Menu

ومماطلة الاحتلال بتوريد قطع غيار لها

مركز حقوقي يُحذّر من تداعيات توقف محطة توليد الأكسجين بأحد مشافي قطاع غزة

غزة_ بوابة الهدف

حذّر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في غزة، من تداعيات توقف محطة توليد الأكسجين في مستشفى شهداء الأقصى، ومنع الاحتلال توريد قطع الغيار اللازمة لصيانتها.

وأفاد المركز، في بيان له، الخميس، بأنّ السلطات الصهيونية تماطل في توريد قطع الغيار اللازمة لمحطة توليد الأكسجين، والتي توقف منذ الأمس عن العمل.

ونقل عن المهندس بسام الحمادين، مدير عام الهندسة والصيانة في وزارة الصحة بقطاع غزة، أن محطة توليد الأكسجين في مستشفى شهداء الاقصى تعرضت لأعطال خلال الأيام السابقة، وتطلب اصلاحها مواد وقطع غيار غير متوفرة في قطاع غزة، وتتوفر في مخازن شركة صندوقة في القدس المحتلة. وقد طلبت الوزارة من شركة صندوقة توريد قطع الغيار اللازمة لصيانتها، غير أن سلطات الاحتلال ماطلت في اعطاء الموافقة على إدخال قطع الغيار، مما تسبب في توقف محطة الأكسجين عن العمل مساء أمس الأربعاء.

وأضاف الحمادين أن توقف محطة توليد الأكسجين سوف ينعكس بشكل سلبي على أوضاع 100 مريض في أقسام المستشفى المختلفة، و9 مرضى في غرف العناية المركزة، و12 طفلاً (خدج) في حضانات الأطفال، عدا عن توقف 5 غرف عمليات جراحة عامة وجراحة نساء (توليد قيصري).

وعليه حذّر المركز من التداعيات الخطيرة على حياة المرضى في مستشفى شهداء الاقصى، وذكر أنّ المرافق الصحية في قطاع غزة تعاني أصلاً من تدهور خطير ناجم عن سياسة الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال على القطاع منذ 14 عاماً، وناتج أيضاً عن تداعيات الانقسام الفلسطيني الداخلي والمناكفات السياسية. وقد نجم عن ذلك هشاشة النظام الصحي في قطاع غزة، ونقص دائم في قائمة الأدوية الأساسية، والأجهزة الطبية، ونقص الكادر الطبي المتخصص، وهو ما جعله في الأوقات العادية، عاجزاً عن تلبية الاحتياجات الأساسية الطبية لسكان القطاع.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإن مستودعات الأدوية المركزية تعاني نقصاً حاداً وخطيراً في قائمة الأدوية الأساسية، حيث بلغ عدد الأصناف الصفرية من الأدوية 244 صنفاً من أصل 516 صنفاً، وبنسبة عجز وصلت إلى 47.2%، فيما يبلغ عدد الأصناف التي يكفي رصيدها لأقل من 3 شهور 69 صنفاً (13.3%). كما تعاني مستودعات الأدوية المركزية نقصاً حاداً وخطيراً في قائمة المستلزمات الطبية الأساسية، حيث بلغ عدد الأصناف الصفرية 278 صنفاً من أصل 853 صنفاً، بنسبة عجز وصلت إلى 32.5%، فيما يبلغ عدد الأصناف التي يكفي رصيدها لأقل من 3 شهور 69 صنفاً (8%).

وذكّر "المركز الفلسطيني" بأنّ سلطات الاحتلال تفرض منذ 14 عاماً قيوداً مشددة على توريد السلع التي تصنفها على أنها “مواد مزدوجة الاستخدام”، حيث تضع السلطات الاسرائيلية رسمياً على قائمة المواد مزدوجة الاستخدام 62 صنفاً، تحتوي على مئات السلع والمواد الأساسية. وتعتبر المواد المدرجة على قائمة المواد مزدوجة الاستخدام أساسية لحياة السكان، ويساهم فرض القيود على توريدها في تدهور الجهاز الطبي، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وأوضاع البنية التحتية.

وفي بيانه، أكّد المركز أنّ المسؤولية الأولى في توفير الإمدادات الطبية لسكان قطاع غزة تقع على "إسرائيل"، وفقاً للمادتين 55 و56 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

ودعا المركز المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية إلى الضغط على "إسرائيل" من أجل إجبارها على الالتزام بواجباتها، والسماح بإدخال كافة الاحتياجات الطبية إلى قطاع غزة، وخاصة الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة للفحص الطبي لفيروس كورونا.