Menu
أوريدو

الخروج من مربّع الخليج له ما بعده

نتنياهو وترامب يستعجلان إخضاع السودان وجرّه إلى مستنقع التطبيع

بوابة الهدف_ وكالات

تتحدث تقارير صهيونية تدّعي استقاءها معطياتها من مصادر مقربة من مجلس السيادة السودان ي أن "لقاء قريبًا (خلال يومين) سيجمع بين رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، يُرجّح عقده في أوغندا".

ووفق وسائل إعلام الاحتلال "سيتم يوم السبت المقبل تدشين جمعية الصداقة السودانية- الإسرائيلية في العاصمة السودانية الخرطوم، في مؤتمر صحفي، إيذاناً ببدء عمل الجمعية رسمياً في السودان". وهو خبرٌ رفض مكتب نتنياهو التعقيب عليه.

يُذكر أن محادثات أمريكية سودانية جرت مؤخرًا في العاصمة الإماراتية، "كانت نتائجها إيجابية جدًا، وهناك فرصة كبيرة في القريب العاجل للإعلان عن تطبيع السودان علاقاتها مع إسرائيل"، وفق ما ذكرته بعض وسائل الإعلام الصهيونية. 

وتقول "إسرائيل" عبر إعلامها إنّ "مدى استجابة واشنطن لمطالب الخرطوم تحكم (الاتفاق المستقبلي) للتطبيع مع إسرائيل، وتشمل المطالب بشكل أساسي مساعدة اقتصادية واسعة النطاق وإزالة السودان من لائحة الدول الداعمة للإرهاب". ويُشكّل "حجم هذه المساعدة" جوهر الخلاف حاليًا. إذ يرغب النظام السوداني بالحصول على مساعدة فورية بقيمة 3 مليار دولار، على الأقل، وتعهدًا بالمزيد مستقبلًا، فضلًا عن مطالب أخرى مشابهة. هذا ما ذكره موقع والّا "الإسرائيلي". الذي أضاف أن المطلب السوداني قوبل بموافقة أمريكية، لكنها أقلّ من المطلوب. بالتزامن مع تقارير أمريكية تحدثت عن ابتزاز تمارسه واشنطن على السودان، بمطالبته بدفع 335 مليون دولار مقابل لحذفها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وزير الخارجية السوداني المكلّف عمر قمر الدين كان كشف أن الإدارة الأميركية وعدت بدراسة إمكانية رفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول "الراعية للإرهاب"، مقابل التطبيع مع "إسرائيل"، مضيفاً أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، طرح هذا خلال زيارته للخرطوم، أواخر أغسطس. وفي الزيارة ذاتها أبلغ رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك بومبيو أنّ "حكومته لا تملك تفويضاً لاتخاذ قرار بشأن التطبيع مع إسرائيل".

ونقلت وسائل إعلام محلية سودانية عن مستشار البرهان، الطاهر أبو هاجة، قوله "إنّ اجتماعًا سيعقد الخميس، لمناقشة نتائج لقاءات أبو ظبي"، وأضاف "مباحثات أبو ظبي بين الوفدين السوداني والأمريكي لا تتضمّن أسرارًا، بل هي محاولة جادة لإيجاد حلول تخرج علاقاتنا الخارجية من القاع". متابعًا عن تلك اللقاءات- المُمهّدة للتطبيع- أنّها "ليست استسلامًا لأحد ولا بيع للقضية الفلسطينية، وإنما محاولة جادة لتأسيس وبناء علاقات خارجية جيدة تستوعب المستجدات".

يأتي هذا في الوقت الذي قالت فيه سفيرة الولايات المتحدة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، إن دولة عربية أخرى ستوقع اتفاقية تطبيع مع "إسرائيل" في غضون اليومين المقبلين، وسائر الدول ستحذو حذوها. وأضافت "أمريكا تخطط لانضمام المزيد من الدول العربية، سنعلن عنها قريبا". وبينما اعتبر كثيرون أنّ الحديث ربّما المقصود به السعودية ولكن تقارير "إسرائيلية" عديدة تُشير إلى عدة دول باتت قاب قوسين أو أدنى من التطبيع، وخاصة: عُمان والمغرب والسودان.