كثيرا ما نسمع عن ضبط كميات كبيرة من المواد الغذائية الفاسدة داخل مخازن البضائع، واتلافها من قبل وزارة الاقتصاد، لكن.. في المقابل هناك الكثير من هذه البضائع لا تضبط وتجد طريقها إلى الأسواق وبالتالي إلى المواطنين .
ما الذي يعنيه الإعلان عن ضبط كميات كبيرة من الحلوى- تحديدا الشوكولاتة- في مخازن تابعة لشركة ما، ثم لا يكشف عن اسم هذه الشركة أو ممولها أو موزعيها، ولا يعاقب أصحابها؟!
بل إن الأكثر غرابة وإيلاماً أن يستمر هؤلاء فيما بعد بتوزيع و بيع البضائع، وكأن شيئا لم يكن.
هل غرامة مالية أو كفالة صغيرة أو كبيرة كفيلة بإنهاء أي قضية تهدد أمن المستهلك؟
لقد تضاعفت شكاوي المواطنين في قطاع غزة بعد اكتشافهم أن حلوى العيد التي اشتروها وتحديدا الشوكولاتة منتهية الصلاحية أو فاسدة. ولم يقتصر الموضوع فقط على فسادها بل امتد لوجود حشرات كما يقول بعض المواطنين ممن اشترو حلوى العيد .
المواطن مجد حسان من سكان حي الزيتون شرق مدينة غزة، يقول لـ "بوابة الهدف": إن فساد الأطعمة بشكل عام موجود وبكميات كبيرة في الأسواق ولم يقتصر فقط على الشوكولاتة.
ويوضح حسان:" ذهبت للسوق، واشتريت2 كيلو من الشوكولاتة، ثم عدت بها إلى البيت فوجدت عدد كبير من حباتها فاسد، وبالنظر إلى تاريخها فوجدته منتهياً قبل 4 شهور وعندما عدت إلى السوق مرةً أخرى لإرجاعها أنكر البائع صاحب البسطة ان تكون هذه الحلوى بضاعته، واتهمني باستبدالها بأخرى لينتهي الحوار بشجار بيني وبينه.
أما المواطنة نوال فروانه من سكان مدينة خانيونس جنوب القطاع وهي ربة منزل فتؤكد أن هذه ليست المرةَ الأولى التي يحث معها مثلما حدث مع حسا، فكثيراً عند شرائها للشوكولاتة أو الحلوى تجدها منتهية الصلاحية أو تَبقى لانتهاء صلاحيتها أيام قليلة سواء في العيد أو غيره.
وقالت فروانة: قبل أيام اشتريت بعض الشوكولاتة من أحد المحال التجارية من أجل أخذها كهدية وللأسف بعد فتحها هناك تم اكتشاف أنها غير صالحة وتاريخ صلاحيتها منتهي فكان الأمر محرج لي.
وطالبت فروانة وزارة الصحة والجهات المختصة بتشديد الرقابة على البضائع والسلع الغذائية وضرورة كشف المسئول عن دخول هذه الكميات من الشوكولاتة وحلوى العيد الفاسدة ومنتهية الصلاحية.
شهادة أخرى من المواطن محمد شلدان:" اشتريت كمية من الشوكولاتة المغلفة من إحدى البسطات الموجودة في سوق ميدان فلسطين "الساحة، وعدت بها إلى المنزل وبعد قيام الوالدة بتذوق بعض الحبات منها اكتشفت أن طعمها غريب بل أن بعضها متعفنة وغير صالحة للأكل.
ويكمل شلدان حديثه: عند عودتي إلى السوق لإرجاعها، وجدت عدد من المواطنين يتكدسون أمام هذه البسطة مطالبين البائع إرجاع كميات مماثلة اشتروها من عنده بسبب فسادها وانتهاء تاريخ صلاحيتها .
بعض البائعين امتنعوا من الإجابة على أسئلة "بوابة الهدف، لكن من قبل اشترط عدم ذكر اسمه.
يقول أحدهم: وصلنا خلال الأيام الماضية كميات من الحلوى والشوكولاتة الخاصة بموسم العيد ووجدنا الكثير منها منتهية الصلاحية وبعضها فاسدة وغير صالحة للبيع أو الأكل وبعض العبوات تاريخ صلاحيتها مزور، ضميري لم يسمح لي بالتصرف بها وبيعها للمواطنين، أرجعتها إلى موزعيها واستبدلتها بأنواع أخرى.
ويواصل حديثه: للأسف والمصيبة أن هذه الكميات من الحلوى والشوكولاتة والتي تنتهي صلاحيتها في المخازن وتفسد عند بعض البائعين خصوصاً أصحاب المحال الكبيرة تجد طريقها في الاسواق وعند بائعي البسطات ولا تعلم وزارة الاقتصاد مصير الكثير منها وكيف يتم تصريفها والتخلص منها .
بدوره أكد مدير دائرة حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد في غزة المهندس زياد أبو شقرة أن كل البضائع والحلوى التي تدخل قطاع غزة عن طريق المعابر أو غيرها تخضع لرقابة وفحص للتأكد من سلامتها لكن انتهاء تاريخ صلاحيتها في التخزين وعند التجار هو السبب الرئيسي في فسادها.
وبين أبو شقرة أن الشوكولاتة والحلوى تحتوي بشكل كبير على زيوت نباتية وسكر وتعرضها للشمس في الأماكن غير الصالحة لحفظها، أو أماكن بيتها على البسطات، يسبب أكسدتها وبالتالي تصبح فاسدة وغير صالحة نهائياً للأكل أو الاستهلاك.
وأكد ابو شقرة أن شكاوي كثيرة وصلت من المواطنين خصوصاً في مواسم الأعياد والمناسبات التي يستغلها التجار والباعة في عرض بضائعهم وبيعها للناس، مشيرا إلى قيام التجار والباعة بإفراغ حبات الشوكولاتة من عبواتها الأصلية عند انتهاء تاريخ صلاحيتها ووضعها في عبوات جديدة وعرضها للبيع من جديد.
وطالب أبو شقرة المواطنين بالحذر والتأكد عند الشراء وخاصة من البسطات في الاسواق العامة من الحبات نفسها وتذوقها قبل الشراء والتبليغ عن كل شخص يتاجر بالحلوى الفاسدة من أجل محاسبته ووضعه تحت طائلة القانون .

