Menu

بعنوان "الغارة الكبرى"

تقرير ألماني يضيء على كتاب يبحث في السرقات "الإسرائيلية" للممتلكات العربية في فلسطين

السرقات الإسرائيلية للمتلكات العربية في فلسطين

ألمانيا - بوابة الهدف

تحت عنوان  "الغارة الكبرى" نشرت صحيفة دير شبيغل الألمانية، يوم الإثنين الماضي، تقريراً صحفياً للإضاءة على كتاب المؤرخ الصهيوني آدم راز الذي صدر مؤخراً بعنوان (سلب الممتلكات العربية في حرب الاستقلال).

ويرى الصحفي الألماني جوزيف كروتيرو الذي عنون تقريره الصحفي بعنوان "الغارة الكبرى" في إشارة إلى تفاجئ الصحفي من مضمون الحقائق ضمن هذا الكتاب والذي يحتوي وبشكل كبير على شواهد كثيرة على عمليات السرقة الممنهجة التي تم تنفيذها من قبل الميليشيات اليهودية على حد تعبير الصحفي أثناء وبعد حرب الاستقلال النكبة عام ١٩٤٨.

ويستشهد الصحفي في مجلة دير شبيغل بعديد الأمثلة الموجودة ضمن هذا الكتاب، فيقول: إنّ عمليات النهب لممتلكات السكان العرب تمت بموافقة ضمنية من مؤسس دولة "اسرائيل" دافيد بن غورون رغم تشكيل ما سُمِّيَ آنذاك "دائرة ممتلكات العرب " التي تم تسميتها لاحقًا دائرة الأقليات وتم حلُّهَا لاحقاً، إلا أن السكان اليهود الجدد من المدنيين أو أفراد عصابات مثل الهاغانا والأرغون شاركوا على حد سواء بعمليات النهب التي شملت كل شيء صغر أم كبر فيشير إلى ما أورده مؤلف الكتاب من سرقة الممتلكات الشخصية للأفراد العرب كالكتب وأثاث منازل السكان العرب كالأسِرَّة والسجاد والأبواب وفك الحنفيات والنوافذ وسرقة الحيوانات الزراعية وأدوات الزراعة كما أنهم قاموا بسرقة ممتلكات المساجد والكنائس والورش الصناعية والمحلات التجارية المتواجدة آنذاك وقد قاموا بنقلها وبيعها في السوق السوداء على حد تعبير مؤلف الكتاب الذي نقل وصف هذه الحالة وفقا لمقولة أحد الأفراد الذين شاركوا بعمليات السلب "أن الرجال والنساء والاطفال الاسرائيليون كانوا يركضون ذهاباً وإياباً وكأنهم فئران مخمورة".

كما وينقل الصحفي الألماني ما استشهد به مؤلف الكتاب من قبل أحد أفراد عصابات بلماح الكاتب يورام كانيوك الذي يقول في روايته الذاتية عام ١٩٤٨: "نحن كلنا الذين لم نهلك - جردنا أنفسنا من ملابسنا واستحمنا بعضنا البعض الواحد تلو الآخر بالشمبانيا، وقفنا هناك مثل جنود في الجنة تحت مضخة مشروب متلألئة لم نكن نعرفها في ذلك الوقت، ربما كنا أول جنود في تاريخ العالم يستحمون بالشمبانيا بدلاً من شربها".

ويركز الصحفي الألماني في تقريره أكثر من مرة على ما نقله مؤلف الكتاب من تسريبات لرسائل موثقة بين بن غوريون ومسؤولين عسكريين اسرائيليين آنذاك بمقولة بن غوريون "لقد ثبت أن الشعب اليهودي شعب لصوص" في إشارة إلى جرائم النهب والسرقة في طبريا وعكا ويافا وحيفا التي كان يسكنها المواطنون العرب.

كما وينتقد الصحفي وبشكلٍ مضمن عدم إشارة مؤلف الكتاب الى سرقة الأراضي العربية من أصحابها الأصليين فيقول: "يركز المؤرخ البالغ من العمر 37 عامًا بشكل أقل على دمج الأراضي والعقارات الفلسطينية من قبل الدولة الإسرائيلية، والتي تمت معالجتها إلى حد كبير".

وينهي الصحفي تقريره بأن هذا الكتاب أحدث ضجة في الأوساط "الاسرائيلية" كونه ينقل حقائق تاريخية سوداء ومن مؤرخ "اسرائيلي" في ذات الوقت وأن هذا الكتاب سيتم ترجمته الى اللغة العربية قريباً.

ومن الجدير بالذكر أنه من النادر أن تنشر الصحف الألمانية أخباراً أو تقاريراً صحفيةً تشير إلى حقيقة الكيان الصهيوني حيث أن وسائل الإعلام الألمانية تلعب دوراً كبيراً في التحشيد ضد نضالات الشعب الفلسطيني وحقوقه وحركات مقاومته كلما سنحت الفرصة لها، كما أنها تعد جزءاً من الحملة الممنهجة في التضييق على حركة المقاطعة BDS وعديد النشطاء الفلسطينيين تحت تهمة معاداة السامية.