Menu

الرئيس الفنزويلي: مستعد للتنحي إذا فازت المعارضة بالانتخابات البرلمانية

مادورو

وكالات - بوابة الهدف

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الأربعاء، أنه مستعد للتنحي إذا فازت المعارضة بالانتخابات البرلمانية المقررة في 6 ديسمبر/كانون أول الجاري.

وقال مادورو في كلمة ألقاها في العاصمة كاراكاس وبثها التلفزيون الرسمي: "إذا فازت المعارضة، سأتنحى عن منصبي كرئيس”، مضيفا “أقول للفنزويليين تركت مصيري لأيديكم".

وشهدت فنزويلا منذ كانون الثاني/يناير الماضي، أزمة سياسية، إثر إعلان رئيس البرلمان خوان غوايدو، نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد بدعمٍ أميركي، إذ أعلنت الولايات المتحدة الأميركية اعترافها بغوايدو، فيما أعلن مادورو، أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، وقطع علاقات بلاده الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

ووصف مادورو ما جرى حينها بأنه محاولة انقلاب، وأعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، فيما أعربت روسيا وبيلاروس وإيران والصين وكوبا ونيكاراغوا و سوريا وتركيا عن دعمها له كرئيس شرعي للبلاد.

بالرغم من ذلك، أصدر الرئيس الفنزويلي، في وقت سابف، عفواً عن أكثر من مئة معارض، بينهم نوّاب ومساعدون مقرّبون من زعيم المعارضة خوان غوايدو، وذلك "بهدف تعزيز المصالحة الوطنيّة". بحسب ما أعلن، الإثنين، وزير الاتّصال خورخي رودريغيز.

وقرأ رودريغيز لائحة من الأسماء خلال مؤتمر صحافي بثّه التلفزيون الرسمي، قائلاً: إنّ "المواطنين المذكورين أدناه يُمنَحون عفواً رئاسيّاً".

وتضمّ هذه اللائحة الطويلة المؤلّفة من 110 أسماء، روبرتو ماريرو الساعد الأيمن لغوايدو ومدير مكتبه، وقد اعتُقل بتهمة "الإرهاب" وسُجن في آذار/مارس 2019 بعد شهرين من إعلان غوايدو نفسه رئيساً للجمهورية بالوكالة.

كما شمل العفو الرئاسي كلاً من رينزو برييتو وجيلبر كارو النائبَين المسجونين والمعارضَين بشدّة لمادورو.

وبالفعل ما هي إلا بضع ساعات حتى أطلقت السلطات سراح كلّ من ماريرو وبرييتو وكارو، الساعد الأيمن لغوايدو والنائبين المعارضين، بحسب ما أعلنت المعارضة ووكلاء الدفاع عن القياديين الثلاثة.

وقال المحامي خويل غارسيا وكيل الدفاع عن مدير مكتب غوايدو في تغريدة على تويتر إنّ "روبرتو ماريرو حرّ".

وأرفق المحامي تغريدته بصورة لموكّله على متن سيارة قرب مقر الاستخبارات في كراكاس.

بدورها قالت المحامية ساندرا فلوريس في تغريدة إنّ موكليها النائبين برييتو وكارو "أطلق سراحهما" أيضاً.

وجاءت هذه خطوة مادورو قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات التشريعيّة التي دعا غوايدو وأحزاب المعارضة الرئيسيّة إلى مقاطعتها، معتبرين أنّ تنظيمها من جانب السلطات التشافية سيجعلها عرضة "للتزوير" في كلّ الأحوال.

وبعض الأشخاص المشمولين بالعفو صدرت بحقّهم أحكام أو يخضعون لملاحقات قضائية جنائيّة، من دون أن يتمّ سجنهم، على غرار هنري راموس ألوب، أحد رموز المعارضة. وهناك آخرون في المنفى، مثل النائب لويس فلوريدو.

أما غوايدو الذي تعترف به حوالى 60 دولة رئيساً موقتاً لفنزويلا، فاسمه ليس وارداً في اللائحة، وهو ملاحق من القضاء الفنزويلي الذي تتّهمه المعارضة بالخضوع لأوامر السلطة.

ويُلاحق القضاء غوايدو في أكثر من ستّ قضايا، بينها خصوصاً محاولة إطاحة مادورو عبر دعوة وجّهها في 30 نيسان/أبريل 2019 إلى انتفاضة للجيش. لكنّ غوايدو ما زال يتمتّع بحرية التنقّل.

ودخل المرسوم الرئاسي الذي تلاه رودريغيز "حيّز التنفيذ اعتباراً من تاريخ نشره" ويتعيّن على المحاكم "تطبيق الإجراءات الفورية للإفراج عن الأشخاص المذكورين".