Menu

سلالة كورونا الجديدة تُوصد الأبواب في وجه بريطانيا

صورة تعبيرية

وكالات - بوابة الهدف

حظرت المزيد من دول الاتحاد الأوروبي الرحلات الجوية من بريطانيا بعد تقارير تفيد بظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد في المملكة المتحدة؛ أدت إلى إغلاق لندن وجنوب شرقي إنكلترا.

وكانت هولندا أول دولة تعلن يوم الأحد عن حظر فوري على الرحلات الجوية من بريطانيا، مع توجيهات مماثلة على مدار اليوم من بلجيكا والنمسا وفرنسا وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا وإستونيا وبلغاريا وسويسرا وجمهورية التشيك والسويد.

وفرضت أيرلندا حظرًا لمدة 48 ساعة على الرحلات الجوية إلى بريطانيا بينما ستقتصر حركة العبارات على شحن البضائع، وحظرت ألمانيا جميع الرحلات الجوية تقريبا من بريطانيا بدءا من منتصف الليل، مع وضع استثناءات قليلة، بما في ذلك طائرات الشحن، وأصدرت أوامر للشرطة بالبدء على الفور في فحص الركاب القادمين من بريطانيا.

ومن خارج أوروبا، أعلنت الحكومة الكندية أيضا أنها ستفرض حظرا لمدة 72 ساعة على الرحلات الجوية القادمة من بريطانيا اعتبارا من اليوم الاثنين.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، السبت، إعادة فرض الحجر الصحي. داعيًا إلى تخلي الحكومة عن خططها الخاصة بتخفيف القيود المفروضة لاحتواء الفيروس خلال الأعياد، مع إعادة فرض الحجر.

و يخضع سكان العاصمة وجنوب شرق إنكلترا حاليا لقيود صارمة، وسيتم وضعهم تحت مستوى إنذار جديد، هو الرابع والأعلى. وسيُطلب منهم البقاء في منازلهم حتى 30 ديسمبر على أقرب تقدير.

وقبل مؤتمر جونسون، قال كبير المسؤولين الطبيين في إنكلترا كريس ويتي في بيان إن  "المجموعة الاستشارية بشأن التهديدات الجديدة والناشئة لفيروسات الجهاز التنفسي تعتبر الآن أن هذه السلالة الجديدة (من الفيروس) يمكن أن تنتشر على نحو أسرع".

وتابع "ليس هناك ما يشير في الوقت الحالي إلى أن هذه السلالة الجديدة تسبب ارتفاع معدل الوفيات أو أنها تؤثر على اللقاحات والعلاجات، لكن العمل جار على نحو عاجل للتحقق من ذلك".

وتابع أن المملكة المتحدة أبلغت منظمة الصحة العالمية عن سرعة انتشار هذه النسخة الجديدة من فيروس سارس-كوف-2.

ولوحظت بالفعل طفرات سابقة للفيروس أبلغ عنها في أنحاء أخرى من العالم. 

وقال المستشار العلمي للحكومة باتريك فالانس إن هذا الشكل الجديد "ينتشر بسرعة" ويصبح أيضًا الشكل "المهيمن"، بعد أن أدى إلى "زيادة حادة جداً" في الحالات التي تستدعي العلاج في المستشفى في ديسمبر.

وهذه الطفرة التي يعتقد أنها ظهرت في منتصف سبتمبر في لندن أو كنت (جنوب شرق) كانت وراء 62% من الإصابات المسجلة في لندن في ديسمبر و43% في جنوب شرق البلاد، وهذا أكثر بكثير مما سُجل في منتصف نوفمبر.

وأضاف أنها تحتوي على 23 تغييرا، وهو "عدد كبير بشكل غير مألوف"، والعديد منها "مرتبط بتغيرات في البروتين الذي يصنعه الفيروس" و"الكيفية التي يرتبط بها الفيروس بالخلايا أو يدخل إليها".

ومع اعتقاده بأن هذه السلالة يمكن أن تكون موجودة أيضًا في بلدان أخرى، أكد أنه وفقًا للعلماء، ما زالت اللقاحات توفر استجابة "مناسبة".

والمملكة المتحدة هي، إلى جانب إيطاليا، الدولة الأوروبية الأكثر تضررا  بكوفيد-19 الذي أودى فيها بحياة أكثر من 67 ألف شخص. وتجاوزت البلاد السبت عتبة مليوني إصابة مسجلة.

 ويعيش في الإجمال نحو 38 مليون شخص في إنكلترا يمثلون 68% من السكان، في منطقة إنذار "عال جدًا"، وهي أشد مستويات القيود صرامة.

وتعرضت حكومة بوريس جونسون لانتقادات شديدة منذ بداية تفشي الوباء بسبب أسلوب إدارتها للأزمة، ولذلك فهي تراهن كثيرا على التطعيم وأطلقت في 8 كانون الأول/ديسمبر حملة تعطي الأولوية لكبار السن ومقدمي الرعاية الصحية.

وبعد لقاح "فايزر/بايونتيك"، يتوقع أن توافق وكالة الأدوية البريطانية في 28 أو 29 ديسمبر على لقاح ثان هو اللقاح الذي طوره مختبر أسترازينيكا مع جامعة أكسفورد ، وفقًا لصحيفة "ذا تلغراف".