أكَّدت الجمهوريّة العربيّة السوريّة، اليوم الخميس، أنّ "إقدام كيان الاحتلال الإسرائيلي على الاعتداء مجددًا على الأراضي السورية أمس وإمعانه في ممارسة إرهاب الدولة الذي ازدادت وتيرته مؤخرًا بالتزامن مع اعتداءات التنظيمات الإرهابية على وسائل النقل المدنية في البادية السورية تبرهن التنسيق التام بين الإرهاب الإسرائيلي والإرهاب التكفيري".
ولفتت وزارة الخارجية السورية في رسالة موجهة لكل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، إلى أنّ "سلطات العدو الإسرائيلي أقدمت في الساعة 10ر23 من مساء يوم الأربعاء الـ 6 من كانون الثاني 2021 على الاعتداء مجددًا على أراضي الجمهورية العربية السورية في انتهاك فاضح لقرار مجلس الأمن رقم 350 لعام 1974 المتعلق باتفاقية فصل القوات بين الجانبين وذلك عبر إطلاقها رشقات متتالية من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل على المنطقة الجنوبية"، مُؤكدةً أنّ "إمعان سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة إرهاب الدولة الذي ازدادت وتيرته في الآونة الأخيرة ولا سيما بعد فشل اعتداءاتها وتآمرها على سورية ووصولها لدرجة إعلانها بكل وقاحة في بياناتها الأمنية عن العام الماضي أن جيشها نفذ 50 غارة على أهداف في عمق الأراضي السورية ومع تزامن تلك الاعتداءات الإسرائيلية مع الجرائم التي اقترفتها مؤخرًا المجموعات الإرهابية المسلحة على وسائل النقل المدنية في البادية السورية والتي أدت إلى استشهاد وإصابة عدد من المواطنين السوريين يبرهن مرة أخرى وبما لا يدع مجالاً للشك التنسيق التام بين الإرهاب الإسرائيلي والإرهاب التكفيري لتحقيق أهدافهم المشتركة بإطالة أمد الأزمة في سورية عبر دعم المجموعات الإرهابية المسلحة شريكة "إسرائيل" في الإرهاب من جهة ولإعاقة الجيش العربي السوري وحلفائه عن هزيمة تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" وباقي المجموعات الإرهابية الأخرى المرتبطة بها بمختلف مسمياتها من جهة أخرى".
وجدّدت الوزارة تأكيد سوريا على أنّ "استمرار إسرائيل في نهجها العدواني الخطير يبرهن على وجود تنسيق مسبق بين المحتلين الثلاثة الإسرائيلي والتركي والأمريكي الذين يحتلون أجزاء عزيزة من الأرض السورية ولا سيما في ضوء الغطاء والدعم اللامحدود من الإدارة الأمريكية والحصانة من المساءلة التي توفرها لها مع دول أخرى في مجلس الأمن"، مُؤكدةً أنّ "استمرار هذه الاعتداءات الممنهجة والتي باتت الآن وأكثر من أي وقت مضى تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة مرفوض ولن يشكل أمرًا واقعًا يمكن قبوله كما تؤكّد سورية على أن كل الاعتداءات الإسرائيلية لن تفلح في ترهيب الشعب السوري بل زادته إصرارًا على التمسك بحتمية انتصاره على الإرهاب واستعادة الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967".
وطالبت من جديد "مجلس الأمن مجددًا بأن يتحمل مسؤولياته في إطار ميثاق الأمم المتحدة وأهمها صون السلم والأمن الدوليين وأن تشكل بداية العام 2021 فرصة أخرى لاتخاذ إجراءات حازمة وفورية لمنع تكرار هذه الاعتداءات الإرهابية الإسرائيلية وأن يلزم "إسرائيل" باحترام قراراته المتعلقة باتفاقية فصل القوات ومساءلتها عن إرهابها وجرائمها التي ترتكبها بحق الشعب السوري والتي تشكل جميعها انتهاكات صارخة لميثاق الأمم المتحدة وإحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن 242 و338 و350 و497 وكل القرارات والصكوك الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب".
ومساء أمس الأربعاء، قالت وكالة الأنباء السورية "سانا"، إنّ وسائط الدفاع الجوي السوري تصدت لعدوان صهيوني في سماء المنطقة الجنوبية.
وذكر مصدر عسكري للوكالة أنّ "طائرات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عدوانًا جويًا عبر رشقات من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل على بعض الأهداف في المنطقة الجنوبية، وقد تصدت لها وسائط الدفاع الجوي وأسقطت معظم الصواريخ".

