Menu

تقريرخمسة أيام لحل الكنيست: السباق يحتدم مع محاولة أخيرة لإنقاذ الحكومة الصهيونية

بوابة الهدف - متابعة خاصة

بقي خمسة أيام فلقط على حل الكنيست الصهيوني بشكل نهائي والتوجه لانتخابات جديدة، في ظل وضع سياسي غير مسبوق للكيان الصهيوني، فمن جهة تغير حاسم في الولايات المتحدة مع رحيل دونالد ترامب، وقدوم جو بايدن إلى البيت الأبيض ومن جهة أخرى تصاعد التوتر الإقليمي، خاصة بعد إقدام الكيان على اغتيال العالم النووي الإيراني، ومن جهى ثالثة، البدء القريب بنشر لقاح فيروس كورونا مع تصاعد المطالب بالإغلاق في الكيان بعد تدهور جديد في الوضع الصحي العام.

في ظل هذه الظروف تتكرر تقريبا ذات سيناريوهات الانتخابات السابقة وخصوصا جهود الربع ساعة الأخيرة للتوصل إلى حل يمنع الانتخابات الرابعة خلال عامين، حيث يحاول الليكود وأزرق- أبيض تجديد الاتصالات بينهما، بل جرت بالفعل اتصالات مكثفة في الأيام الأخيرة دون التوصل إلى أي اتفاق بشأن القضايا الرئيسية ، حيث ينفي كل من الليكود وأزرق أبيض حدوث تقدم في المناقشات بينهما.

ويبدو أن حرص الطرفين على بذل جهودهما للتوصل إلى اتفاق، مرده الاستطلاعات الأخيرة التي خففت حماس غانتس ونتنياهو، للذهاب إلى صناديق الاقتراع، حيث يسعى نتنياهو إلى حل يضمن له البقاء في اسللطة حتى أيار /مايو أو آب/أغسطس 2022، وبالمقابل فإن أزرق- أبيض يصر على إبقاء آفي نيسنكورن وزيرا للعدل، وهو الشيء الذي يرفضه الليكود، ويقترح مقربيه بالمقابل تعيين نيسنكورن محاميا للدولة ومستشارا قانونيا للحكومة، كما من الممكن تعيين قاضيين آخرين على الأقل من جماعة أزرق- أبيض في المحكمة العليا.

مساعي نتنياهو تبين إنه يريد تشكيل حكومة جديدة دون أن يضطر إلى الذهاب إلى صناديق الاقتراع، لدجة أن مفاوضيه تقربوا من زعيم "يمينا" نفتالي بينت، وعرضوا عليه عددا من الحقائب الوزارية، إلا أنه رفض، كما حاول الليكوديون التقرب من بعض وزراء أزرق- أبيض لحصهم على الانشقاق والبقاء في الحكومة، غير أن هؤلاء نفوا تلك التسريبات.

في خط مواز، يبدو أن جدعون سار متمرد الليكود ومنافس نتنياهو الذي غادر لتأسيس حزب جديد، قد تسبب في انفجار سياسيـ مع تقدم أسهمه في الاستطلاعات، حي ثيسعى للترويج لقانون من شأنه أن يحدد ولاية رئيس الوزراء بحد أقصى ثماني سنوات. لكن ليس فقط المعارضة الناشئة تدعم الاقتراح: من بين أولئك الذين يدعمون الفكرة، يمكن أيضًا العثور على عضو كنيست من الليكود معروف بولائه الكبير لنتنياهو - نير بركات. وأوضح في مقابلة مع N12: "يجب ألا يخدم رئيس الوزراء أكثر من فترتين". وعلى الرغم من أن نتنياهو نفسه أدلى بتصريحات مماثلة خلال فترة ولايته الأولى، قبل أكثر من 20 عامًا، إلا أنه بقي متمسكا بالمقعد منذ ذلك الحين.

عموما، يبدو أن الاستطلاع الأخير الذي أجرته القناة الثانية الصهيونية قبل يومين يعكس موازين القوى والتوازنات التي تتحرك ضمنها الأطراف، حيث كشف هذا الاستطلاع عن تغيرات دراماتيكية تضع الحزب الجديد لجدعون سار ورئيس الأركان السابق أيزنكوت في قلب العملية السياسية، حيث تقترب أرقام حزب سار من أرقام الليكود، ويتراجع بينت، بعد أن أعلنت عضو الكنيست شاشا بيتون أنها يتنضم لحزب سار، ويبدو أن لخطوتها أـهمية كبيرة حيث بين الاستطلاع أن حزب سار ، إلى جانب شاشا بيتون، أصبح ثاني أكبر حزب في "إسرائيل"(21 مقعدا) ، بهامش ضيق عن الليكود (27 مقعدا). ويتراجع يش عتيد إلى 14 مقعدا ويحصل نفتالي بينت على 13 فقط.

 

وبحسب أبرز سيناريوهات الاستطلاع والذي طرح عدة منها: فازت القائمة المشتركة (بدون مغادرة –رام- للقائمة) بـ 11 مقعدا فقط ، بينما يحصل كل من حزب شاس ويهدوت هتوراة على 8 مقاعد، وثلاثة أحزاب تفوز بـ 6 مقاعد لكل منها - إسرائيل بيتنا ليبرمان، ميرتس بقيادة نيتسان هورويتز والأزرق والأبيض بقيادة بني غانتس، الذي يصطدم ويقترب من المنطقة الخطرة من نسبة الحجب. بينما ستغادر ثلاثة أحزاب و لن تمررها عتبة الحسم: حزب العمل بقيادة عمير بيرتس، البيت اليهودي لرافي بيرتس والجسر بقيادة أورلي ليفي - أباكسيس.

وبحسب هذا السيناريو المرجح حتى الآن، هذا ما سيبدو عليه الانقسام في الكنيست إلى كتل: كتلة يمينية بـ 56 مقعدا، وكتلة يسار الوسط مع القائمة المشتركة بـ 37 مقعدا. وظهور كتلة غير محددة على ما يبدو - سار بـ 21 مقعدًا وليبرمان بـ 6 - ولديهما معًا 27 مقعدًا ستحدد تشكيل الحكومة وهوية رئيس الوزراء المقبل.

وفقًا لهذه البيانات، التي أحدثت الاضطراب لدى نتنياهو وغانتس معا على ما يبدو، يمكن لجدعون سار تشكيل حكومة بدون الليكود ونتنياهو، والتي ستتألف بالكامل من عدد قليل من الأحزاب وب 66 مقعدًا: حزب سار - شاشا بيتون (21 مقعدًا) ، يش عتيد - TLM (14) ، يمين (13) ، أزرق وأبيض (6). ، يسرائيل بيتنا (6) وميرتس (6) ، هذه الحكومة بالطبع ليست "طبيعية" وستحتاج إلى مقعد في ائتلاف واحد بين ميرتس أواليمين ، لكن ذلك ممكن حسب الأرقام - إذا كان الهدف هو إنهاء حكم نتنياهو.