Menu

وفد صهيوني زار الخرطوم قبل أيام..

السودان يواصل الانزلاق في وحل التطبيع.. والرهان على الشعب

الخرطوم_ وكالات

تساءل رئيس مجلس السيادة الانتقالي السودان ي عبد الفتاح البرهان عما الذي استفاده السودان ويستفيده من الخصومة مع "إسرائيل"، كاشفاً أن "مجلسي السيادة والوزراء شركاء فى خطوة التطبيع".

وقال البرهان، في تصريحات صحفية "تشاورنا مع طيف واسع من القوى السياسيّة والمجتمعيّة ووجدنا عدم ممانعة فى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل وعمل مصالحة معها". 

موقف البرهان أتى في ظل صمت حكومي سوداني مريب، ما يطرح العديد من التساؤلات حول من يقود البلاد فعلاً؟ وهل تصمت الحكومة خجلاً أم عجزاً؟

وتزامن ذلك مع كشف المتحدث باسم مجلس السيادة الانتقالي محمد الفكي سليمان، أن زيارة الوفد "الإسرائيلي" للسودان الأسبوع الماضي "كانت ذات طبيعة عسكريّة بحتة وليست زيارة سياسيّة"، متحدثاً عن "لقاء الوفد الإسرائيلي بشخصيات عسكريّة، حيث ناقشوا قضايا محددة لا يمكن الحديث عنها في الوقت الحالي". 

وتُعد زيارة الوفد الصهيوني للخرطوم الأولى لوفدٍ رسمي صهيوني للبلاد، منذ إعلان موافقة السودان على تطبيع علاقاته مع "إسرائيل" في 23 تشرين الأوّل/أكتوبر 2020. 

هذا وكشف الفكي، الذي يشغل منصب الناطق الرسمي باسم المجلس أيضًا عن زيارة الوفد لمنظومة الصناعات الدفاعية التابعة للقوات المسلحة، واللقاء بعسكريّين، لكن اللقاء لم يناقش أي جانب من الجوانب السياسية المتعلقة بالتطبيع بين الخرطوم وتل أبيب. وفق قوله، مُبينًا أنّ النقاش سيتواصل في ملف التطبيع، في وقت لم يتم تحديده حتى الآن.

وأضاف: لا شيء يجعلنا نتحاشى الحديث عن التطبيع مع إسرائيل. وأنا شخصياً كعضو مجلس سيادة، ظللت منذ لقاء البرهان ونتنياهو أتحدث باستمرار على مدار الشهور الماضية عن التطبيع. ونفى الفكي انفراد المكون العسكري في مجلس السيادة بإدارة ملف التطبيع مع "إسرائيل"، بعيداً عن المكوّن المدني في المجلس، والحكومة التنفيذية بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وقال «هذا الحديث غير صحيح». وأشار إلى أن كل أعضاء مجلس السيادة من مدنيّين وعسكرييّن، مشاركون في ملف التطبيع، بالإضافة إلى وزارة الخارجية. وأضاف: «لكن أعتقد أن الملف لم يكتمل بعد حتى تُنشر كل تفاصيله».

وكانت حملة سياسيّة وشعبيّة انطلقت في السودان بداية شهر نوفمبر الماضي، لمناهضة تطبيع سلطات البلاد مع "إسرائيل"، والمشاركون وصفوها بـ"الصفقة المذلة" التي لا تعبّر عن آمال الشعب السوداني.