تمكّن محامي مؤسسة الضمير للدفاع عن حقوق الأسير محمود حسان من التوصّل إلى صفقة ما بين الدفاع والنيابة العسكريّة الصهيونيّة بشأن قضية الأسير خالد قعد من سكّان قرية أبو قش قرب رام الله بالضفة المحتلة.
يُشار إلى أنّ قوات الاحتلال قد اعتقلت قعد الطالب في جامعة بير زيت في شهر آب من العام الماضي ضمن حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الشبّان على خلفية تنفيذ عملية عين بوبين التي أدت إلى مقتل مستوطنة نفذتها مجموعة من نشطاء الجبهة الشعبيّة.
وخضع قعد إلى تحقيقٍ عسكري عنيف على مدى عدة أسابيع في ظروف صعبة للغاية ووجهت له تهمة بعدم قيامه بمنع تنفيذ العمليّة، في حين قال محمود حسان لمراسل " القدس " أنّ "المحادثات مع النيابة العسكرية التي حاولت تثبيت التهمة كانت صعبة وطويلة تمكّن حلال الدفاع ابطال هذه التهمة لأنها لم تكن على أساس قانوني واضح حيث كان عددًا من الشبان من بينهم قعد في سيارة يقومون بتوزيع بطاقات زفاف ولدى وصولهم موقع عين بوبين بالصدفة قال أحدهم أنّ المكان هادئ ومن دون كاميرات مراقبة دون توضيح أي تفاصيل أخرى وبعد ذلك بعدة أسابيع نفّذت العملية، وحاولت النيابة العسكرية الصاق تهمة بحق خالد الذي لم يعلم بأي تفاصيل عن الخطة أو حتى خبر بنية التنفيذ، وقد استمرت المدافعات أمام المحكمة العسكرية الإسرائيليّة في عوفر على مر العام الأخير لغاية التوصّل إلى اسقاط هذه التهمة التي لو تم تثبيتها بحق خالد لأصدر بحقه حكمًا بسنوات طويلة وقد اكتفت النيابة بالموافقة على اصدار حكمًا بالسجن لمدة 24 شهر وقد وافق قضاة المحكمة على الاتفاق بين الدفاع والنيابة على أن يصادق على الحكم في موعدٍ آخر".
وخلال الجلسة كان أفراد من عائلة المستوطنة القتيلة يحضرون جلسة المداولات وقد احتجوا على الاتفاق المشار إليه، مُطالبين بأن يُعتبر خالد مشاركًا في العملية وايقاع أكبر عقوبة عليه، وعلم أنّ محاكمة الأسير قعد بالحبس عامين بتهمة القيام بنشاطات طلابية والانتماء لتنظيم محظور.
واعتبر المحامي حسان أن نتائج المداولات كانت إيجابيّة لأنه تمكّن من اسقاط التهمة التي أرادت النيابة العسكرية الصاقها بالأسير زورًا وبهتانًا.

