توقّع المتحدث باسم وزارة الصحة كمال الشخرة، في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، أن تتسلم وزارته أولى دفعات لقاح كورونا خلال الأسبوعين المقبلين.
وقال الشخرة، في حديث لتلفزيون فلسطين الرسمي، أن الوزارة راسلت الدول التي تشرف على إنتاج لقاحات فيروس كورونا، وأبرزها استرازينيكا، وموديرنا، وفايزر، وسبوتنيك، وطلبت شراء 4 ملايين جرعة ستصل تباعًا خلال الأشهر المقبلة، منوها إلى أن 100 ألف جرعة ستخصص لخط الدفاع الأول المكون من الطواقم الطبية، إلى جانب أصحاب الأمراض الخطيرة والمزمنة، وكبار السن وعناصر الأمن.
ولفت الشخرة إلى أنّ الصحة لجأت إلى الحصول على لقاحات متنوعة، على الرغم من سعيها إلى الحصول على لقاح موحد، لعدم قدرة الشركات المصنعة على توفير حاجتنا منها في فترة قريبة، مؤكدًا أنّ اللقاح الذي سيصل أولا إلى الوزارة هو الأفضل.
وشدد الشخرة على أهمية اللقاح في الحماية من الإصابة بفيروس كورونا، والعودة لممارسة الحياة بشكل طبيعي، مطالبًا المواطنين بعدم الالتفات إلى الشائعات التي يجري تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول الآثار الجانبية للقاح، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المتمثلة بمنظمة الحصة العالمية ووزارات الصحة في الدول المصنعة للقاحات.
وأكد أن الوزارة ستعلم المرشحين لتلقي اللقاح في الدفعه الأولى إما عبر رسائل على الهواتف النقالة أو الاتصال المباشر لتحديد موعد أخذ الجرعة، كما ستعلن عن نموذج يجب أن يقوم المواطن الراغب بالحصول على اللقاح بتعبئته، يتضمن معلومات حول التاريخ الطبي وإن كان يعاني من أمراض أو نوع من الحساسيات، على أن يمنح كل من يحصل على اللقاح وثيقة لتسهيل إجراءات السفر والتنقل.
وتقوم وزارة الصحة بتدريب الطواقم الطبية وتجهيز المرافق والعيادات في مختلف المحافظات التي ستخصص لأخذ اللقاحات بحسب الشخرة.
وفيما يخص السلالة الجديدة من فيروس "كورونا"، قال الشخرة إن الوزارة أجرت اتصالات مع العديد من الجهات المختصة والمؤسسات الدولية لاستيضاح حقيقة الأمر، وتبين أن هذه الطفرة تجعل انتشار الفيروس أوسع ولكن لا تسبب خطورة أعلى على صحة المصابين.
وأكد أن وزارة الصحة قادرة على إجراء الفحص الخاص بالسلالة الجديدة من الفيروس، إن كان في المختبر المركزي في رام الله أو من خلال نقاط الفحص على المعابر للقادمين من الدول التي انتشرت فيها تلك السلالة.
كما أكد الشخرة أن الإجراءات التي تم فرضها في الأسابيع الأخيرة ساهمت في هبوط أعداد الوفيات والإصابات بالفيروس بشكل طفيف، الأمر الذي يستدعي تجديد الإجراءات لفترة أخرى لتقليل الأعداد بعد الارتفاع الحاد الذي تم تسجيله في الشهرين السابقين، مشيراً إلى أن لجنة الطوارئ العليا ستنظر في تطبيق الإجراءات التي أقرت خلال الأسبوعين الأخيرين أو تعديل بعض منها، مؤكدًا أنها ستلتئم خلال اليومين القادمين للنظر في التوصية الصادرة عن اللجنة الوبائية في وزارة الصحة بتمديد الإغلاق لفترة أخرى بهدف تسطيح المنحنى الوبائي.
وأَضاف أن الكثير من المحافظات لا تشهد التزاما بالإجراءات الوقائية من حيث عدم التنقل وتقليل المخالطة والاكتظاظ، منوها إلى أن تقليل أعداد الوفيات والإصابات يعتمد بشكل أساسي على التزام المواطنين.
وفي ختام حديثه، حذر الشخرة من عدم تقيد المصابين بالعزل المنزلي في ذروة تفشي الموجة الحالية من الوباء التي ستستمر حتى نهاية شهر شباط/ فبراير حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، مشددا على أن التأخر في الإقبال على المستشفيات والخضوع للإجراءات الطبية السريعة للمصابين بالعدوى يمثل سبب تدهور الحالة الصحية للعديد منهم وحدوث الوفيات، حيث تصل نسبة من يخرج من تحت أجهزة التنفس إلى 30% فقط والبقية يواجهون الموت حسب التقارير الطبية العالمية.
وبيّن أن نسبة إشغال المستشفيات المخصصة لمصابي "كورونا" وصلت مؤخراً إلى 60% على مستوى الوطن، رغم أن غرف العناية المكثفة والحثيثة تقدم العلاج لـ127 مريضا، 30 منهم على أجهزة التنفس الاصطناعي، وهو رقم عالٍ نسبيا مقارنة بدول أخرى.
وأعلن الشخرة أنه سيتم خلال أيام افتتاح مستشفى الرئيس محمود عباس في حلول بالخليل، وسيخصص لعلاج مرضى "كورونا" وسيتم نقل حالات إليه من المحافظات الأخرى اذا ما اقتضت الضرورة ذلك، مشددا على أن استمرار ارتفاع أعداد المصابين سيؤدي إلى تحويل المستشفيات الحكومية التي تعمل أصلا بنظام الطوارئ إلى مراكز مخصصة لمرضى "كورونا".
وفي آخر تقرير منشور حول الحالة الوبائية في الضفة وغزة، أعلنت وزيرة الحصة مي الكيلة تسجيل 19 حالة وفاة و1149 إصابة جديدة بفيروس كورونا و 2150 حالة تعافٍ، خلال 24 ساعة الماضية، موضحةً أنّ نسبة التعافي من فيروس كورونا في فلسطين بلغت 84.2%، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 14.9%، ونسبة الوفيات 1.0% من مجمل الإصابات. لافتةً إلى وجود 127 مريضاً في غرف العناية المكثفة، بينهم مريضاً 30 على أجهزة التنفس الاصطناعي.

