أكَّد الأسير السوري المُحرّر صدقي المقت، اليوم الاثنين، أنّ أبناء الجولان السوري المحتل سيواصلون الدفاع عن أرضهم مهما كلف الثمن ومهما بلغت التضحيات.
وشدّد المقت خلال احتشاد أبناء الجولان على الطرقات المؤدية إلى أراضيهم الزراعية التي تهدد سلطات الاحتلال بالاستيلاء عليها، على أنّ "أبناء الجولان لن يسمحوا للاحتلال الصهيوني بتنفيذ مخططه الاستيطاني الرامي لإقامة مراوح هوائية توربينات على أراضيهم الزراعية".
كما لفت المقت إلى أنّ "قوات الاحتلال كثفت تواجدها في الجولان السوري المحتل بهدف الاستيلاء على الأراضي الزراعية التي تريد تنفيذ مخططها الاستيطاني عليها".
وأشار إلى أنّ "الأهالي احتشدوا أمام أراضيهم رفضاً لهذا المخطط الذي لن يقبلوا به ولن يسمحوا بتنفيذه مهما بلغت التضحيات فهذه الأرض عربية سورية"، مُؤكدًا على "تمسّك أبناء الجولان المحتل بالأرض والهوية العربية السورية ومواصلة النضال في وجه الاحتلال حتى تحرير كامل الجولان المحتل وعودته إلى وطنه سورية".
يُشار إلى أنّ قوات الاحتلال أغلقت عدداً من المداخل الرئيسة لقرى الجولان السوري المحتل ومنعت الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في المناطق التي تريد سلطات الاحتلال إقامة توربينات عملاقة عليها.
كما احتشد الأهالي على الطرقات المؤديّة إلى الأراضي الزراعية في مناطق مجدل شمس وسحيتا وبقعاثا ومسعدة منذ ساعات الصباح.
ويُذكر أنّ هذه الاعتصامات التي ينفذها أبناء الجولان السوري المحتل متواصلة رفضًا لمُخطّط الاحتلال إقامة مراوح هوائية (توربينات) على أراضيهم الزراعيّة.
ومخطط التوربينات أو ما يُعرف بالمراوح الهوائية يتضمّن تركيب نحو 52 مروحة هوائية عملاقة ومصادرة نحو 600 دونم من أراضي أبناء الجولان المحتل وتهجيرهم من منازلهم.
وحذَّرت دراسات علميّة من أنّ المشروع ستكون له انعكاسات صحيّة على أهل الجولان، من خلال الضجيج الذي تتسبب به المراوح، والأمواج تحت السمعيّة التي تصدّر عنها، كما لها آثار ضارة على الجسم، ويصاب إنسان من بين أربعة بها.
كما تتسبّب المراوح بأضرارٍ بيئيّة، إذ ستكون قاتلة للطيور التي تمر من المنطقة، وستؤثّر على أشجار الكرز والتفاح التي تنتشر في الجولان الذي يشكل موطنًا للطيور المهاجرة.
ويكمن الخطر في مشروع الاحتلال أنه بعيد عن بلدة مجدل شمس فقط 1000 متر، وعن مسعدة 1600، وبقعاثا 1800، الأمر الذي يساهم بزيادة الاكتظاظ في هذه البلدات ومحاصرة أهلها.
وكان أهالي الجولان قد خاضوا، في العام 2018، نضالاً وأقاموا وقفات احتجاجية، لرفض لمحاولة الاحتلال فرض إجراء انتخابات محلية عليهم، بهدف تكريس ضمه للهضبة، بالإضافة لإضرابهم في العام 1981، رفضًا "للجنسية الإسرائيلية"، وتأكيدًا على عروبة المنطقة.
ويُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع، في شهر آذار العام الماضي، على وثيقة يعترف فيها بسيادة كيان الاحتلال على الجولان العربي السوري المحتل.

