أكد المؤتمر العام لاتحاد العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) اليوم الخميس، أنه تمكن من الضغط على إدارة الوكالة لتوفير راتب شهر 12 كاملًا، لافتًا إلى أنه سيتم صرفه منتصف الأسبوع القادم.
وقال المؤتمر، في بيان صحفي وصل بوابة الهدف نسخة عنه، إن مؤتمر اتحاد العاملين تابع عن كثب قضية رواتب شهر 12 (كانون الأول الجاري) وإن موقفه المعلن منذ بداية أزمة الرواتب هو عدم تجزئة الرواتب في أي شهر مهما كانت الظروف والأسباب.
وأضاف: "في ظل إصرار المؤتمر على هذا الموقف استطعنا في شهر 12 الحالي أن نشكل ضغطًا كبيرًا على الدول المانحة وإدارة الوكالة لتوفير راتب الشهر كاملًا حيث سيتم صرفه في منتصف الأسبوع القادم".
وتابع:" إن ما جاء في رسالة المفوض العام يؤكد على موقف المؤتمر العام بعدم تجزئة الرواتب الشهرية" مؤكدًا حرصه الدائم على حقوق الموظفين وهو خط الدفاع الأول عن حقوقكم المشروعة ومطالبكم العادلة".
وفي ختام بيانه قال: "مع انتهاء العام 2020، نتمنى أن يكون العام القادم عامًا جيدًا علينا جميعًا، ونتمنى أن لا يتكرر موضوع تأخير الرواتب في الأشهر القادمة، وسيبقى المؤتمر على درجة عالية من التواصل مع المفوض العام لتجاوز وتذليل أي عقبات".
جدير بالذكر أنّ هجمة شرسة تتعرض لها وكالة الغوث، منذ سنوات، تحت ذرائع وحجج واهية كالانحياز ضدّ "إسرائيل" و"عدم الحياد" في أداء عملها والتسبّب في استدامة "مشكلة" اللاجئين، وهو ما وصل في أغسطس 2019 إلى اتخاذ واشنطن قرارًا بوقف تمويل الوكالة بالكامل، بعد سلسلة تقليصات متتالية لمساهمتها المالية للأونروا، إلى جانب تجميد تمويل مشاريع إنسانية وإغاثية وتنموية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على مدار العامين الأخيرين. يُضاف إلى هذا المساعي الحثيثة لتغيير صفة "اللاجئ" الفلسطيني، وتقليص أعداد اللاجئين الفلسطينيين ليصل إلى 40 ألف (من لا يزالون أحياءَ ممّن هجر في عام النكبة)، من أصل 5.2 مليون لاجئ (العدد الحالي للاجئين المهجرين في 1948 والمُتحدّرين منهم)، بحجة أن من هُجّر في عام النكبة لم يتجاوز 700 ألف فلسطيني، ولا يجب أن يُحتسب نسلهم من الأجيال المتعاقبة.
وأدّى هذا الاستهداف الأمريكي-"الإسرائيلي" الممنهج إلى انتكاسة في العجز المالي الذي كانت تُعاني منه الأونروا على مدار الأعوام الثلاثة الأخيرة، إذ وصل العجز خلال فترات متفاوتة إلى مستويات غير مسبوقة، نجم عنه انتهاج إدارة الوكالة سياسة تقشف، طالت الخدمات المقدمة للاجئين، ورواتب صغار العاملين فيها، ووقف برامج التشغيل والتثبيت وشبه إلغاء لبرنامج الطوارئ، وهو ما لم تمرّ به الوكالة بهذه الصورة والتفاصيل، من قبل.

