قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأحد أبرز قادة الحركة الأسيرة داخل السجون الصهيونية حسن فطافطة، اليوم السبت، إن متابعة الأسرى للمستجدات السياسية بشكل عام تتفاوت بدرجات اهتمامهم بالمشهد السياسي الذي يحاولون تقفي آثاره عبر ما يتاح من القنوات الإعلامية التي يتفنن العدو في حرمانهم منها أو تقيد خياراتهم للحد الأدنى فيما يخص تنوعها.
وأكد القيادي في الجبهة، خلال حديث صحفي له أجراه معه مركز حنضلة للأسرى والمحررين، أن الحالة الوطنية في الخارج تعكس نفسها على الحياة في الأَسر والتي ظهرت فيها تجليات الانقسام السياسي رغم المحاولات الحثيثة التي بذلتها وتبذلها الفصائل التي لم تكن جزءً من الاقتتال والانقسام.
وأضاف "بالمجمل هناك بارقة أمل حيث تمكن الأسرى في سجن عوفر من تحقيق الوصول لحالة تنسيق عالية وأنجزوا ما يُمكن أن نُطلق عليه وحدة اعتقالية ونأمل أن تنسحب هذه التجربة على باقي السجون".
وبخصوص تقيم الأسرى للمشهد الفلسطيني، قال فطافطة إن "الأسرى إمتداد للواقع ولكني لا أستطيع أن اعبر عن وجهة نظر الكل الإعتقالي في هذا الموضوع ولكن وجهة نظري التي أعتقد أن هناك من يتقاطع معها داخل السجون ترى أن إعادة بناء منظمة التحرير وإعادة الاعتبار لها بعدما صادرت السلطة دورها هو المدخل الحقيقي للنهوض بالواقع الوطني، لذا فإن الواجب هو تكثيف الجهود من أجل دمقرطة منظمة التحرير ومؤسساتها وهيئاتها في الداخل والخارج".
وعن الطريق لتحقيق وحدة بجوهر وطني ديمقراطي، أضاف "البداية في البرنامج لأن الوحدة التي نريد لا بد أن تكون (وطنية الوحدة) هكذا أُسَميها ويجب أن تستند إلي برنامج وطني واضح يحافظ على الثوابت لكن للأسف أصحاب الامتيازات غير مستعدين للتنازل لإتمام هذه المشروع وهذا يُعيدنا لدائرة التشخيص الأولى بأن جذر الصراع بين طرفي الانقسام ليس سياسياً بل صراع على سلطة (تحت بُسطار الاحتلال)، وأمام كل هذا ورغماً عنه فإن جماهيرنا لا تزال مُتعطشة لبرنامج وطني يعيد حركة تحررها لجادة الصواب".
ويعتبر حسن فطافطة إسم تردد كثيراً في أوساط الحركة الأسيرة حتى بعد تَحَرُرِه، فعلى امتداد 18 عاماً من فترة سجنه كان الرجل المُنحَدر من قرية ترقوميا غربي الخليل أحد أبرز قادة الحركة الأسيرة ومُهندسي معاركها داخل السجون.
واعتقل فطافطة الشهير بكنيته أبو تامر في 10 يناير عام 2003، تحت مزاعم الاحتلال بقيادته مجموعات عسكرية تابعة للجبهة الشعبية خَطَطت لإعدام رئيس الوزراء الأسبق في كيان العدو إيهود أولمرت، واطلق سراحه بتاريخ 2021/1/7.
وهنأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، جماهير شعبنا وجميع الرفيقات والرفاق، ورفيقها القائد حسن فطافطة "أبو تامر"، من قرية ترقوميا غربي مدينة الخليل بتنسمه عبق الحرية، بعد قضائه 18 عاماً في سجون الاحتلال بعد اتهامه بترأسه خلية عسكرية جبهاوية، كانت تخطط لاغتيال رئيس وزراء العدو الصهيوني السابق "ايهود أولمرت".

