أصدر مركز الميزان لحقوق الإنسان بغزة، اليوم السبت، بياناً صحفياً حول قرار سلطة الأراضي ب غزة بتخصيص قطعة أرض بمساحة 55 دونم من أراضي رفح لصالح توسعة معبر رفح التجاري.
وقال المركز في بيانه، أن سلطة الأراضي في رفح جرفت عند حوالي الساعة 09:00 من صباح يوم الأحد الماضي، 3 منازل أحدها مأهول وتقيم فيه عائلة من ثلاث أفراد، وأراضي زراعية تقدر مساحتها بحوالي 30 دونم مزروعة بالخضار والأشجار المثمرة، ومن بينها 4 دفيئات ومرافق زراعية، ضمن أراضي القسيمة رقم 32 من القطعة رقم 11 والكائنة في حي السلام جنوب شرق رفح وغرب معبر رفح.
وأضاف المركز "هذه الأراضي تصنف حسب نوع الملكية على أنها أراضي حبل ينتفع منها المواطنين منذ فترة الحكم العثماني، ومعظم نوعية ملكية الأراضي في رفح مشابهة لها".
وأشار إلى أن المواطنين حاولوا منع تجريف منازلهم وأراضيهم، كون العملية تمت دون منح المتضررين وقتاً كافياً للتظلم والاعتراض وتلمس سبل الانصاف القانوني، قائلاً: بغض النظر عن نوعية الملكية لتلك الأراضي والغرض من انتزاعها فإن إشراك المواطنين وممثليهم والجهات ذات العلاقة كبلدية رفح التي تقع تلك الأراضي في نفوذها هو حق أصيل لهم، لا سيما أنه في العديد من الحالات السابقة التي تم فيها إخلاء مواطنين استولوا على أراضي حكومية بوضع اليد، جرى التوصل لتسويات ساهمت في كثير منها في تحقيق المصلحة العامة وإنصاف المتضررين.
وأكد أن قرار سلطة الأراضي يتسبب في خسارة المنتفعين من تلك الأراضي لمصادر رزقهم وبعضهم سيخسر مسكنه، وهو ما تسبب في حالة من عدم الرضا والاحتجاج من قبلهم، حيث حاولوا وقف التجريف عبر التصدي للجرافات ومن ثم لقوات الشرطة.
وتابع "خلال المناوشات بين المتضررين والشرطة أصيب 9 من المحتجين من بينهم 3 سيدات، جراء تعرضهم للضرب بالهراوات وأصيب ٦ من عناصر الشرطة بينهم مسؤول قوات حفظ النظام، بالحجارة وقد قامت قوات الشرطة باعتقال 16 شخصاً من المحتجين.
وأفاد أن "إعلان سلطة الأراضي والإخطارات لم تمنح وقتاً يتيح فرصة جدية للمواطنين لالتماس السبل القانونية لوقف التجريف حيث أن يومي الجمعة والسبت بالإضافة لكونهما عطلة اسبوعية فهي أيام يحظر فيها التجوال.
طالب المركز بوقف أي أشغال على أراضي المواطنين حتى بعد تجريفها لحين التوصل إلى اتفاق يحقق العدالة والإنصاف، مشدداً على أن إخلاء المنازل والأراضي بالإكراه أمر محظور، إلا إذا كان للمصلحة العامة فهو مشروط بتعويض المتضررين تعويضاً عادلاً ومنصفاً.
ودان ما تعرض له المواطنون ورجال الشرطة، مطالباً النيابة العامة بفتح تحقيق جدي في الظروف التي رافقت عملية التنفيذ.
ودعا إلى مراجعة قرار سلطة الأراضي ومدى احترامه للقانون ومحدداته، فيما يتعلق بنزع الملكيات للمنفعة العامة وحماية مصالح المواطنين وحقهم في التظلم والعدالة والنصفة.
وكانت سلطة الأراضي في غزة قد نشرت إعلاناً صادراً عن رئيسها على موقعها الإلكتروني يوم الأربعاء 16/12/2020، بتخصيص قطعة أرض بمساحة 55 دونم من أراضي رفح لصالح توسعة معبر رفح التجاري، مطالبةً كل من لديه ادعاء على هذه الارض بمراجعة سلطة الاراضي في موعد اقصاه يوم الاثنين الموافق 21/12/2020 للنظر فيه من قبل جهات الاختصاص.
والجدير بالذكر أن إعلان سلطة الأراضي كان عاماً ولم يوجه لمالكين بعينهم، فيما أفاد أصحاب الأراضي أنهم رفضوا استلام اخطارات من موظفي سلطة الأراضي تطالبهم بإزالة التعديات على ما وصفوه أراضي حكومية يوم الأربعاء الموافق 30/12/2020، خلال 72 ساعة من تاريخه.
بدورها، كانت بلدية رفح قد أصدرت بياناً أكدت فيه على أن التخطيط لهذا المشروع وما تبعه من تنفيذ؛ استثنى الجهات ذات العلاقة وهم بلدية رفح، وملاك الأراضي، وأن هذه الأراضي مستغلة منذ عقود طويلة، وذلك بوضع اليد وإجراء جميع التصرفات القانونية من قبل أصحابها المسجلين لدى دائرة ضريبتي الدخل والأملاك، وترتب عليها مراكز قانونية قديمة وجديدة بهدوء واستقرار دون معارضة من أحد، مطالبة بعدم مصادرة أراضي المواطنين لمجرد عدم امتلاكهم لشهادة "الطابو".

