Menu

أكثر من مليار شخص ربما يعيشون في فقر بحلول 2030 بسبب كورونا

صورة تعبيرية

وكالات - بوابة الهدف

توقعت دراسة للأمم المتحدة نشرت، اليوم الخميس، أن أكثر من مليار شخص ربما يعيشون في فقر مدقع بحلول عام 2030 بسبب الآثار طويلة المدى لجائحة فيروس كورونا.

وذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه يمكن الوصول إلى هذا الرقم إذا امتد أمد الانتعاش واستمرت الأزمة الاقتصادية، مما يدفع 207 ملايين شخص إضافي إلى دائرة الفقر.

وترى الدراسة بناء على معدلات الوفيات الحالية وتوقعات النمو من جانب صندوق النقد الدولي، أن 44 مليون شخص آخرين سيندفعون تحت خط الفقر على مدار الأعوام العشرة المقبلة.

وذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه يمكن رغم ذلك تفادي زيادة الفقر المدقع، فمن خلال الاستثمارات في برامج الرعاية الاجتماعية والحوكمة والرقمنة والاقتصاد الصديق للبيئة، يمكن أن يتم تخطي مسار التنمية لما قبل الجائحة، مما ينتشل 146 مليون شخص من الفقر.

وقال أكيم شتاينر، مدير البرنامج خلال مؤتمر صحفي: "جائحة كوفيد – 19 نقطة تحول والخيارات التي يتخذها القادة حاليا يمكن أن تأخذ العالم في مسارات مختلفة للغاية".

وأضاف: "لدينا فرصة للاستثمار في عقد من العمل الذي لا يساعد الأشخاص على التعافي فحسب من كوفيد – 19، بل يعيد تحديد مسار التنمية للشعوب والكوكب باتجاه مستقبل أكثر عدلا ومرونة وحفاظا على البيئة".

ويتعرض الاقتصاد الفلسطيني لضربات وانتكاسات عديدة يحظى قطاع غزة بالحصة الأكبر منها، حيث منذ أن فرضت إسرائيل على قطاع غزة الحصار الشامل والممنهج في العام 2007 أي قرابة 13 عاماً أصبح القطاع يفتقر إلى كافة مقومات الحياة بمختلف مناحيها، بسبب عزل القطاع بأكمله عن العالم الخارجي، الأمر الذي انعكس بشكل سلبي ومباشر على معظم مؤشراته الاقتصادية والإجتماعية، لاسيما في ضوء تطبيق هذه الإجراءات وتأثيراتها على الأوضاع المعيشية والإنسانية والاقتصادية. حيث جرى تطبيق اجراءات الخصم على رواتب الموظفين الحكوميين في قطاع غزة، واحالة الآلاف منهم إلى التقاعد الاجباري، والتي تواصلت في العام 2020 وزادت نسبة الخصم حتى أصبح معظم الموظفين يحصلون على أقل من 50% من رواتبهم، والأخطر من ذلك أن متوسط الرواتب في القطاع الخاص في غزة لم يتخطى 800 شيكل، أي أنه لم يصل إلى الحد الأدنى، وبهذا المتوسط المتدني لا تزال نسب البطالة في أعلى مستوياتها في ظل العرض المرتفع من الأيدي العاملة وغياب فرص التشغيل، أضف إلى ذلك جائحة كورونا التي شغلت العالم وما زالت تشغله حتى يومنا هذا، التي شلت معظم قطاعاته الاقتصادية بسبب إعلان حالة الطوارئ، كل ذلك وأكثر انعكس بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي والإنتاج، وتراجعت القدرة الشرائية بشكل كبير، وسادت حالة ركود عامة أصابت مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ارتفاع معدل البطالة في الأراضي الفلسطينية إلى 27% في الربع الثاني من العام الحالي، من 25% في الربع الأول.

وقال "الإحصاء"، في تقريره الربع سنوي إنّ سوق العمل كان من أكثر القطاعات تأثرا بجائحة "كورونا"، التي سجلت أولى إصاباتها في 5 آذار الماضي، ومنذ ذلك الحين أعلنت حالة طوارئ صحية واتخذت الحكومة عدة إجراءات للحد من تفشي الجائحة، بما في ذلك تعطيل كامل للأنشطة الاقتصادية لمدة شهرين.

وفقا لبيانات "الإحصاء"، ما يزال التفاوت كبيراً في معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث بلغ المعدل 49٪ في قطاع غزة في الربع الثاني، مقارنة بـ 15٪ في الضفة الغربية.

وبلغ عدد العاطلين عن العمل 321,400 في الربع الثاني 2020، بواقع 203,200 في قطاع غزة 118,200 شخص في الضفة الغربية، أما على مستوى الجنس فقد بلغ معدل البطالة للذكور في فلسطين 23٪ مقابل 41٪ للإناث.

وبين الإحصاء ان عدد العاملين في عموم الأراضي الفلسطيني انخفض بمقدار 121 ألف عامل إلى 888700 عامل في الربع الثاني 2020، من مليون و9 آلاف و900 عامل في الربع الأول.

وكان انخفاض عدد العاملين أكثر حدة في قطاع غزة بنسبة 17% مقارنة مع 10% في الضفة الغربية.

