طالبت اللجنة الشعبية المحلية في عرابة (البطوف)، أمس الجمعة، رئيس البلدية للعمل على اغلاق النقطة الشُرطية الصهيونية في البلدة، واصفةً إياها بـ"بؤرة فساد" لافتة إلى أنّ حولها "كثير من القصص لتجاوزاتهم الأخلاقية والاستخبارية، خاصة في تجنيد صبايانا وشبابنا لسلك الشرطة والأجهزة الأمنية الصهيونية".
وأشارت اللجنة، في بيان صحفي وصل بوابة الهدف نسخة عنه، إلى حادثة قيام "رجال الشرطة الصهيونية، وللمرة الثالثة، بإنزال العلم الفلسطيني عن دوار شهداء يوم الأرض الخالد". مؤكدةً أنها تنظر "بعين الخطورة لهذا التصرّف الأزعَر من قبل رجال الشرطة الصهيونية، وهي عادتهم، سابقًا ولاحقًا".
وادانت اللجنة الحادثة، مؤكدةً "بأنَّ العلم الفلسطيني سيبقى راية خَفاقَة".
واعتاد أهالي عرابة، في كل مناسبة وذكرى للشهداء، رفع العلم الفلسطيني، وتثبيتهِ فوقَ النُصُب التِذكاري لشُهداء يوم الأرض وإنتفاضة القدس والأقصى.
ووجهت اللجنة "التحية لأبناءِ شعبنا على تجاوبهم مع دعوة إحياء الذكرى العشرين لانتفاضة القدس والأقصى التي أطلقتها لجنة المتابعة العُليا، والتحية الكبيرة لأهلِ بلدنا، عرابة البطوف، على تلبية دعوة اللجنة الشعبية والبلدية، رغم الإغلاق والحظر والتقيدات بسببِ انتشار وتفشي جائِحة الكورونا، ونُشيد خاصة بالمشاركة الشبابية، "هي راية جيلٍ يمضي وهو يهزُّ الجيل القادم، قاومتُ فَقاوِم".
وذكّرت اللجنة "بالاستفتاء الذي أجرته البلدية في انتخابات الكنيست حول موقف أهالي عرابة من إفتتاح مركز للشرطة في البلدة وكانت الأغلبية في موقف الضد ورفض الاقتراح" معتبرةً أن "الاستفتاء الأكبر كانَ خلال إندلاع انتفاضة القدس والأقصى عام 2000 وانهاء وجود مركز الشرطة في عرابة في حينه".
وأهابت اللجنة بالأهالي لـ"توَخّي الحذر من مشاريع ما يُسمى بالخدمة المدنية، وهي مشاريع ترتبط ارتباط وثيق بالأجهزة الأمنية الصهيونية وتُشكّل مُقدّمة ليس فقط للخدمة في الشرطة والجيش وأجهزة الاستخبارات الصهيونية بل وتُشكّل خطر على الوعي الجمعي لشبابنا".
وأوضحت أنّ "بعض المشاريع تحت باب "العمل التطوعي" بالمشاركة مع عناصر من جيش الاحتلال، فهؤلاء الذين قتلوا شهداءنا ويقتلون أبناء شعبنا كل يوم حتمًا هم لا يسعون لتعليم أبناءنا معنى التطوّع، ولا يسعون لنظافة شوارع ومؤسّسات بلدنا" لافتةً إلى أنّ "مجرّد تجوالهم مع أبناءنا وبناتنا في شوارع عرابة وكأنّهُم "أصدقاء" فيهِ الكثير من المهانة الوطنية، الفردية والجماعية".
وفي ذات السياق، أكّدت أنَّ "مشروعهم أخطر من ذلك بكثير، هي أيضًا محاولات لاختراق الوعي والعقل الشبابي تحديدًا على طريق الأسرلة والتهميش وانهاء الوجود المعنوي لنا كشعب صاحب قضية وحق في هذه البلاد، بلادنا".
وأضافت:"هذه المشاريع عادة ما يتم محاولة تسويقها عبر المدارس وشبكة المراكز الجماهيرية والنويّديات، (أخرها ظهرَ مشروع شبابي تحتَ مُسمّى "عتيدُنا"، مستقبلنا، وهو مشروع صهيوني مرتبط بالخدمة المدنية)، هذه المؤسَّسات تقع مسؤوليتها الأولى تحديدًا تحت سلطة البلدية، ونحنُ على دراية بأنَّ هذه المشاريع فيها الكثير من التمويه والاغراء".
كما أهابت اللجنة بالمسؤولين في بلدية عرابة بالعمل "على منع تغلغل هذه المشاريع التخريبية الى مدارسنا وكبح من يحاول تسويق الخدمة المدنية بين شبابنا، نحنُ على قناعة بأنَّ مصلحة عرابة، بأهلها وشبابها وصباياها، بطلابها وطالباتها، وعلى مختلف إنتماءاتها، هي بلد الجميع يريد الحفاظ عليه، وهذا لن يكون إلّا بالأفعال وبوحدة الحال في مواجهة هذه المشاريع التي تسعى في اطار خطة صهيونية للنيل من شبابنا وتشويه هُويّتهم وخلخلَةِ إنتماءهم".
وفي ختام بيانها، أهابت اللجنة، أيضًا، بالأهالي "أن تَوَخّوا الحَذَر واتَّبعوا سُبُل الوقاية في ظل انتشار الوباء" وتمنّت "الشفاء العاجل لكل المرضى" وتقدمت "بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر الحُزن على كلِّ من رحلَ في معمعانِ جائِحة الكورونا".

