Menu

للتحضير للمؤتمر الدولي لمانحي الأونروا

القاهرة: انطلاق مؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين يوم غدٍ الاثنين

مؤتمر المشرفين - أرشيف

القاهرة - بوابة الهدف

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي إنّ مؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة سيبدأ اعماله صباح غد الاثنين في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.

ويشارك في المؤتمر الدول العربية المضيفة للاجئين، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والمنظمة العربية للعلوم والثقافة "ألكسو"، والمنظمة الإسلامية للعلوم والثقافة "أسيسكو"، من خلال وحدة الربط "الفيديو كونفرانس" نظراً للحالة الطارئة التي تفرضها جائحة كورونا، بحسب بيان صحفي لأبو هولي.

ويترأس المؤتمر أحمد أبو هولي، رئيس وفد دولة فلسطين، ويضم الوفد كلٍ من مدير عام دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد حنون، ومدير عام الاعلام والعلاقات العامة رامي المدهون.

ويبحث مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في دورته (105) التحضيرات والجهود المشتركة للدول العربية المضيفة للاجئين وجامعة الدول العربية لإنجاح المؤتمر الدولي للمانحين المزمع عقده مطالع العام 2021 من أجل تحقيق دعم متعدد السنوات ومستدام للأونروا، وترجمة الدعم السياسي الكبير للأونروا التي حصلت عليه خلال التصويت على تجديد تفويضها في الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر كانون الأول 2019 الى دعم مالي، بحسب البيان.

ولفت البيان إلى أن المؤتمر يعقد في ظروف معقدة وصعبة، تشهدها القضية الفلسطينية في ظل التصعيد الإسرائيلي للاستيطان، عبر بناء مستوطنات جديدة، وتوسيع القديم، والاستيلاء على آلاف الدونمات من الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية و القدس ، وهدم بيوت الفلسطينيين وتهجيرهم، الذي يشكل تطبيقاً عملياً لمخططات الضم الإسرائيلية، علاوة على استمرار حكومة الاحتلال في تهويد القدس، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، يضاف الى ذلك الازمة المالية التي تعاني منها الأونروا وازدياد احتياجات اللاجئين وعدم قدرة الاونروا على صرف رواتب موظفيها في ظل جائحة كورونا.

وأوضح أنّ المؤتمر سيناقش القضايا المدرجة على جدول اعماله والمرتبطة بالقضية الفلسطينية وابرزها قضية القدس والاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على مدينة القدس واهلها وعلى المسجد الاقصى، ومحاولات تهويدها علاوة على دعم صمود الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع  والاستيطان الإسرائيلي والهجرة اليهودية، وجدار الفصل العنصري، ونشاطات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وأوضاعها المالية، والتنمية في الأرض الفلسطينية.

كما لفت أبو هولي إلى أن المؤتمر سيقف أمام تقرير قطاع فلسطين والاراضي العربية المحتلة حول متابعة توصيات الدورة (104) السابقة لمؤتمر المشرفين.

وسيقدم الوفد الفلسطيني خلال المؤتمر مجموعة من التقارير حول اخر المستجدات التي تشهدها القضية الفلسطينية على كافة المستويات وحول القضايا المدرجة على جدول اعماله.

وأكد أن الوفد سيطالب بتحرك عربي واسع لحشد الدعم المالي للأونروا والتحرك باتجاه الأمم المتحدة لإلزام حكومة الاحتلال بالانصياع لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة وقرارات مجلس الامن.

يذكر أنّ مؤتمرًا دوليًا للمانحين من المفترض أن يعقد بداية العام 2021 من أجل دعم ضمان استمرار الدعم المالي للوكالة.

ويأتي ذلك في ضوء الهجمة الشرسة التي تتعرض لها وكالة الغوث، منذ سنوات، تحت ذرائع وحجج واهية كالانحياز ضدّ "إسرائيل" و"عدم الحياد" في أداء عملها والتسبّب في استدامة "مشكلة" اللاجئين، وهو ما وصل في أغسطس 2019 إلى اتخاذ واشنطن قرارًا بوقف تمويل الوكالة بالكامل، بعد سلسلة تقليصات متتالية لمساهمتها المالية للأونروا، إلى جانب تجميد تمويل مشاريع إنسانية وإغاثية وتنموية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على مدار العامين الأخيرين.  يُضاف إلى هذا المساعي الحثيثة لتغيير صفة "اللاجئ" الفلسطيني، وتقليص أعداد اللاجئين الفلسطينيين ليصل إلى 40 ألف (من لا يزالون أحياءَ ممّن هجر في عام النكبة)، من أصل 5.2 مليون لاجئ (العدد الحالي للاجئين المهجرين في 1948 والمُتحدّرين منهم)، بحجة أن من هُجّر في عام النكبة لم يتجاوز 700 ألف فلسطيني، ولا يجب أن يُحتسب نسلهم من الأجيال المتعاقبة.

وأدّى هذا الاستهداف الأمريكي-"الإسرائيلي" الممنهج إلى انتكاسة في العجز المالي الذي كانت تُعاني منه الأونروا على مدار الأعوام الثلاثة الأخيرة، إذ وصل العجز خلال فترات متفاوتة إلى مستويات غير مسبوقة، نجم عنه انتهاج إدارة الوكالة سياسة تقشف، طالت الخدمات المقدمة للاجئين، ورواتب صغار العاملين فيها، ووقف برامج التشغيل والتثبيت وشبه إلغاء لبرنامج الطوارئ، وهو ما لم تمرّ به الوكالة بهذه الصورة والتفاصيل، من قبل.