دعت القوى الوطنية والاسلامية، اليوم الثلاثاء، إلى التصدي لاعتداءات المستوطنين، وتوسيع رقعة المشاركة في فعاليات المقاومة الشعبية، مشددة على ضرورة تسليط الضوء على معاناة الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، ورفض الموقف الأمريكي الرامي إلى شرعنة الاستيطان.
وأشارت القوى، عقب اجتماع لها، إلى مجموعة من الفعاليات التي ستنظمها بمناسبة ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية بدءا من يوم الخميس من أمام ضريح الشهيد الخالد ياسر عرفات الساعة الثالثة عصرًا، واحياء المناسبة بفعاليات مركزية على كل مناطق التماس والاستعمار الاستيطاني وتحديدا الفعالية المركزية يوم الجمعة 1-1-2021 في كفر قدوم بالتزامن مع العديد من الفعاليات في دير جرير، وكفر مالك، وبيت دجن والعديد من المواقع الاخرى في تاكيد على المضي قدما باستمرار فعالياتنا ومقاومتنا.
وتشهد محافظات الضفة الغربية مؤخرًا عربدة غير مسبوقة واعتداءات واسعة من قبل المستوطنين، تركّزت على اغلاق مفارق الطرق بين المدن والمحافظات، واعتداءات جسدية وتخريب ممتلكات ورشق مركبات الفلسطينيين بالحجارة، بدءًا بالشيخ جراح في مدينة القدس ، مرورًا بمدينة الخليل، وعدد من مدن وبلدات وقرى المحافظة.
وشددت القوى على رفض الموقف الأميركي الذي يحاول شرعنة الاستعمار الاستيطاني والقرار الأخير بالتعامل مع بضائع المستعمرات وعدم وسمها باعتبار انها تابعة للاحتلال وتسويقها، ما يتطلب تفعيل التحركات السياسية على كل الاصعدة من اجل تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 2334 القاضي بعدم شرعية الاستعمار الاستيطاني في كل الاراضي المحتلة بما فيها القدس وتسريع آليات المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة الاحتلال على هذه الجرائم.
ودعت إلى تسليط الضوء على معاناة أسرانا في زنازين الاحتلال في ظل معاناة الإهمال الطبي المتعمد والعزل وما يجري من اقتحامات واعتقالات يومية وفرض سياسة العقاب الجماعي بهدم البيوت والاعتقال الاداري وإهمال الاحتلال في ظل تفشي وباء الكورونا وإصابة العديد من معتقلينا، والضغط لاطلاق سراح الاسرى النساء والاطفال وكبار السن والمرضى بشكل فوري ورفض ابقائهم ورقة ابتزاز وضغط.
يذكر أن مدير مركز حنظلة المختص بشؤون الأسرى والمحررين، علام كعبي وصف، أمس الإثنين، الأوضاع الصحية داخل سجون الاحتلال بالـ"مُرعبة" مع ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا بين الأسرى تزامنًا مع دخول فصل الشتاء، وفي ظل الإهمال الطبي الدائم والمتصاعد بحقهم.
ويُعاني الأسرى في سجون الاحتلال أوضاعًا معيشية صعبة، نتيجة الممارسات القمعية والعقاب الجماعي وحرمانهم من ابسط حقوقهم المشروعة التي نص عليها القانون الدولي، حيث تحتجز سلطات الاحتلال نحو 4500 أسيرًا في سجونها بينهم 160 طفلاً، و41 سيدة.
وفي ختام بيانها، أبرقت القوى بالتحية إلى شعبنا في الوطن والشتات بالتهاني والتبريكات بمناسبة حلول الذكرى السادسة والخمسين لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة التي جسدت حقوق وثوابت شعبنا ومقاومته من أجل الحرية والاستقلال والتأكيد على اعتبارها محطة هامة لتجديد العهد لشهداء وأسرى وجرحى شعبنا بالمضي قدما بالتمسك بالحقوق والثوابت والمقاومة حتى نيل حقوقنا كاملة غير منقوصة.