وسجل الانخفاض الأكبر بين العاملين الذين يعملون لحسابهم الخاص (صاحب عمل ويعمل لحسابه)، حيث انخفض عددهم بمقدار 101 ألف عامل، تلاه المستخدمين بأجر بحوالي 115,300 عامل ما بين الربع الأول والثاني 2020، بالمقابل ارتفع عدد العاملين كأعضاء أسرة بدون أجر من نحو  39 ألف عامل الى 133 ألف عامل خلال نفس الفترة.

وبينت النتائج ان حوالي 264,100  من العاملين كانوا غائبين عن عملهم  في الربع الثاني 2020، يشكلون ما نسبته 29.7% من مجموع العاملين، وتعود اسباب الغياب الى أسباب مرتبطة اساسا بجائحة كورونا، واهمها الحجر المنزلي الذي تم اقراره في الفترة الممتدة من 23/3/2020 الى 24/5/2020، مقارنة بـ 88,600 عامل في الربع الأول 2020.

وسجل نشاطي التعليم والخدمات اعلى نسب تغيب بواقع 27.9% و22% على التوالي، في حين بلغ ادنى نسب تغيب في نشاط الزراعة 0.6%.

وانخفض عدد العاملين في السوق المحلية من 888 ألف عامل في الربع الأول 2020 الى 793 ألف عامل في الربع الثاني 2020، وانخفض العدد في قطاع غزة بنسبة 17% كما انخفض العدد في الضفة بنسبة 8% لنفس الفترة.

وبينت النتائج ان غالبية الأنشطة شهدت انخفاضاً في عدد العاملين خلال الربع الثاني 2020، وكان الأكثر تضرراً العاملين في نشاطي المطاعم والفنادق  والبناء والتشييد خلال فترة الجائحة في السوق المحلية.

كما انخفض عدد العاملين في إسرائيل والمستعمرات من حوالي 120 ألف عامل في الربع الأول 2020 الى 94 ألف عامل في الربع الثاني 2020.

وقال "الإحصاء" ان الحجر المنزلي الذي فرضته جائحة كوفيد 19 ادى الى عزوف الأفراد 15 سنة فأكثر عن الدخول الى سوق العمل ما انعكس سلباً على نسبة المشاركة في القوى العاملة، وانخفضت لتصل الى 39% في الربع الثاني 2020 مقارنة مع 43% في الربع الاول 2020؛ وأشارت البيانات الى ان هذه النسبة انخفضت من 46% الى 41% في الضفة الغربية كما انخفضت من 39% الى 35% في قطاع غزة خلال نفس الفترة.

وانخفضت نسبة مشاركة الذكور في القوى العاملة من 68% في الربع الاول 2020 الى 61% في الربع الثاني 2020 وانخفضت للإناث من 17% الى 15% خلال نفس الفترة.

وتواصل جائحة كورونا تفشيها في 218 دولة وإقليما ومنطقة حول العالم، وسجلت دول العالم أمس الأربعاء، زيادة محدودة مقارنة باليوم الذي سبقه في عدد الاصابات الجديدة المكتشفة، وفي عدد الوفيات، حيث سجلت 635 ألفا و280 إصابة جديدة، وأوقعت خلال الـ24 ساعة الأخيرة 12,378 حالة وفاة.

وبينت الإحصاءات، أن الدول الخمس التي سجلت الأربعاء أعلى حصيلة وفيات خلال يوم واحد في العالم، كانت على التوالي، أميركا (2,833 وفاة)، والمكسيك (825 وفاة)، وإيطاليا (684 وفاة)، والبرازيل (669 وفاة)، وبريطانيا (648 وفاة)، وتشير الارقام ان أميركا سجلت لليوم الثاني على التوالي عدد وفيات مرتفع جدا تخطى حاجز الـ2000 وفاة خلال ال24 ساعة، حيث لم تتخط هذا الحاجز منذ الـ19 من نوفمبر/ تشرين الثاني، المنصرم.

وأشارت البيانات إلى أن الدول الخمس عالميا التي سجلت أمس أعلى حصيلة إصابات جديدة خلال يوم واحد، كانت على التوالي، أميركا (203,737 إصابة)، والبرازيل (48,124 اصابة)، والهند (33,761 إصابة)، ومن دول الشرق الأوسط تركيا (31,923 إصابة)، وروسيا (25,345 إصابة)، .

ولا تزال أميركا في طليعة دول العالم قياسا بأعلى حصيلة وفيات وعدد اصابات اجمالي، وأوضحت الإحصاءات أن الدول الخمس التي تعتبر حتى صباح اليوم الأكثر تأثرا جراء الجائحة في العالم من حيث الحصيلة الإجمالية لأعداد الوفيات، هي: أميركا (279,867 وفاة)، والبرازيل (174,531 وفاة)، والهند (138,657 وفاة)، والمكسيك (107,565 وفاة)، وبريطانيا (59,699 وفاة).

وبينت الإحصاءات أن الدول الخمس التي تعتبر حتى صباح اليوم الأكثر تأثرا عالمياً من حيث الحصيلة الإجمالية لأعداد الإصابات، هي: أميركا (14,314,265 اصابة)، والهند (9,534,964 اصابة)، والبرازيل (6,436,650 إصابة)، وروسيا (2,347,401 إصابة)، وفرنسا (2,244,635 إصابة).