Menu

في خدمة السياسات الأمريكية: بوادر لمصالحة خليجية

صورة أرشيفية

خاص بوابة الهدف

بالأمر الأمريكي، بات الحديث عن المصالحة الخليجية ممكنا، ونشرت وسائل اعلام محسوبة على طرفي الانقسام الخليجي أنباء عن حدوث تقدم في ملف المصالحة بين دولة قطر والدول المقاطعة لها وبالأخص السعودية.

وبعد جولة أجراها جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي، شملت الرياض وانتهت في الدوحة أمس الأربعاء، أنتشرت أنباء عن احتمال تصدير بيان كويتي يتحدث عن هذا التقدم.

هذا فيما أشارت مصادر أخرى أن خارطة الطريق المحتملة للمصالحة الخليجية تستند لاتفاق الرياض ٢٠١٤، ويتوقع أن تكون محطتها الأخيرة هي الاعلان عنها في قمة خليجية تعقد في السعودية ويحضرها أمير قطر.

الحديث عن امكانية انهاء الأزمة الخليجية في نهاية عهد ترامب يعود لما قبل الانتخابات الأمريكية، لكن الإدارة الأمريكية لم تبذل جهود كبيرة في هذا الاتجاه، رغم وجود مصلحة ل دونالد ترامب آنذاك في تحقيق المصالحة الخليجية وتقديمها كأحد أوراق حملته الانتخابية، خصوصا في ضوء رهانات الدوحة على خصمه جو بايدن.

ورغم التركيز من قبل وسائل الاعلام الممولة خليجيا على التقدم في ملف حل الأزمة الخليجية، تبدو هناك أوراق أخرى تحظى بأهمية أكبر في زيارة كوشنر، أبرزها مواصلة الحشد للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وكذلك احتمالات بتحضير لمزيد من الأعمال العدائية ضد دول المنطقة وبالأخص ضد ايران، فجزء أساسي من مساعي إدارة ترامب طيلة فترته الرئاسية تمثل في منع ايران من الاستفادة رفع العقوبات عنها كما نص اتفاقها النووي مع الدول الكبرى، وتمثل إمكانيات التصعيد بواسطة عمل عسكري عدائي ضد إيران أداة لإدارة ترامب لمنع إدارة جو بايدن المقبلة من العودة للاتفاق النووي مع ايران أو الالتزام بما أقره الاتفاق من رفع للعقوبات عنها.

في سياق آخر يمثل التقارب الخليجي، أو المصالحة، فرصة أمريكية لتقديم غطاء خليجي لتحالف الامارات و البحرين مع الكيان الصهيوني، ووقف أي دعم قطري للنقد الاعلامي أو الجماهيري لهذا المسار، واستعادة قطر لدورها كأحد إمارات الريادة في التطبيع مع الكيان الصهيوني.

القمة الخليجية المنتظرة كمحطة لإعلان المصالحة وإنهاء وإزالة المقاطعة الخليجية على قطر، قد تعقد في ديسمبر الجاري، ورغم أن مصر أحد الدول العربية المقاطعة لقطر، لا يبدو أن القاهرة مدعوة أو شريك في المشاورات الجارية حاليا، وهو ما يثير الكثير من علامات الاستفهام، حول طبيعة الاتفاق المقبل.