حمّلت الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط الاتحاد الأوروبي مسؤولية المساهمة في إضعاف وشرذمة المجتمع المدني الفلسطيني، مؤكدةً أنّ الوحدة كانت وستبقى مصدر قوة المجتمع المدني ونجاحه يتعلق بمدى ترابطه مع قضايا وهموم مجتمعنا الفلسطيني. لافتة إلى أنها ستتوجه الى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والصديقة ل فلسطين لاتخاذ موقف من الشروط السياسية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته تنسيقية الحملة، يوم الثلاثاء الماضي، لنقاش أبرز المستجدات في ملف التمويل المشروط واستراتيجيات واليات عمل الحملة.
وناقشت الاجتماع نجاح عدد من مؤسسات الحملة في عملية التفاوض مع ثلاثة ممولين (فرنسا واسبانيا وايرلندا) على الشروط الواردة في عقودهم والتي تم استبدالها بعقود لا تمس الحق الوطني الفلسطيني، مؤكدة الحملة بذلك على قدرة مؤسسات المجتمع المدني على رفض كافة الشروط السياسية على التمويل وداعية إلى توحيد جهود المؤسسات الفلسطينية على أرضية رفض تقديم أي تنازلات، وفتح حوار مع الممولين لإلغاء الشروط السياسية على التمويل.
كما ناقش أهمية استمرار الأنشطة واللقاءات على المستويين المحلي والدولي بهدف تسليط الضوء على مخاطر التمويل السياسي المشروط وأثره على عمل مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، حيث سترتكز الأنشطة المستقبلية على عقد عدة اجتماعات مع السفارات والممثليات والمؤسسات الأجنبية لتوضيح موقف الحملة المستند إلى مبادئ العمل الأهلي الفلسطيني، بالإضافة إلى تنظيم لقاءات وندوات تهدف لتوحيد قرار المؤسسات الفلسطينية وتعزيز موقفها الرافض للتمويل.
وأكدت الحملة أن محاربة التمويل المشروط هي عملية طويلة الأمد تتطلب بالضرورة تكافل المؤسسات والإصرار على الاستمرار في رفض الابتزاز السياسي.
كما أكدت أن التضامن ما بين المؤسسات وتوجيه الدعم المعنوي والمادي لإسناد المؤسسات التي تُفرض عليها الشروطـ، والتي أصبحت تعاني من شح الموارد المالية، ومن أهم البوادر التضامنية رفض القبول بالتمويل الذي رفضته مؤسسة أخرى، وإسناد المؤسسات من خلال تبادل الخدمات الاستشارية.
وشددت على أهمية التوجه لمصادر تمويل بديلة من مانحين آخرين، مشددةً على أن "التكافل ووحدة المؤسسات كفيلة بتوجيه رسالة للخارج أن الموقف الفلسطيني موحد، مسببة بذلك ضغطاً أعلى على الممولين لتقودهم إلى الحوار وتغيير الشروط السياسية".
وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في وقت سابق، رفضها المبدئي للائحة الجديدة للاتحاد الأوروبي، بتعديلاتها الجديدة، والتي تفرض شروطاً سياسية على تمويل المؤسسات، داعية جميع المؤسسات والجمعيات الفلسطينية إلى رفض التوقيع على هذه الشروط، ومقاومتها بكل السبل، واستمرار الحوار الضاغط على الاتحاد الأوروبي من أجل إلغائها.

