Menu
أوريدو

تعذيب وتحقيق بشأن عمله الصحفي

محدثالمحامي كراجة يكشف تفاصيل أول زيارة للمعتقل لدى "الوقائي" عبد الرحمن ظاهر

عبد الرحمن

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

كشف المحامي مهند كراجة تفاصيل الزيارة الأولى للفنان والصحفي عبد الرحمن ظاهر، المعتقل لدى جهاز الأمن الوقائي بالضفة الغربية، في سجن جنيد، لليوم 36 على التوالي.

وقال كراجة، في بث مباشر عبر حسابه بموقع "فيسبوك"، إن الزيارة تمت برفقة المحامية ليلى عصفور، واستمرت قرابة 20 دقيقة. موضحًا أن اعتقال ظاهر من أمام مركز إعلام النجاح، من قبل 3 عناصر من جهاز الأمن الوقائي بلباس مدني (الساعة 10 من ليل 18 أغسطس) كانوا طلبوا منه مرافقتهم لنصف ساعة فقط. لافتًا إلى أنّ عبد الرحمن عضو في نقابة الصحفيين ويعمل مدير وحدة الإنتاج الخارجي في تلفزيون النجاح.

ظروف الاعتقال

وأكد أن ظروف احتجازه كانت سيئة للغاية. موضحَا- كما وثّق المحامي كراجة خلال الزيارة- "أول ليلة نام في غرفة فارغة على البلاط، دون فراش، في منطقة الطور، ثم في زنزانة انفرادية لمدة 25 يومًا، في سجن الجنيد، ثم إلى زنزانة أخرى، وحُول في أول أسبوع إلى المستشفى الوطني بعدما أصيب بالتهاب رئوي، نتيجة عدم تهوية الزنزانة وصعوبة ظروفها المعيشية، وطلب طبيب تحويله إلى لجنة طبية مختصة، ولكنه من 22 يومًا لم يتلقّ أي علاج".

وقال إنّ المحكمة والنيابة، خلال عدة جلسات انعقدت خلال الفترة الماضية، أكدتا على ضرورة عرض عبد الرحمن على طبيب وتقديم العلاج اللازم، ولكن هذا كله لم يتم، وهنا نتحدث عن عدم تنفيذ قرارات محاكم.

وكشف المعتقل ظاهر، خلال الزيارة، أنّه لم يتعرض لتعذيب جسدي، باستثناء ظروف الاحتجاز السيئة وما تسبب به له من أمراض. وفي هذا السياق أوضح المحامي كراجة أن ظروف الاحتجاز القاسية هي جزء من التعذيب، وفق بروتوكول اسطنبول. 

تخلّي النقابة عنه

وأدان المحامي كراجة "تخلّي نقابة الصحفيين" عن المعتقل ظاهر، مؤكدًا أنّ عبد الرحمن لديه بطاقة عضوية بالنقابة، حصل عليها في مارس الماضي.

وقال إن المعتقل ظاهر طالب بتحرّك من نقابة الصحفيين للإفراج عنه.

سياق التحقيق

وأكد المحامي كراجة أنّ "كل الأمور التي يجري التحقيق فيها مع عبد الرحمن متعلقة بعمله الصحفي وإنتاج برامجه قبل ما يعود للوطن، وأغلقها جهاز المخابرات والنيابة العامة سابقًا". وحاليًا لا يجري أي تحقيق معه، والآن هو معتقل مع شخص آخر في زنزانة.

وأضاف أن النيابة العامة تواصل سؤاله عن صحفيين آخرين، وهذا دليل على عدم وجود أي شيء يدينه وأن اعتقاله هو فقط على خلفية عمله الصحفي". وهذا ما يدعو للاستهتجان.

وبين أن عبد الرحمن رفض تفتيش منزله بعد اعتقاله ومصادرة أجهزته الإلكترونية وفتحها كان غصبًا عنه وليس بإرادته. ونقل عنه قوله:"عشان هيك كان يشوف الـstory يلي بنشرها وهو مسجون، بس كان ضايل يعلقولي عليها".

الخطوة القادمة قانونيًا

وقال كراجة أنّ الخطوة المقبلة في حال جرى تمديد اعتقاله هي توجه فريق الدفاع إلى محكمة الاستئناف.

واستهجن التقصير الواضح جدًا من المؤسسات الحقوقية في قضية الاعتقال التعسفي لعبد الرحمن ظاهر. مطالبًا بإعلاء الصوت من الجميع: نشطاء ومؤسسات، ضد الاعتقال السياسي للصحفيين وغيرهم.

وكان تجمّع "محامون من أجل العدالة"، الذي يضم المحامي كراجة، ناشد مختلف الجهات بالتحرّك العاجل للإفراج عن مقدم البرامج الكوميدية الهادفة الفنان الصحفي عبد الرحمن ظاهر، الذي لا يزال معتقلًا لدى جهاز الأمن الوقائي في نابلس.

وفي بيان له، الأحد، أطلق التجمع نداءً عاجلًا إلى جميع المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية في ظل عدم استجابة عطوفة النائب العام، الأستاذ اكرم الخطيب في اتخاذ موقف من هذا الاعتقال باعتبار النيابة العامة خصم شريف، ويُتوقع منها عكس ما يجري في ظل عدم وجود أي فعل جُرمي يستدعي هذا التوقيف، وفي ظل حاجة المجتمع الماسة لتحرك النيابة العامة لملاحقة المشتبه بهم بارتكاب جرائم فساد، لا اعتقال نشطاء ضد الفساد، لأن ذلك لا يعبر عن موقف المجتمع الفلسطيني الحقيقي المُطالب بمحاربة الفساد، ولأن هذا الاعتقال يهدم حرية الرأي والتعبير، والتي تعتبر أقدس من مصير الفاسدين ومن وقع عليهم الذم بصفتهم العامة".

كما طالب كل النقابات المهنية بضرورة اتخاذ موقف عاجل غير مشروط يدين اعتقال الناشط ظاهر وغيره من الناشطين والمعتقلين السياسيين، والإفراج الفوري عنهم جميعًا، مع التأكيد على أن معيار تحرك هذه النقابات يجب أن يكون حرصهم على حماية وكفالة حرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب القانون الأساسي الفلسطيني.

وأشار تجمع محامون من أجل العدالة إلى أنّ الفنان والصحفي ظاهر اعتُقل بدون أي مذكرة إحضار أو توقيف من جهات الاختصاص، باستثناء أن تقديرات جهاز الأمن الوقائي توصلت إلى ضرورة توقيف الناشط ظاهر، ليُصار فيما بعد إلى الحصول على غطاء قانوني من قبل النيابة العامة في نابلس لإضفاء شرعية على توقيف تعسفي، يفتقد لأدنى مبررات قانونية تجيزه، وذلك كله باسم الحق العام "وحرصاً على سلامة وأمن المجتمع"، والتهمة؛ الذم الواقع على السلطة.