Menu
أوريدو

الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب: موقفنا من فلسطين ثابت ومقاومة التطبيع خيارنا القومي

صورة تعبيرية

جدد الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، التأكيد على ثبات موقفه من القضية الفلسطينية بصفتها القضية المركزية التي تأتي على رأس القضايا العربية قاطبةً، ذلك لأنها قضية إنسانية في مقامها الأول، تُترجمُ موقف الضمير الإنساني حول حق شعب استُلِبتْ حقوقه وأراضيه، وهي على مستوى ثان قضية عربية يبذل العرب لها من عام 1948 حتى الآن ما يبذله الفلسطينيون على جميع المستويات المعنوية قبل المادية، وهي قضية فلسطينية على مستوى ثالث ترتبط بحقوق العودة لمن استُلِب حقُهم الإنساني في الحياة على أرضهم المغتصبة.

وقال الاتحاد، في بيان له اليوم الخميس، "إنه يقف بهيئاته كافة يدًا واحدة للمحافظة على المقدرات الحضارية العربية وثوابت الضمير الثقافي العربي في ثابت من أغلى ثوابته وهو حق الشعب العربي الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس ، فإذا كانت للسلطة السياسية قراراتها المرحلية أو مبادراتها التي لا تخلو من خطأ، فإن لسلطان الشعوب مبادئه التي تتمسك بالصواب التاريخي دائمًا، هذه الشعوب التي لم تتخل يوما عن رفض التطبيع، والوقوف مع الحق الفلسطيني. وسيظل الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بقياداته الفكرية وما تمثله من نخب ثقافية في صفوف المواجهة الأولى لكل السياسات العنصرية والاستعمارية التوسعية للكيان الصهيوني ومحاولاته التي لا تتوقف لفرض السيطرة على مقدرات شعبنا العربي وثرواته".

وأضاف: "وفي الوقت الذي يؤكد فيه الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بصفته أقدم مؤسسة ثقافية دولية تمثل الثقافة العربية في أعلى هيئاتها ونخبها، أنه لا علاقة له بشئون الدول السياسية الداخلية واتفاقاتها، فإنه يعلن في الوقت نفسه موقفه الرافض لكل شكول التطبيع الثقافي والإعلامي مع الكيان الصهيوني التوسعي الذي لن تزيده مثل هذه المبادرات إلا التغول على الحق العربي والحقيقة التاريخية، وهذا هو موقفنا التاريخي الثابت والمعلن نصًّا وممارسة وفق بنود النظام الأساس للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وقوانين الاتحادات ال قطر ية ولوائحها".

وأعلن أن التطبيع مع هذا الكيان التوسعي العنصري أيًا كانت مبرراته يمثل انحيازًا للباطل على حساب الحق، ومحاولة لفرض الأمر الواقع على حساب الحقيقة التاريخية، ومبادئ القانون الدولي، والضمير الإنساني.

كما أكد الاتحاد العام في هذا الصدد أن رفض اختراق النقيض الصهيوني للثقافة العربية ومقاومة محاولاته المتكررة في ذلك قد أصبح أمرًا واقعًا فرضه المثقف العربي بإرادته وعزته وشموخه، وأن رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني المغتصب هو الثقل الحقيقي الآن في معادلة الأمن القومي العربي، وأن المحافظة على هذا الموقف والثابت القومي التاريخي يقع الآن أكثر من أي وقت مضى على كاهل المثقفين والكتاب والمفكرين والمبدعين العرب، الذين يجب أن يتحملوا بشأنه مسئولياتهم التاريخية مهما بذلوا في سبيل ذلك من جهد وتضحيات.

وثمن مظاهر الغضب والرفض التي شهدتها المنتديات الثقافية والفكرية، ووسائل التواصل من جموع المثقفين والهيئات والمؤسسات الثقافية والسياسية والإعلامية من الخليج إلى المحيط ضد هذه المبادرة التطبيعية، وقال: إننا لن نغير موقفًا تجاه ثابت أصيل من ثوابت الثقافة العربية في زمن الالتباسات والصفقات، ومؤمنين بأن مقاومة التطبيع هي قضية وجود، يتحمل معنا المثقف العربي أعباءها حمايةً لتاريخنا الثقافي والحضاري، وصونًا للهوية الثقافية العربية في انتماءاتها التاريخية الصحيحة والراسخة.