Menu

إثيوبيا كمحطة للعدو: الاستخبارات والأمن الأحدث ضمن سلة اتفاقيات

صورة تعبيرية

خاص بوابة الهدف

أعلنت الإذاعة الإثيوبية، الجمعة، عن اتفاق بين جهاز المخابرات الإثيوبي ونظيره التابع للعدو الصهيوني "الموساد"، على التعاون في المجال الأمني.

وبحسب الإذاعة جاء الاتفاق خلال لقاء جمع المدير العام للمخابرات الإثيوبية، تيميسجين تيرونه، والمبعوث الخاص لرئيس الموساد يوسي كوهين الى أثيوبيا وشرق افريقيا، الخميس.

قالت إذاعة "فانا" الإثيوبية، الجمعة، إن جهاز المخابرات والأمن الإثيوبي اتفق مع جهاز المخابرات الإسرائيلي "موساد" على التعاون في مجالات "السلم والأمن ومكافحة الإرهاب".

ووفق الإذاعة شبه الرسمية، جاء ذلك خلال لقاء جمع المدير العام للمخابرات الإثيوبية تيميسجين تيرونه، والمبعوث الخاص لرئيس الموساد يوسي كوهين إلى إثيوبيا وشرق إفريقيا، يوم الخميس.

وخلال الاجتماع، اتفق الجانبان على "تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب بمنطقة القرن الإفريقي، والتعاون في مجال تبادل المعلومات وتحسين القدرات"، وفق بيان للمخابرات الإثيوبية.

وصرح تيميسجين بأن المخابرات الإثيوبية ستعمل على ضمان السلم والأمن في القرن الإفريقي إضافة إلى إثيوبيا، بالاستعانة بكل أشكال الدعم من "الموساد" على صعيدَي التكنولوجيا وتحسين الإمكانات.

من جانبه، أكد المبعوث الخاص الإسرائيلي التزام "الموساد" بالتعاون مع المخابرات الإثيوبية وزيادة دعمها.

وكان جهاز الأمن الوطني الإثيوبي، أعلن في السادس من نوفمبر الجاري، عن توقيع اتفاق بين إثيوبيا والكيان الصهيوني على التعاون الثنائي في المجال الأمني والاستخباراتي، وذلك بعد اجتماع ضم المدير العام لجهاز الأمن الوطني الإثيوبي ديميلاش جبريميشائيل، ونائب وزير الأمن العام الصهيوني غادي يفاركان، في ذلك التوقيت.

وفي سبتمبر من العام الماضي، وبعد اجتماع ضمه لجانب رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، اعتبر رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أنه يريد  "بث الروح في علاقتنا الثنائية، وفق المصالح المشتركة، وتوجيهها نحو الشراكة الاستراتيجية. نحن نتطلع للمستثمرين الإسرائيليين للمساهمة في القطاعات الرئيسية، بما فيها الري والمياه والطاقة والملاحة وتحديث قطاع الزراعة في إثيوبيا".مضيفا" أن التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل يتعدى العلاقة الثنائية ليصل إلى القضايا الإقليمية والدولية، وسوف تعمل إثيوبيا من خلال شراكة ديناميكية للنهوض بالسلام والأمن الإقليمي والدولي".

اتجاه العدو الصهيوني لتعميق العلاقات مع إثيوبيا هو جزء من توجه واستراتيجية قديمة هدفت في حينها لبناء تحالف في مواجهة الموقف العربي الرافض للكيان الصهيوني، ويضم دول مثل إثيوبيا وإيران الشاه، و تركيا ، في تطلع لحصار المنطقة العربية بدائرة من الأعداء المتحالفين مع الكيان الصهيوني.

ولكن الجديد في التوجه الجديد نحو إثيوبيا هو في كونه جزء من رؤية متعددة الأهداف،  تكون فيها تل أبيب مركز مهيمن على المنطقة بأسرها، تنضج على وقع خطوات التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني.

فالعودة إلى إفريقيا هو شعار لتوجه أعلن عنه بنيامين نتنياهو في العام ٢٠١٦، كما إن إمساك أوراق حساسة تتعلق بمنابع النيل ومصادر المياه هو هدف للعدو فيما يتعلق بسياساته تجاه مصر والسودان، وأكثر من ذلك يشكل البحر الأحمر ودول القرن الإفريقي هدف استراتيجي للكيان الصهيوني، فمراقبة الملاحة، والهيمنة عليها في هذا الشريان البحري الاستراتيجي، تبدو عملية غير مكلفة، قياسا بفوائدها، للكيان الصهيوني، في ضوء تطبيع العلاقات مع السودان، والخرق الذي حققه العدو في اريتيريا منذ عدة سنوات، أو حضورها الأمني والاستخباري في الصومال، والأخطر من ذلك مشروعها العسكري الاستخباري المشترك مع الإمارات في جزيرة سقطري اليمنية المحتلة.

لا تبدو الجولة الجديدة من الاتفاقيات والترتيبات بين العدو الصهيوني وإثيوبيا جزء من الأطر النظرية للأمن القومي في الكيان، ولكن مشروع طويل المدى يتم ارساء قواعد اقتصادية له، ففي سبتمبر، من العام الماضي، اتفق رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على تفاهمات واتفاقيات لتعزيز التعاون وزيادة التجارة بين الطرفين لعشر أضعاف حجمها الحالي.

كما شهد السابع من نوفمبر الجاري تفاهم إضافي على تعزيز العلاقات البرلمانية بين الكيان الصهيوني وإثيوبيا، أعلن عنه رئيس البرلمان الإثيوبي تاجيسي تشافو  محادثات مع نائب وزير الأمن العام الصهيوني غادي يفاركان، بعد يوم إعلان الاتفاق الأمني سابق الذكر.

وقال أحمد، إن بلاده "تتطلع إلى المستثمرين الإسرائيليين لكي يساهموا في القطاعات الرئيسية، بما فيها الري والمياه والطاقة". من جانبه، أكد نتنياهو أن حكومته تتطلع لتعزيز التعاون مع إثيوبيا.