أعلنت وزارة الخارجيّة الروسيّة، اليوم الخميس، أنّ "الطرفين الأرمني والأذربيجاني في نزاع قره باغ سلما إلى أحدهما الآخر منذ 13 نوفمبر الجاري 385 من جثث ضحايا الجولة الأخيرة من التصعيد العسكري".
ولفتت المتحدّثة باسم الخارجيّة ماريا زاخاروفا، أنّ "هذا الرقم يشمل الضحايا من كلا الطرفين"، مُشيرةً إلى أنّ "3054 مدنيًا من سكّان قره باغ عادوا إلى منطقتهم منذ 14 نوفمبر".
كما شدّدت زاخاروفا على أنّ "القيادة الروسية لا تزال على تواصل مستمر مع إدارة أذربيجان وأرمينيا لتنسيق العمل في مرحلة ما بعد الصراع، ومسألة حماية المقدسات والمواقع الثقافية في قره باغ تتخذ مكانة خاصة ضمن أجندة هذه الاتصالات".
جدير بالذكر أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان وقّعا في العاشر من نوفمبر على بيانٍ مشترك بشأن وقف إطلاق النار في قره باغ.
وينص البيان على احتفاظ الجانب الأذربيجاني بالسيطرة على كافة المناطق التي انتزعها خلال الجولة الجديدة من التصعيد العسكري ونشر قوات حفظ سلام روسيّة في الإقليم المتنازع عليه.
واندلعت، في 27 سبتمبر الماضي، أعنف اشتباكات بين القوات الأرمنية والأذربيجانية منذ سنوات بشأن المنطقة الانفصالية.
وأثار إعلان استقلال "كاراباخ" عن أذربيجان حربًا في أوائل التسعينيات أودت بحياة 30 ألف شخص، لكن لم تعترف أي جهة بعد ولا حتى أرمينيا، باستقلال الإقليم.
وتعثرت المحادثات الهادفة لتسوية النزاع، والتي بدأت مع تفكك الاتحاد السوفياتي في 1991، بشكلٍ كبير منذ اتفاقية لوقف إطلاق النار عام 1994.

