Menu

يتعرّض لتعذيب شديد لدى السلطة

الأسير المحرر صالح السعيد "زهران" ضحية جديدة لسياسة الباب الدَوّار

فلسطين المحتلة _ بوابة الهدف

تواصل أجهزة أمن التنسيق الأمني اعتقال الأسير المحرر صالح السعيد "زهران" والذي قضى ١٥ عاماً في السجون الصهيونية من قرية دير أبو مشعل غربي رام الله، منذ تاريخ 24 كانون الأول/ ديسمبر 2020.

وأفادت مصادر لشبكة صامدون في فلسطين المحتلة أنّ "السعيد محجوز لدى الشرطة على تحت ادعاءات لها علاقة (بالتحريض على السلطة والتجمهر ومخالفة قانون الطوارئ والاعتداء...الخ)، وأنه قد تعرّض على مدار ساعات طويلة لتعذيب شديد من قبل القوة المشتركة (المكونة من كافة أجهزة المؤسسة الأمنية الفلسطينية)، حيث وجدت على وجهه علامات الضرب والتعذيب والشبح".

وأضاف المصدر أنّ "الهدف الحقيقي للاعتقال هو الانتقام من الجبهة الشعبية وكوادرها الذين ينشطون ضد العدو الصهيوني ورفض ممارسات السلطة وخاصة في قرية دير أبو مشعل، وأنه يأتي ثمرة من ثمرات التنسيق الأمني المتواصل بين أجهزة أمن السلطة وبين أجهزة أمن العدو الصهيوني والهادف لإخماد أي صوت مقاوم ورافض لهذا النهج، وتوجيه رسائل اطمئنان من قبل السلطة للعدو الصهيوني بأنها موجودة وحاضرة وقادرة على اعتقال وملاحقة أي حالات متمردة ومشاغبة".

وعَقبّ أحد قيادات الجبهة الشعبيّة على اعتقال الأسير المحرر السعيد وتعرضه للتعذيب في سجون السلطة، بأنّ "هذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها الأجهزة الأمنية بملاحقة كوادر وناشطين الجبهة، فقد تم توقيف العشرات منهم خلال الأعوام القليلة الماضية وجرى احتجاز العديد منهم في مسالخ سجن أريحا، وتعرضوا فيه لشتى أنواع التعذيب والتنكيل والتهديد، ولدرجة قيام عناصر الأجهزة الأمنية والقوة المشتركة على شتم قيادات ورموز الجبهة الشعبية".

وأضاف القيادي، إنّ "مسلسل الإجرام السلطوي بحق الناشطين وخاصة كوادر الجبهة يتزامن مع تكثيف الأجهزة الأمنية الصهيونية والمخابرات من الهجمة المسعورة على كوادر وناشطي الجبهة وأعضاء في كتل طلابية مقربة منها، وهذه الهجمة تركزت أيضًا على الناشطين والأسرى المحررين في قرية دير أبو مشعل، فقد سبق وأن هدد أحد ضباط مخابرات الاحتلال القرية وناشطي الشعبية فيها بالاعتقال والملاحقة الواسعة، لأنهم يُشكّلون مصدر إزعاج واستنزاف دائم لجنود الاحتلال على حد وصفه".

ودانت شبكة صامدون في فلسطين المحتلة، بأشد العبارات "استمرار أجهزة أمن السلطة باعتقال الأسير المحرر صالح السعيد لأسباب سياسة انتقامية"، مُستنكرةً "تعرضه للتعذيب الشديد"، مُؤكدةً أنّ "هذه السياسة تمثل خدمةً للاحتلال الصهيوني، وتندرج في سياق سياسة الباب الدوار التي يكتوي بنارها عشرات المناضلين".

وطالبت الشبكة "الأجهزة الأمنية بإطلاق سراح الأسير المحرر السعيد فوراً، وبالتعويض المادي والمعنوي على ما تعرض له من تعذيب وتنكيل"، مُؤكدةً على "ضرورة تضافر الجهود الوطنية والمجتمعية من أجل ملاحقة كل المتورطين بهذه الجريمة مهما كان وزنهم ومراتبهم القيادية وحتى لا يكون هذا المناضل ضحية جديدة من ضحايا سياسة الباب الدوار والتنسيق الأمني".

ولفتت الشبكة إلى أنّ "ضمان ألّا يفلت هؤلاء المجرمون من العقاب هي بالحد الأدنى تمثل حلاً عادلاً وأخلاقياً لهذا النهج المدمر، وللأسف إن صمت القوى والمؤسسات الحقوقية عما تقترفه أجهزة أمن السلطة من جرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني، يُشكّل تشريع لهذه السياسة الاجرامية".