يحرض الكيان الصهيوني باتجاه أن يكون أي اتفاق قادم بين الولايات المتحدة و إيران شاملاً دون اقتصاره على الملفّ النووي فقط، وإنما برنامج إيران الصاروخي والنفوذ في المنطقة، فيما يتهيأ رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، لـ"معركة" كما وصفها الإعلام العبري أمام نيّة الرئيس الأميركي الجديد "جو بايدن بالعودة للاتفاق النووي مع إيران.
وذكرت القناة 13 العبرية، أن "نتنياهو" يرى عدم القدرة للوصول إلى اتفاق نووي محسّن مع إيران، كما ينوي تعيين منسّق خاص بالإضافة إلى مجلس الأمن القومي، للعمل والتنسيق أمام إدارة "بايدن" لعدم عودتها إلى الاتفاق النووي الحالي.
ومن جانبه، قال موقع "واللا" نقلاً عن مسؤولين "إسرائيليّين"، إن "نتنياهو" طلب حصر صلاحيات بلورة السياسات "الإسرائيلية" تجاه البرنامج النووي بيديه، الأمر الذي رفضه منافسه "بيني غانتس"، قائلاً إن في هذا تجاوز للأجهزة الأمنية والمجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغّر.
وأفاد الموقع أن مستشار الأمن القومي "مئير بن شابات" كان قد أرسل في 29 ديسمبر الماضي رسالة إلى "غانتس" بطلب من "نتنياهو" جاء فيها "في ما يلي توجيهات رئيس الحكومة: موقف الحكومة الإسرائيلية حول الاتفاق النووي مع إيران يتم إقرارها من قبل رئيس الحكومة فقط على أساس عمل مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة".
وتم إرسال نسخة من هذه الرسالة إلى وزير خارجية الاحتلال "غابي أشكنازي"، ومسؤول جيش الاحتلال "أفيف كوخافي"، ورئيس الموساد "يوسي كوهين"، والسفير الصهيوني في واشنطن "رون ديرمر".
وأضاف واللا: إحدى القضايا الإشكالية في رسالة "بن شابات" تتّصل بطلبه بقصر العمل على مجلس الأمن القومي التابع لنتنياهو، عبر دفع الجيش ووزارة الأمن جانبًا.
والجدير بالذكر، أنه وفي عام 2018 دفع الاحتلال إدارة الرئيس السابق "دونالد ترامب" للخروج من الاتفاق النووي مع إيران الموقّع عام 2015، وقيّد درجة تخصيب إيران من اليورانيوم، ولك قبل أن تعود إيران الاثنين الماضي لدرجة تخصيب 20%.
فيما وعلق "نتنياهو" الإثنين، على القرار الإيراني أن "إسرائيل" لن تسمح لإيران بإنتاج أسلحة نووية، مضيفاً "قرار إيران الاستمرار في خرق التزاماتها ورفع نسبة تخصيب اليورانيوم وتجهيز قدرات صناعية لتخصيب اليورانيوم في منشآت تحت أرضية، لا يمكن تفسير كل هذا إلا باعتزام إيران الاستمرار في تحقيق نيتها لتطوير برنامج نووي عسكري وعليه لن نسمح لها بإنتاج الأسلحة النووية".

