Menu

بالصورحكاوي تعرض فيلمًا جديدًا يلامس معاناة المرأة في المجتمع للمخرجة فداء نصر

غزة _ بوابة الهدف

ضمن إجراءات الوقاية والسلامة، عرضت جمعية حكاوي للثقافة والفنون وضمن مشروع "يلا نشوف فيلم! فيلم "ياريتني مش فلسطينية" للمخرجة فداء نصر.

"تتمنى المخرجة وبسبب بعض الظروف التي مرت بها لو أنها ليست فلسطينية، يصف الفيلم اختلاط المشاعر لدى المخرجة في بعض الظروف المعينة التي مرت بها في حياتها، أصبحت أسيرة منزلها ولا تريد رؤية أحد، وتتمثل أصعب المشاعر التي تلازمها كونها فتاة تتعثّر بالكثير من القيود سواء بسبب المجتمع وعاداته أو بسبب الاحتلال ومعيقاته، فباتت تعيش في حاله يأس وقلق وخوف لدرجة أنها تمنت لو لم تكن فلسطينية لاسيما في لحظات الغضب، لكنها في كل مرة تعود وتسأل نفسها لو لم تكن فلسطينية ماذا يا ترى ستكون؟ لم تجد المخرجة جوابًا إلّا أن تكون فلسطينية وهي تفتخر بهذه الهوية العظيمة"، كما جاء في الفيلم. 

وعقب عرض الفيلم، دار الحوار حول المحاور الرئيسية التالية: الاحتلال ومعيقاته ومدي تأثيره على الجنسية الفلسطينية، العادات والتقاليد وكيف تتحكم في دور المرأة في المجتمع وفي نوع العمل الذي ممكن أن تختاره، ودور المرأة وشجاعتها في تنفيذ الأعمال الريادية ودورها في الحفاظ على الموروث الفلسطيني، وأثر المعاناة اليومية والظروف التي تعيشها المرأة من حيث الاحتلال والحصار والمجتمع المحيط بها، ونقاط القوة والضعف لدى المرأة في المواقف التي تتعرض لها، وأهمية تعزيز دور المرأة وتشجيعها لأخذ دورها الفعال في المجتمع مهما مرت بها الظروف، وهل تشجعون سفر المرأة للدراسة والعمل في الخارج لتحقيق طموحاتهم وأحلامهم؟، فقالت إحدى المشاهدات: لقد كانت أحداث الفيلم تدور حول تمني المخرجة أن تكون ليست فلسطينية في بداية الأمر تذمرت ولم يعجبني أنها تخلت عن جنسيتها، ولكن مع مرور الأحداث ووضع أنفسنا مكانها وخوض التجربة في مخيلتنا كونها مرت بظروف صعبة جدًا تفهّمنا أن الضغوطات والمعيقات تخلق منّا انسانًا إمّا متحديًا أو ضعيفًا يسلّم للأمر الواقع ويرضى به.

وعند سؤال الحضور هل ممكن تغير عاداتنا وتقاليدنا في أي ظرف كان؟ كانت الاجابة أنّه يجب على المجتمع تغيير نظرته وفكرته وليس تغير العادات والتقاليد، كما تحدثوا عن أسباب الهجرة للشباب والشبات وتضاربت الآراء، فمنهم من أيّد أن يهاجر الشباب لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم والبحث عن ذاتهم وعن حياة كريمة، لأن الظروف التي نعيشها من احتلال وحصار تصعب عليهم تحقيق ذاتهم.

ومنهم من رأى "أننا لا يجب أن نستسلم للظروف القاهرة التي نعيشها بل يجب أن نواجه الواقع السيئ الذي نعيشه ونصر على التغيير للأفضل ولا يجب أن يكون البديل أن نهجر أوطاننا أو ندفن أحلامنا".

وعلى صعيدٍ آخر، قالت إحدى السيدات إنه "مهما مرت المرأة في ظروف إلّا أنها يجب أن تكون قوية صامدة وتتحدى كل المعيقات بالإرادة والعزيمة وأن لا تتخلى عن هويتها مهما كانت الظروف"، فيما طالبت سيدة أخرى "بضرورة تسليط الضوء على دور المرأة في بناء المجتمع والاهتمام بقضايا أخرى تخص المرأة وعرضها في كافة مناطق غزة واعطاء ورشات عمل لدعم المرأة والتفريغ النفسي لها دوريًا، وكذلك عقد العديد من عروض الأفلام داخل المؤسسات المجتمعية والمناطق العشوائية والإكثار منها مما يساهم بتوعية وتثقيف السيدات حول دورهم المنوط بهم من حيث تنشأة جيل مثقف يتقن الحوار وواعي لحقوقه وواجباته".

وذكر محمد أبو كويك المدير التنفيذي لحكاوي أن "هذا العرض يأتي ضمن مشروع "يلاّ نشوف فيلم!"، تنفيذ مؤسسة شاشات سينما المرأة بالشراكة مع "جمعية الخريجات الجامعيات" ومؤسسة "عباد الشمس لحماية الانسان والبيئة" ومؤسسات المجتمع المدني، بتمويل رئيسي من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج "تعزيز المواطنة والحوكمة في فلسطين"، وتمويل مساعد من مؤسسةCFD  السويسرية وصندوق المرأة العالمي، الذي يهدف بتعبيره عن المودة والديناميكية والمشاركة، إلى تطوير قدرة الفئات المجتمعية المختلفة على النقاش والتفاعل المتبادل من خلال نشاطات ثقافية، بهدف تعزيز حرية التعبير والتسامح والسلم والمسؤولية المجتمعية وتماسك النسيج الاجتماعي، كما يسعى إلى تطوير قدرات هذه الفئات وجعلها مساهماً فعالاً في بناء مجتمع ديمقراطي يحترم التنوع وحقوق الإنسان، ويشارك بفعالية في تحديد أولويات التنمية".

133337476_306364007424837_7717747671150870611_n.jpg
133578142_869472716926745_1181304709677619329_n.jpg