Menu

انتقادات للأمم المتحدة لمنحها السعودية دورًا في مجلس حقوق الإنسان

اجتماع لمجلس حقوق الانسان

بوابة الهدف

 واجهت الأمم المتحدة انتقادات لاذعة من قبل المنظمات الحقوقية، بسبب إسنادها رئاسة لجنة الخبراء المستقلين بمجلس حقوق الإنسان للمملكة العربية السعودية. حيث انتقدت منظمة مراسلون بلا حدود الأمم المتحدة. ووصفت الكسندرا الخازن رئيسة مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، هذا التعيين بـ "العمل البشع"، مؤكدةً أنه لأمر مشين أن يسمح للسعودية، وهي واحدة من أكبر الدول المنتهكة لحقوق الإنسان في العالم، برئاسة هذا الفريق".

كما وجهت منظمة "UN WHATCH" انتقادات لاذعة للأمم المتحدة، مشيرةً إلى أن الأموال والسياسة أصبحت ورقة رابحة لحقوق الإنسان في الساحة الدولية. وأعرب المدير التنفيذي للمنظمة، هيليل نوير، عن غضبه الشديد إزاء قرار الأمم المتحدة بتعيين سفير السعودية فيصل بن حسن طراد في رئاسة الفريق الاستشاري لمجلس حقوق الإنسان، والمسؤول عن اختيار عشرات الخبراء لمعالجة قضايا حقوق الإنسان في جميع دول العالم.وأوضح نوير، أن قرار تعيين مسؤول من بلد يمتلك واحد من أسوء سجلات حقوق الإنسان في العالم عندما يتعلق الأمر بحريات النساء والأقليات الدينية يعد غريبًا للغاية، معتبرًا ذلك التعيين بمثابة الفضيحة في حق الأمم المتحدة التي اختارت بلدًا قطع رأس أشخاص من تلك التي قطعها تنظيم الدولة الإسلامي هذا العام، وأضاف نوير أنه أمر سيء للغاية أن تكون المملكة عضوًا في المجلس وإزداد الأمر سوءًا بمنحها دورًا في مجال حقوق الإنسان.

وفي ذات السياق وبحسب صحيفة الإندبندنت البريطانية فإن من بين المهاجمين والمنتقدين لهذه الخطوة إنصاف حيدر زوجة المدون السعودي المسجون رائف بدوي، والمحكوم عليه أيضا بـ1000 جلدة. ووصفت حيدر القرار بأنه "فضيحة"، مضيفةً "أن المصالح المتعلقة بالنفط تغلبت على حقوق الإنسان". وأكدت حيدر على أن منح الدبلوماسي السعودي فيصل بن حسن طراد لهذا المنصب هو ضوء أخضر للمملكة لجلد زوجي مرة أخرى.

جدير بالذكر أن السعودية تحتل المرتبة 164 من أصل 180 في مؤشر حرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود. وبحسب أرقام نشرتها وكالة فرانس برس، فإنه تم إعدام 123 شخصا في السعودية منذ مطلع هذا العام، وكانت منظمة العفو الدولية قد نددت بـ "العيوب" التي تشوب النظام القضائي في السعودية، مطالبة سلطات المملكة بتجميد تنفيذ أحكام الإعدام.وبحسب المنظمة فان المملكة أعدمت مائة وشخصين على الأقل في النصف الأول من 2015 مقابل 90 شخصا أعدمتهم في الفترة نفسها من 2014، وأكدت منظمة العفو الدولية أن غالبية الذين أعدموا في السنوات الأخيرة في المملكة دينوا بارتكاب جرائم غير مميتة. وأضافت أن السعودية أعدمت 2208 أشخاص على الأقل في ثلاثة عقود (من كانون الثاني/يناير 1985 ولغاية حزيران/يونيو 2015) غالبيتهم تقريبا أجانب، وبينهم أحداث ومصابون باضطرابات عقلية.