قال المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة إياد البزم، مساء اليوم الاثنين، إنّ "وزارة الداخلية تسعى لتحويل إجراءات الوقاية والسلامة إلى ثقافة مجتمعية عامة من خلال ارتداء الكمامة واتخاذ إجراءات السلامة".
وأوضح البزم خلال لقائه على قناة الأقصى، أنّ "معركتنا مع الوباء طويلة، ونحن مقبلون على فصل الشتاء، مما يتطلب مزيداً من الحرص على اتخاذ إجراءات السلامة والوقاية من الجميع"، لافتًا إلى أنّ "إجراءات التخفيف المتخذة مؤخرًا جاءت بعد فترة من الإغلاق الطويل والإجراءات المشددة، لأن الوزارة لا تستطيع الاستمرار في التشديد إلى ما لا نهاية؛ وعملية التخفيف هذه تتم وفق دراسة وترتيبات خاصة".
كما بيّن أنّ "هدف الإجراءات المشددة كان كسر تفشي المرض، وبعد أن هدأت موجة الإصابات شرعنا بالتخفيف تدريجياً وصولاً إلى حالة من تشغيل معظم القطاعات؛ لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين"، مُؤكدًا أنّ "قطاع غزة لا زال يعيش في مرحلة خطرة، والإصابات لا زالت تسجل بشكل يومي بالعشرات، ويبقى هذا مؤشر خطر، ولكن نوازن بين خيارين صعبين: مواجهة الفيروس، واستمرار مظاهر الحياة وتلبية احتياجات المواطنين".
وشدّد البزم على أنّ "إجراءات التخفيف لا تعني تجاوز مرحلة الخطر التي ما زالت قائمة، بل يجب أن تتحول إجراءات الوقاية والسلامة إلى سلوك يومي لدى المواطنين ولفترة طويلة"، داعيًا "المواطنين إلى ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية حتى لا تضطر الداخلية لإعادة تشديد الإجراءات من جديد".
وأكَّد على "ضرورة الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والوقاية، هو مربط الفرس حتى نجتاز المرحلة ونقلل المخاطر، ونحفظ أرواح أبناء شعبنا، وقرار حظر التجوال لا يزال ساريًا في ساعات المساء التي تكثر فيها التجمعات غير الضرورية".
كما بيّن أنّ "سيناريو إعادة الإغلاق الكامل ما زال مطروحًا في حال ارتفاع الإصابات بشكلً كبير، وهناك شواهد من الدول المحيطة التي عادت للتشديد، وأن هذا الأمر سيستمر طويلاً في ظل عدم توفر لقاح للفيروس".
وعن معبر رفح، أشار البزم إلى أنّ "المعبر يعمل جزئيًا منذ مارس الماضي، وهذا أمر صعب على المواطنين الذين لديهم حاجات للسفر"، مُؤكدًا أنّ "الداخلية تتوصل مع الجانب المصري لإيجاد صيغة لفتح المعبر بشكل دائم وفق إجراءات السلامة والوقاية، وأن النقاش لا يزال قائمًا، وهناك أكثر من 4 آلاف حالة بحاجة ماسة للسفر مُسجّلة لدى هيئة المعابر، إلى جانب الكثير من العالقين الذين يريدون العودة لغزة".

