Menu

اجتماع بحريني أردني إماراتي في أبو ظبي: معسكر التطبيع يرتّب أوراقه

خاص بوابة الهدف

اجتمع ملوك الأردن و البحرين مع ولي عهد أبو ظبي، أمس الأربعاء، فيما اعتبروه قمة لمناقشة الشؤون العربية والاقليمية وعلى رأسها قضية فلسطين.

الموقع الرسمي للديوان الملكي الأردني أكَّد الثلاثاء، أنّ مشاركة ملك الأردن تأتي بدعوة من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وفق ما أعلن بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، فيما لم تشر وسائل الإعلام والوكالات الرسمية التابعة للبلدان المشاركة لتفاصيل الاجتماع، وكذلك لم يصدر اعلان لما تمخّض عنه.

الأردن ومشهد التطبيع الخليجي:

يأتي الاجتماع بعد خسارة دونالد ترامب للانتخابات الأمريكية، وكان من اللافت غياب السعودية عن المشاركة فيه، خصوصًا في ضوء تحالفها مع كل من الإمارات والبحرين، كما إن عودة الطرف الأردني لمشهد التفاعلات الخليجية يلفت الانتباه.

فمنذ بداية الأزمة الخليجية عانى الأردن من ضغوط كبيرة للانحياز لجانب الدول التي أعلنت مقاطعة قطر ، كما تمايز الأردن بموقفه عن مسعى كل من الإمارات والبحرين للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

وعانى الأردن داخليًا من تباين في المواقف حتى داخل الأسرة الحاكمة، حيث سبق أن أجبر الديوان الملكي شقيق الملك الأمير علي على ازالة مشاركته لتغريدة لتقرير صحفي ينتقد الإمارات وبن زايد.

ويشكّل مسار التطبيع والتعاون الخليجي الصهيوني المتسارع مصدر لتهديدات مختلفة لوضع الأردن، فالبلد الذي يشكّل الفلسطينيين أغلبية من سكّانه ويرتبط بمعاهدة مع الكيان الصهيوني، تشكّل صفقة القرن كما التطبيع الخليجي ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية عوامل للغليان الشعبي بداخله، وتهديد لوصايته على الأماكن المقدسة في مدينة القدس ، بجانب خشيته من تحولات تهدّد دوره الاقتصادي والسياسي والأمني كغطاء واقي للاحتلال، وأحد أدواته ومداخله للبلدان العربية، وعنصر نشط في معسكر التسوية العربي.

من جانبٍ آخر جاء الموقف الصادر عن السلطة الفلسطينية بإعادة تنسيقها الكامل مع الكيان الصهيوني، كمؤشرٍ إضافي بوجود ترتيبات جديدة تحضر للمنطقة تتعلّق بقدوم الإدارة الأمريكية الجديدة، وميلها لخيار فرض تصفية الحقوق الفلسطينية من خلال المفاوضات ودون استثناء للسلطة الفلسطينية من المعادلة.

كان من اللافت أيضًا تواجد رئيس وزراء اليونان "كيرياكوس ميتسوتاكيس" في أبو ظبي؛ حيث بدأ زيارة لها اليوم تدوم ليومين، ما قد يعطي اشارات بارتباط هذه الترتيبات بالصراع على الغاز في شرق المتوسط، والاصطفافات الاقليمية بهذا الشأن.

تتعدّد التفسيرات حول اللقاء الثلاثي بين الأردن وحلفاء الكيان الصهيوني من العرب، لكن المؤكّد أنّه لا يشكّل أبدًا مؤشرًا ايجابيًا للفلسطينيين وقضيتهم.