Menu

فيلم أرض ميتة يسلّط الضوء على معاناة سببها جدار الاحتلال  

بوابة الهدف _ وكالات

ضمن إجراءات الوقاية والسلامة، عرضت جمعية حكاوي للثقافة والفنون وضمن مشروع "يلا نشوف فيلم!" فيلم أرض ميتة للمخرجة أمجاد هب الريح.

يسلط الفيلم الضوء على امرأتين من قرية عانين في محافظة جنين فقدوا أرضهم خلف الجدار وحرمانهم من زراعتها وأدى إلى فقدان مصدر رزقهم وجعلهما أسيرتا الفقر والأسى وذلك نتيجة العلاقة التي أصبحت مستحيلة مع الأرض التي يعشقنها ولا يستطعن الاستفادة من هذه الأرض في الفلاحة أو البناء أو البيع، فالأرض أصبحت ميتة خلف الجدار وهو ما يجعلهن أقل تمكينًا وقدرة على تغيير تفاصيل حياتهن العادية، وهناك نافذة واحدة يمكن لهؤلاء النساء من خلالها زيارة أراضيهن وهي عبر تصاريح يمنحها جيش الاحتلال موسميًا وغالبًا ما يرفض ذلك لأغراض أمنية فتتأرجح الحياة بين أملٍ صغير منقوص وظلمٍ كامل يُهدّد النساء نزع منهن أحد مصادر رزقهن وتحقيق ذاتهن.

الاحتلال ومعيقاته وسرقته وظلمه لحقوق الفلسطينيين في مصادرة أراضيهم وهدم مصدر رزق السيدتين وسلب أرضهم بالعنجهية والقوة والفقر والأسى أصبح يسيطر على حياتهن وحياة أبنائهم نتيجة عزلهم عن أرضهم والوجع والحسرة والألم حيث أصبحت أرضيهن ميتة خالية من الزراعة ولا يستطيعون الوصول إليها وحرمانهم من زيارتها ومنعهن من أخذ تصاريح لرؤية أراضيهن ومصدر رزقهن والاعتناء بها، فملامح القهر والبؤس باتت مخيمة على وجههن نتيجة مصادرة أراضيهن وتقسيمها وبناء مستوطنات عليها.

عقب عرض الفيلم وفتح الحوار مع جمهور المشاهدين تطرق الجمهور إلى جملة ترددت خلال العرض "كل واحد بيعزش عليه أرضه بيعزش عليه عرضه" حيث أجمع معظم المشاهدين على أنها أكثر جملة جذبتهم وتأثروا بها وأكدوا على صحة المقولة".

كما شدهم قوة وعزيمة وحب السيدتان لأرضهن وعدم التفريط بها، وأن الأرض كالعرض لا يمكن بيعها أو الاستغناء عنها مهما كانت الظروف، كما أعجب المشاهدين بعزيمة وإصرار السيدتين، فبالرغم من أن الاحتلال كان يمنعهن من دخول أراضيهن إلّا أنهن كن يحاولن بكل اصرار وعزيمة الحصول على تصاريح لزيارة أراضيهن وعدم ترك المجال للاحتلال للسيطرة أكثر عليها.

بعض المشاهدين تمنوا أن يمتلكوا قطعة أرض صغيرة ليعتنوا بها ويزرعوا ما يشاؤون وحمايتها مثلما اعتنت هاتان السيدتان بأرضهن، كما أكد الحضور على أن الاحتلال أكبر معيق لقطع رزق أبنائنا وهدم وتجريف الأراضي الزراعية التي يعملون بها ليل نهار من أجل مصدر رزقهم ورزق أولادهم، حيث أن الاحتلال يحاربنا بشتى المجالات من حروب وحصار وسرقة أراضينا ولكن هذا يدفعنا أن ندافع عن أراضينا لأنها تربطنا بجذورنا وبتاريخنا المجيد.

واستمد المشاهدون القوة والعزيمة من السيدتين اللواتي أكَّدن أن العمر والكِبر لا علاقة له بالقوة والعزيمة ونيل الحقوق، وأنه لا يضيع حق وراءه مطالب حتى ولو كان في وجه الاحتلال، وقالت إحدى السيدات أنه لا فرق بين الرجل والمرأة في شتى مجالات العمل وأن المرأة نصف المجتمع وأن المرأة قادرة عل العطاء كما الرجل وأن الأرض مثل العرض يجب الحفاظ عليها والاعتناء بها والدفاع عنها مهما كلف الأمر.

وأوصت إحدى السيدات بعمل ورشات عمل في المؤسسات المجتمعية وابراز دور المرأة في مجالات العمل المختلفة، حيث أن العمر لا يشكل أي فرق في العمل، فجميع الفئات العمرية قادرة على الانتاج والابداع في العمل طالما هناك إرادة.

وذكر محمد أبو كويك المدير التنفيذي لحكاوي، أن "هذا العرض يأتي ضمن مشروع "يلاّ نشوف فيلم!"، تنفيذ مؤسسة شاشات سينما المرأة بالشراكة مع "جمعية الخريجات الجامعيات" ومؤسسة "عباد الشمس لحماية الانسان والبيئة" ومؤسسات المجتمع المدني، بتمويل رئيسي من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج "تعزيز المواطنة والحوكمة في فلسطين"، وتمويل مساعد من مؤسسةCFD  السويسرية وصندوق المرأة العالمي، الذي يهدف بتعبيره عن المودة والديناميكية والمشاركة، إلى تطوير قدرة الفئات المجتمعية المختلفة على النقاش والتفاعل المتبادل من خلال نشاطات ثقافية، بهدف تعزيز حرية التعبير والتسامح والسلم والمسؤولية المجتمعية وتماسك النسيج الاجتماعي، كما يسعى إلى تطوير قدرات هذه الفئات وجعلها مساهماً فعالاً في بناء مجتمع ديمقراطي يحترم التنوع وحقوق الإنسان، ويشارك بفعالية في تحديد أولويات التنمية.

133138428_841185940048976_6819853738476259279_n.jpg