Menu

348 ألف حالة اعتقال نفذها جيش الاحتلال منذ انتفاضة الحجارة

اعتقال طفل خلال الانتفاضة

فلسطين المحتلة _ بوابة الهدف

أصدر مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الثلاثاء، بيانًا أوضح فيه أنّ اعتقالات الاحتلال الصهيوني طالت ما يقارب من مليون فلسطيني منذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1948، وبلغت منذ انتفاضة الحجارة عام 1987 وحتى اليوم (348) ألف حالة، إذ أضحت هذه الاعتقالات ظاهرة يوميّة، ملازمة لحياة المواطن الفلسطيني.

وأوضح المركز أنّ الاحتلال يستخدم سياسة الاعتقالات كسلاح وأداة من أدوات القمع التي يحارب بها الوجود الفلسطيني بهدف إخضاعه وتخويفه، وهي وسيلة من وسائل العقاب الجماعي لاستنزاف طاقة الفلسطيني وتحطيم إرادته، في حين لفت رياض الأشقر مدير المركز، إلى أنّه "رغم حجم الاعتقالات الكبير التي تعرّض لها الفلسطينيون، إلّا أن الاحتلال فشل في تحقق أهدافه بإخضاع الشعب الفلسطيني وردعه".

وأكَّد على أنّ (210) آلاف حالة اعتقال سجلت من بداية الانتفاضة حتى قدوم السلطة في منتصف عام 1994، طالت كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني منهم آلاف اعتقلوا أكثر من مرة.

ولفت إلى أنّ الاحتلال افتتح العديد من السجون ومراكز التوقيف لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة، ومن أبرزها معتقل النقب الصحراوي عام 1988، والذي زج به عشرات الآلاف من الأسرى واستشهد بداخله عدد منهم، مُشيرًا إلى أنّ (10000) حالة اعتقال سجلت ما بين عام 1994 وحتى اندلاع انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من سبتمبر/ أيلول عام 2000، و(97) ألف حالة اعتقال خلال سنوات انتفاضة الأقصى وحتى هبة القدس في أكتوبر/ تشرين الأول 2015، والتي شهدت نحو (31) ألف حالة اعتقال.

وشدّد الأشقر على أنّ "أوضاع الأسرى خلال الانتفاضة كانت أسوأ بكثير مما هي عليه الآن، وكانت السجون تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الحياة البسيطة، ولا يتوفر فيها الكثير من الأدوات التي استطاع الأسرى بعد ذلك إرغام الاحتلال على توفيرها بمعارك الأمعاء الخاوية، وما زال في سجون الاحتلال (26) أسيرًا منذ انتفاضة الحجارة وقبلها، وهم الأسرى القدامى الذين رفض الاحتلال الإفراج عنهم ضمن الدفعة الرابعة لاتفاق إحياء المفاوضات بين السلطة والاحتلال، منهم (9) أسرى من الضفة الغربية أقدمهم الأسير محمد أحمد الطوس من الخليل، والمعتقل منذ 6/10/1985، و(12) أسيرًا من أراضي الـ48 أقدمهم وأقدم الأسرى جميعًا الأسير كريم يوسف يونس ومعتقل منذ 6/1/1983، و(5) من القدس أقدمهم الأسير سمير إبراهيم أبو نعمة، والمعتقل منذ 20/10/1986، وأسير واحد من قطاع غزة وهو ضياء الفالوجي، وذلك بعد استشهاد الأسير فارس بارود".

وفي ختام بيانه، بيّن المركز أنّ الحركة الأسيرة هدمت خلال السنوات السبع لانتفاضة الحجارة (43) شهيدًا، من أصل (226) شهيدًا هم إجمالي شهداء الحركة الأسيرة، بينهم (23) شهيدًا قضوا نتيجة التعذيب، و(11) أسيرًا استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد و(2) استشهدا نتيجة إطلاق النار عليهما مباشرة، وكذلك استشهد (7) أسرى نتيجة القتل العمد بدمٍ بارد بعد الاعتقال.

وتوافق اليوم ذكرى اندلاع انتفاضة الحجارة، وذلك في الثامن من ديسمبر عام 1987م، حيث انتفض الشعب الفلسطيني، في كافة مدن وقرى ومخيمات القطاع والضفة والقدس المحتلة، معلنًا مرحلة جديدة في مواجهة الاحتلال التي سرعان ما هيأت الظروف لميلاد فصائل المقاومة.