل، وتهمتي حرق متعمد والتآمر لارتكاب جريمة بدوافع عنصرية. ومع ذلك، تمت تبرئته من العضوية في منظمة إرهابية وهو المخطط الصهيوني الأول الذي يسعى لإزالة تهمة التنظيم العنصري عن المستوطنين ومحاولة ادعاء أن الجريمة جاءت بتصرف فردي.

بحسب لائحة الاتهام، تآمر بن أوليئل ومستوطن قاصر كانا يعيشان داخل وخارج بؤر استيطانية بالقرب من قرية دوما في ذلك الوقت، خلال شهر تموز/ يوليو 2015  للانتقام لمقتل ملاخي روزنفيلد على يد مقاومين فلسطينيين.

وقالت لائحة الادعاء أنه قد التقى الاثنان عدة مرات في البؤر الاستيطانية في غولات صهيون - حيث سكن بن أوليئيل في ذلك الوقت - ويشوف هداعات، للتخطيط لهجومهم، بحسب لائحة الاتهام. كما أجريا استطلاعًا لقريتي دوما ومجدل بني فاضل وقررا استهداف دوما أولاً، وإذا استطاعوا تنفيذ هجوم في مجدل بني فاضل أيضًا.

وبحسب لائحة الاتهام، أعد بن أوليئيل زجاجتين مملوءتين بسائل قابل للاشتعال، وخرق، وولاعة، وعلبة أعواد ثقاب، وقفازات، وعلبة من رذاذ الطلاء الأسود لاستخدامها في الهجوم.

كان من المقرر أن يلتقي الاثنان في كهف في ييشوف هداعات قبل مغادرتهما إلى دوما ليلة الهجوم، 30 يوليو/ تموز 2015، لكن لسبب غير معروف أخفقا في الالتقاء هناك.

بعد انتظار المشتبه به القاصر لمدة ساعة في الكهف، انطلق بن أوليئيل، مرتديًا ثيابًا داكنة، وحمل الأغراض المعدة للهجوم في كيس، في اتجاه دوما.

عند وصوله إلى دوما في حوالي الساعة 11 مساءً، استخدم بن أوليل أحد القمصان الداكنة التي كان يرتديها لتغطية وجهه، ولبس قفازاته. وبحسب لائحة الاتهام، فقد اختار منزلاً في قلب القرية، بدلاً من منزل في الضواحي، لتعزيز تأثير الخوف والرعب بين السكان. سعى وراء منزل عليه علامات على أنه مسكون للتأكد من أنه لم يشعل النار في منزل مهجور. اختار بن أوليئل استهداف منزلين لعائلة دوابشة - أحدهما يسكنه سعيد وريهام وأحمد وعلي والآخر مملوك مأمون دوابشة، والبيت الأخير خالي.

أشعل النار في منزل مأمون الخالي بإحدى زجاجات المولوتوف، بعد أن رش كلمة "انتقام" ورسم نجمة داود على جدار المنزل. كما قام برش عبارة "عاش الملك المسيح" ورسم تاجًا على الحائط المحيط بالمنازل. احترق منزل مأمون من جراء الحريق.

ثم التفت بن أوليئل إلى منزل سعيد وريهام دوابشة، حيث بعد أن فشل في فتح نافذتين، تمكن من فتح نافذة غرفة النوم، حيث كانت العائلة بأكملها نائمة، وألقى زجاجة المولوتوف الثانية بداخلها. ثم هرب من مكان الحادث.

اشتعلت النيران في جميع أفراد عائلة دوابشة الأربعة. تمكن سعيد وريهام من الفرار من المنزل، وتمكن أحمد من الوصول إلى باب المنزل، بينما تُرك الطفل علي في سريره داخل المنزل المحترق.

ونقل الجيران الذين وصلوا إلى مكان الحادث والديه وأحمد إلى المستشفى في حالة حرجة، وجميعهم يعانون من حروق شديدة. لم يكن من الممكن إنقاذ علي من المنزل المحترق حتى وصل رجال الإطفاء إلى المكان وأخمدوا النيران.

توفي علي دوابشة، 18 شهرًا، في الحريق. توفي والده سعيد متأثرًا بجراحه بعد ثمانية أيام من الهجوم، بينما توفيت والدته ريهام بعد خمسة أسابيع. تعرض أحمد لحروق من الدرجة الثانية والثالثة في 60٪ من جسده.