Menu

أسير محرر: الاحتلال يستغل كورونا للتنكيل بالأسرى

الأسير المحرر أيسر معروف

الضفة المحتلة - بوابة الهدف

قال الأسير المفرج عنه، مؤخرًا، أيسر حاتم معروف، إنّ الأوضاع في سجون الاحتلال صعبة ومُعقّدة للغاية في ظل تفشّي فيروس كورونا، متهمًا سلطات الاحتلال باستغلال الجائحة لمنع زيارات الأهالي والتنكيل بالأسرى وعائلاتهم.

وأضاف معروف، في مقابلة مع مركز حنظلة المختص بشؤون الأسرى والمحررين، إلى أنّ مُعاناة الأسرى تتفاقم بفعل استمرار تطبيق قرارات "لجنة أردان" التي فرضها الاحتلال لتضييق الخناق عليهم وسحب إنجازاتهم والتنكيل بهم، بما في ذلك نقلهم وتوزيعهم بين السجون، وتركيب أجهزة التشويش في الأقسام، بالإضافة إلى تقليص أصناف الكانتين حيث مُنعوا من شراء أكثر من (170) نوع من الأصناف الضروريّة لهم.

وتحدّث معروف خلال المقابلة عن تجربته في التحقيق الذي استمر لشهرٍ كاملٍ في مركز "المسكوبيّة" مشيرة إلى أنه تعرّض للحبس الانفرادي وأساليب شتّى من التعذيب الجسدي والنفسي، بالإضافة إلى الاعتداء عليه بالضرب والشبح بما في ذلك "القرفصاء، الموزة، التعليق على الكرسي"، كما مُنع من الزيارات ومقابلة المُحامي.

واعتقلت قوات الاحتلال معروف الذي يبلغ من العمر (29) عاماً، بتاريخ 26 آب/أغسطس 2019، بعد شهر من زواجه، واستمر اعتقاله (14) شهراً في سجن "نفحة"، إلى أن تم نقله لسجن "عوفر" قبل شهرين من الإفراج عنه الأحد  الماضي، عقب اعتقالٍ دام (16) شهراً ودفع غرامة مالية (6000) شيكل، وخلال فترة اعتقاله رُزق بطفلته "جولان" التي حُرم من رؤيتها طول تلك المدة.

وعن أوضاع الأسرى عمومًا، أكد معروف سوء الظروف في معتقل "نفحة" حيث تعرّض لاقتحام مؤخرًا من قِبل وحدة "متسادا" التي قامت بعمليّات تفتيش واسعة، فيما تعرّض الأسرى لعقوباتٍ مُتتالية، لافتاً إلى أنّ سجني "عوفر" و"نفحة" يضمّان عدداً من الأسرى المرضى الذين يُعانون من أوضاعٍ صحيّة صعبة وإهمالٍ طبي مُمنهج من قِبل سلطات الاحتلال، فعيادات السجون لا تُقدّم أي علاج سوى المُسكّنات.

وأشار المُحرر إلى حالة الأسير "جميل درعاوي" الذي يُعاني حتى اللحظة وبعد مرور عام ونصف العام من آثار التعذيب، حيث تبيّن أن لديه انزلاق في فقرات العمود الفقري، ومشكلة في عينيه نتيجة تراكم الدم في الشرايين، ولازال يعرج على قدمه.

أمّا الأسير سامر العربيد، فإنه يُعاني من مشاكل في السمع بالأذن اليُسرى، وآثار التعذيب لا تزال واضحة عليه حتى اللحظة. ورغم ذلك لم تُقدّم إدارة مصلحة السجون أي علاجات للأسيرين درعاوي والعربيد سوى المُسكّنات، بالإضافة إلى المُماطلة في فحصهم، وتعرّضهم للحجر في العزل في حال خرجوا للعيادات بحجّة كورونا، ما يزيد من سوء أوضاعهم.

وحول اهتمام ورعاية الأسرى لرفاقهم في سجون الاحتلال، يقول معروف، إنّ كل من يخرج من مسلخ المسكوبيّة يكون له وضع خاص، فيبدأ الأسرى بالاهتمام والاطمئنان عليه، وتخفيف آلامه وأوجاعه.

وختم: "رغم كل هذه المُعاناة والآلام، إلا أنّ معنويات الأسرى عالية جداً، لأنهم على حق، وعلى شعبنا ألا يتفاجأ من المُمارسات التي ينتهجها الاحتلال ضد الأسرى، فهذا احتلال ومن الطبيعي أن يكون غاشم، وكما يُبرقون كل التحيّة لهذا الشعب الصامد العظيم."