Menu

لفرض الرعاية الصهيونية

تقريرالحرم الإبراهيمي.. تاريخ من طرق التهويد والظلم الصهيوني

جنود الاحتلال أمام الحرم الإبراهيمي خلال قرار المنع

خاص بوابة الهدف

سعيًا للسيطرة الكاملة عليه، أغلق الاحتلال الصهيوني، الخميس الماضي، الحرم الإبراهيمي ومنع المصلين والزوار من دخوله، وليمرر قرار المنع سمح برفع الأذان في أوقاته، وسمح بدخول موظفيه وسدنته، إذ يعمل رويدًا رويدًا على توسيع سيطرته على أجزاءه وتهويده، خصوصًا أن المنع والتضيق بحق رواد الحرم يتكرر شهريًا وبحجج واهية.

ولا تتوقف محاولات الاحتلال المستمرة في طرد الفلسطينيين وإرهابهم، إذ تنصب قواته الحواجز في محيط الحرم، وتغلق الطرق والشوارع، كما تتعمد استخدام كافة السبل وصولاً للقتل والاعتقال، وحتى منع رفع الأذان بحجة إزاعجه المستوطنين.

واحتلت قوات الاحتلال الصهيوني مدينة الخليل، في حزيران 1967م بشكل كامل، ومنذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا تحاول تهويد وتخريب معالمها الاسلامية والوطنية بالاشتراك مع قطعان المستوطنين وحاخاماتهم، وبحماية ودعم  من الحكومات الصهيونية المتعاقبة وجيشها المجرم.

واستهدف رجالات الكيان المزعوم منذ إعلان الخليل كمدينة محتلة الفنادق والبيوت والمباني والمحلات التجارية وأملاك السكان الأصليين وأراضيهم، وكذلك أماكن العبادة والمقدسات المسيحية والإسلامية، بهدف السيطرة والتهويد في خطة ماكرة مليئة بأدوات القتل والتخويف والترهيب وتجاوز كافة المعايير الإنسانية والقانونية والدينية.

بل وتتعمد قوات الاحتلال استخدام كافة السبل وصولاً للقتل والاعتقال، وابتكار طرق رخيصة لفرض الرعاية الصهيونية على المقدس الإسلامي المعتقل كاقتحام رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" للحرم الإبراهيمي عام 2019، وما يزال مسلسل التهويد مستمراً.

ومن أقسى ما دونه التاريخ ما تعرض له الحرم الإبراهيمي الشريف في رمضان / 25 شباط عام 1994، في مجزرة سميت باسمه ارتكبها المستوطن الإرهابي جولد شتاين، مطلقاً نيران رشاشه على عدد من المصلين داخله مخلفاً 29 شهيداً وعشرات الجرحى، وهذا كان بداية حقبة جديدة من الصراع على المقدسات، فاقتطع الاحتلال قسماً من الحرم لإرضاء أجنداته وتم تقسيم الحرم بين المسلمين واليهود كسابقة مستهجنة في التاريخ.

وكانت دراسة لمنظمة "عيمق شافيه" العبرية المتخصصة بمكانة علم الآثار في المجتمع والصراع "الإسرائيلي-الفلسطيني" جزمت فيها أن "إسرائيل" تتجلى بتصعيد الممارسات العنجهية الممنهجة وتضيق الحركة وغيرها لضمان التقسيم الزماني والمكاني للحرم الابراهيمي وتغير مكانته لخلق واقع جديد يتيح لها المساس بالوقف وقتما تشاء.

ويستمر الاحتلال في التغوّل على الحرم الابراهيمي في الخليل جنوب الضفة الغربية، دون أي حراك فلسطيني رسمي لدفع الأذى عن جدرانه وأهله، فالخطوات السياسية والقانونية والشعبية والجماهيرية كافة تبقى شفافة أمام كل جريمة وانتهاك جديد.