حاول رئيس دائرة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، درور شالوم، أن يكون حذرًا في إجابته على سؤال حول تأثير انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى. ورغم ذلك، دلت إجابته على أن موقف الجيش الإسرائيلي مخالف لموقف رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي سعى بكل قوته إلى إحباط الاتفاق.
وقال شالوم في مقابلة بمناسبة تسرّحه من الجيش، نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مقاطع منها أمس الأربعاء، وستنشرها كاملة لاحقًا، إنه "لم يثبت حتى الآن أن الانسحاب من الاتفاق النووي خدم إسرائيل".
وأضاف أن "إيران بعيدة عن السقوط على ركبتيها. وهي لم تتراجع. وثمة أهمية بالنسبة لي أن أوضح أنني أؤيد إستراتيجية الضغط على إيران. وإيران كدولة عظمى، ضعفت. لكن الإستراتيجية الأميركية المستقبلية هي أقصى حد من الضغوط، وصفقة. والسؤال هو هل ستكون الصفقة جيدة لنا في نهاية الأمر".
وقال إنّ "الإجابة على هذا السؤال هي أنه توجد لدي أيضًا انتقادات على الاتفاق، وهو مليء بالثقوب. وفي نهاية الأمر، توجد مراقبة أقل على البرنامج النووي في هذا الاتفاق. وربما تكون إيران كدولة عظمى قد ضعفت، لكن هذا لا يعني أنه تم لجم البرنامج النووي. لكن كان في الاتفاق النووي، رغم نواقصه، حيز من التأثير على مواضيع أخرى، وكان من الصواب العمل من أجل تصحيحها".
يشار إلى أن رئيس دائرة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية هو الجهة التي تضع التقييمات القومية أمام الحكومة "الإسرائيلية"، إذ يعتبر شالوم أنه "يخيّم على إسرائيل خطرًا واحدًا. قدرات حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله. وجميعها (مستمدة) من إيران. وعندما تمتلك سلاحًا نوويًا، ستصبح المعركة كلها أشد تجاهنا".
وتوقّع أنّ "إيران ستصل إلى وضع تكون فيه بحوزتها قنبلة بعد سنتين من قرارها بهذا الخصوص. وسنتين ليست فترة طويلة، وهذا يقلقني جدًا. فإذا كانت هناك قنبلة بحوزة إيران، فإن المعركة كلها ستتحرك في اتجاهنا، وثمة احتمالاً كبيرًا أن تعلم إسرائيل باتخاذ إيران قرار لصنع سلاح نووي، لكن لا يمكنني أن أقول ذلك بشكل مؤكد".
وبيّن أنّ "مشروع دقة الصواريخ في لبنان متعرقل، بفضل عملياتنا فوق الأرض وتحتها. (قائد "فيلق القدس " قاسم) سليماني دفع نصر الله إلى ذلك، ونصر الله انجر وراءه وشكل خطرًا على نفسه. ولن ينهض الآن ويقول أوقفوا هذا المشروع لكنه سيدرك أن هذا قد يقود إلى حرب ويمكن أن يؤخره".

