Menu

يجري فرضها على مؤسسات المجتمع المدني

نادي الأسير يحذر من شروط تمويل أوروبية تمس حق الشعب الفلسطيني بالنضال

صورة تعبيرية

رام الله - بوابة الهدف

حذر نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، من شروط تمويل جديدة فرضتها الجهات المانحة، وخاصة الأوروبية، على مؤسسات المجتمع الفلسطيني تقضي بتجريم بعض الفصائل الوطنية، مقابل المشاركة في مشاريع تستهدف الأطفال الأسرى المحررين.

وقال النادي في بيان صحفي وصل بوابة الهدف نسخة عنه أنه "يتابع بقلق بالغ توجه بعض الجهات المانحة الجديد المتمثل في فرض شرط تجريم عدد من الفصائل الفلسطينية باعتبارها (كيانات إرهابية) ضمن عقود تمويل مؤسسات المجتمع المدني".

واعتبر النادي شروط التمويل الأوربية تشكل "مساساً بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وحقه في النضال المشروع، وحقه في تشكيل قواه السياسية وحماية مناضلي ومناضلات الحرية" لافتًا إداركه "لأهمية دور المؤسسات الأهلية وحاجتها إلى الدعم المالي لإسناد عملها واستمرارها".

وأشار نادي الأسير إلى قيام "مؤسسة إنقاذ الطفل (Save the Children) بسحب تمويل مشروع لتأهيل الأطفال الأسرى المحررين الذي كان من المفترض أن تنفذه جمعية الشبان المسيحية والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فرع فلسطين، وإحالة تنفيذ المشروع إلى مؤسسات فلسطينية أخرى وافقت على التوقيع على عقد التمويل المتضمن شرط تجريم القوى والفصائل الوطنية".

وحيا نادي الأسير موقف المؤسسات التي رفضت التوقيع على عقود التمويل المشروطة، فيما عبر عن قلقه البالغ من قبول مؤسسات فلسطينية التوقيع على هكذا شرط، وقال: "إنه من المستغرب أن يهدف المشروع إلى تأهيل الأطفال الأسرى المحررين، وفي نفس الوقت يشترط المانح على المنفذين اعتبار فصائل فلسطينية (كيانات إرهابية)".

وأكد نادي الأسير أنه ورغم إدراكه لحاجة الأسرى، وخصوصاً الأطفال، لخدمة التأهيل والرعاية، فإنه يؤكد رفضه ورفض الأسرى تلقي خدمة ثمنها إدانة النضال الفلسطيني واعتبار الفصائل الفلسطينية "كيانات إرهابية".

ودعا نادي الأسير مؤسسة إنقاذ الطفل "التي نقدر عملها ودعمها للشعب الفلسطيني، وسائر الجهات المانحة، إلى رفع هذا الشرط كلياً من عقود التمويل وعدم فرضها على المؤسسات الفلسطينية"، مجدداً رفضه "استبعاد المؤسسات التي كان يفترض فيها أن تنفذ المشروع ابتداء، خصوصاً أنها صاحبة تاريخ وخبرة في تنفيذ برنامج التأهيل".

وكما دعا النادي المؤسسات التي وافقت على شرط التمويل المهين إلى التراجع عن توقيعها، "والتي نعتز بدورها وعملها، وذلك حفاظاً على وحدة العمل الأهلي التي نحن بأمسّ الحاجة إليها في هذا الوقت الذي تمر به قضيتنا وشعبنا".

وفي ختام بيانه، أكد النادي أن برنامج تأهيل الأطفال الأسرى المحررين يجب أن يكون موضوعاً حقوقياً صرفاً غير خاضع لشروط سياسية تتسبب في خلق تناقض أخلاقي على المستوى الوطني بين المؤسسات وعلى المستوى الشخصي للمؤهلين للانتفاع بالبرنامج.